«مدفعجية أرسنال» تضرب سان جيرمان في «موقعة الأبطال»
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
لندن (أ ف ب)
أخبار ذات صلة
حسم أرسنال الإنجليزي «القمة المرتقبة» ضد باريس سان جيرمان الفرنسي، بالفوز عليه 2-0 على «استاد الإمارات» في الجولة الثانية، من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بحلتها الجديدة، فيما حققت الفرق الكبيرة الأخرى انتصارات عريضة.
في لندن، سجل الألماني كاي هافيرتز (20) وبوكايو ساكا (36) هدفي أرسنال.
وكان أرسنال عاد بالتعادل السلبي من أرض أتالانتا الإيطالي في الجولة الأولى، ورفع رصيده إلى 4 نقاط، في حين تجمد رصيد سان جيرمان عند 3 نقاط، بعد فوزه الصعب على جيرونا الإسباني بهدف عكسي في الجولة الاولى.
وبعد أن قرر مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي إبعاد الجناح عثمان ديمبلي عن التشكيلة لأسباب مسلكية، قرر الزج بالمهاجم الشاب ديزيريه دويه، كما أشرك الكوري الجنوبي لي كانج-اين في مركز المهاجم غير الصريح.
وعاد الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما بين الخشبات الثلاث، إثر تعافيه من إصابة عضلية غاب على إثرها عن 3 مباريات (ضد رينس ورين في الدوري وجيرونا في ودوري الأبطال).
وبعد بداية سريعة من الطرفين، نجح أرسنال في افتتاح التسجيل، عندما رفع البلجيكي لياندرو تروسار كرة داخل المنطقة تابعها الألماني كاي هافيرتز داخل الشباك، رغم تدخل دوناروما (20).
وحسم أرسنال اللقاء إلى حد كبير قبل نهاية الشوط الأول، حين أضاف الهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة على الجهة اليمنى، نفذها ساكا وتابعت طريقها في الشباك من دون أن يلمسها أحد (36).
وشارك في صفوف أرسنال لاعب وسطه الإسباني ميكل ميرينو المنضم إليه خلال الصيف، ليخوض بالتالي باكورة مبارياته مع فريقه الجديد، بعد أن غاب عن بداية الموسم لإصابة في كتفه.
وعاد مانشستر سيتي الإنجليزي، بطل الموسم قبل الماضي، من سلوفاكيا بفوزه الأول، وجاء بنتيجة كبيرة على سلوفان براتيسلافا 4-0.
في مباراته الأولى من أصل ثماني بحسب النظام الجديد، اكتفى فريق المدرب الإسباني بيب جوارديولا بالتعادل السلبي على أرضه ضد إنتر الإيطالي في إعادة لنهائي 2023 (1-0)، لكنه كشر عن أنيابه، محققاً فوزه الأول في مشوار يشكل يوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان العقبتين الكبيرتين الوحيدتين في طريقه.
وضرب السيتي منذ الدقيقة الثامنة عبر الألماني إيلكاي جوندوجان الذي سقطت الكرة أمامه، بعد تسديدة فاشلة لزميله البرازيلي سافينيو، فأطلقها مباشرة من خارج المنطقة، لتتحول من المدافع وتخدع حارسه.
وما لبث أن أضاف السيتي الثاني عبر فيل فودن بتسديدة محكمة قوسية في الزاوية اليمنى الأرضية للمرمى السلوفاكي، بعد تمريرة من البلجيكي جيريمي دوكو (15).
وفي الشوط الثاني، دخل النروجي إرلينج هالاند على الخط، وأضاف الهدف الثالث، بعدما كسر مصيدة التسلل، إثر تمريرة بينية متقنة من ريكو لويس، متلاعباً بالحارس قبل التسجيل في الشباك الخالية (58)، قبل أن يضيف البديل الشاب جيمس ماكاتي الرابع، بعد تمريرة متقنة من فودن (74).
وفي ميلانو، حذا إنتر حذو السيتي بفوزه على ضيفه النجم الأحمر الصربي برباعية نظيفة سجلها التركي هاكان تشالهان أوغلو من ركلة حرة تحولت من الحائط الدفاعي وخدعت الحارس (11) والنمساوي ماركو أرناوتوفيتش (59) والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (71) بتمريرتين من الإيراني مهدي طارمي الذي سجل الرابع من ركلة جزاء (81).
