أبوالعلا: بنتايك كان مفاجأة السوبر أمام الأهلي.. والزمالك يحتاج لمزيد من الصفقات
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
أكد محمد أبوالعلا، نجم الزمالك السابق، أن تتويج النادي الأبيض بالألقاب هو أمر طبيعي، وأن غيابه عنها لفترة لم يكن مألوفًا، مشيرًا إلى أن النادي مر بأزمات عديدة، أبرزها مشكلة الديون الخارجية التي كانت تشكل إهدارًا عامًا.
وفي تصريحاته خلال برنامج “بوكس تو بوكس” الذي يعرض على فضائية ETC، قال أبوالعلا: “بعض الناس اعتقدوا أن فوز الزمالك بالسوبر الأفريقي أمر مفاجئ، لكن الزمالك كان واحدًا من أكثر الأندية تحقيقًا للألقاب القارية حتى عام 2005.
وأضاف: “العودة لمنصات التتويج القارية تُحسب للنادي في الوقت الحالي، والزمالك يبقى منافسًا قويًا على الألقاب القارية. المباراة الأخيرة ضد الأهلي حظيت باهتمام جماهيري كبير في ظل الشعبية الواسعة للناديين على مستوى الوطن العربي. يجب استثمار هذا الزخم في تطوير كرة القدم وزيادة موارد الأندية، فالناديان يمثلان قوة ناعمة، ويجب أن يكون هناك مسؤولية من القائمين على الإدارة لتحقيق المزيد من الإنجازات في أفريقيا.”
وتابع: “الحكم معتز الشلماني أدار مباراة السوبر الأفريقي بشكل جيد، رغم بعض القرارات التي أُثرت بتقنية الفار، لكنها كانت في النهاية دافعًا للاعبين للفوز بالبطولة.”
واختتم حديثه قائلاً: “الزمالك ما زال بحاجة للتدعيم، وتم التعاقد مع مدافع أجنبي تحت السن. من الضروري التعاقد مع لاعبين بجودة عالية وأسعار مقبولة. لاعب مثل بنتايك، الذي جاء بنظام الإعارة المجانية وتألق في السوبر الأفريقي، يعكس تغير سياسة التعاقدات نحو التركيز على الجودة بدلاً من الكم.”
وتابع: “الزمالك قام بضم صفقات كثيرة بمعدل غير عادي