وبعد خسارته افتتاحا أمام موناكو 1-2 وتوقف مسلسل انتصاراته المتتالية في مستهل الدوري المحلي بخسارته أمام أوساسونا 2-4، استعاد برشلونة الإسباني توازنه وخرج منتصرا من مواجهته مع يونج بويز السويسري بخماسية نظيفة، وذلك قبل اختباره التالي الصعب ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني في 23 الحالي في مشوار يجمعه أيضاً بمواطن الأخير بوروسيا دورتموند وصيف البطل.
وافتتح البولندي روبرت ليفاندوفسكي التسجيل منذ الدقيقة 8 بعد تمريرة من البرازيلي رافينيا الذي أضاف الثاني، إثر ركلة ركنية (34)، قبل أن يسجل إينييجو مارتينيس الثالث بكرة رأسية، إثر ركلة حرة نفذها بيدري (37).
ثم أضاف ليفاندوفسكي هدفه الشخصي الثاني مطلع الشوط الثاني، بعد وصلته الكرة من رأس إينييجو مارتينيز (51) قبل أن يسجل الغيني محمد كمارا الخامس عن طريق الخطأ في مرمى فريقه (81).
وواصل دورتموند، وصيف البطل، بدايته القوية بفوزه الكاسح الأكبر في تاريخه على صعيد دوري الأبطال، وجاء على ضيفه سلتيك الأسكتلندي بسبعة أهداف لإيمري تشان (7 من ركلة جزاء) وكريم أديمي (11 و29 و42) والغيني سيرهو جيراسي (40 من ركلة جزاء و66) وفيليكس نميشا (79)، مقابل هدف للياباني دايزن مايدا (9)، ليضيفه إلى انتصاره افتتاحاً خارج الديار على كلوب بروج البلجيكي 3-0.
وهذا أكبر انتصار لدورتموند في المسابقة، بفارق الأهداف المسجلة عن فوزه على ليجيا وارسو البولندي في 14 سبتمبر 2016 بسداسية نظيفة.
وفي ألمانيا، حقق باير ليفركوزن الأهم بالفوز على ضيفه ميلان الإيطالي 1-0.
وظن أصحاب الأرض أنهم افتتحوا التسجيل، عندما أودع المهاجم النيجيري فيكتور بونيفايس الكرة داخل الشباك، مستغلاً تمريرة من الجناح الهولندي جيريمي فريمبونج، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل (21).
لكن بونيفايس منح التقدم لليفركوزن بطل ألمانيا عندما تابع كرة مرتدة من الحارس وتابعها داخل الشباك من مسافة قصيرة (51).
والخسارة هي الثانية لميلان، بعد سقوطه في الجولة الأولى على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3.
وفي المقابل، فشل الفريق الألماني الآخر شتوتجارت، العائد إلى المسابقة للمرة الأولى منذ موسم 2009-2010، في تحقيق فوزه الأول بتعادله مع ضيفه سبارتا براغ التشيكي 1-1.
وافتتح شتوتجارت الذي خسر افتتاحا أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب 1-3، التسجيل برأسية للفرنسي إنزو ميو (7)، لكن الضيف التشيكي رد بهدف رائع من ركلة حرة للفنلندي كان كايرينين (32).
وواصل بريست الفرنسي تألقه في مستهل مشاركته الأولى على الإطلاق في المسابقة بتحقيقه فوزه الثاني توالياً، وهذه المرة خارج الديار برباعية على ريد بول سالزبورج النمساوي، فيما تعادل أيندهوفن الهولندي مع ضيفه بنفيكا البرتغالي 1-1.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دوري أبطال أوروبا أرسنال باريس سان جيرمان مانشستر سيتي إنتر ميلان ميلان برشلونة
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
الثورة نت | ناصر جراده
في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.
ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.
وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.
حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعوديفي البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.
وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.
ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.
وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.
وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.
وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.
وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.
التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوقمن جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.
وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.
واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.
رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنيةوفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.
وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.
واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.
معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهةلم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.
وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.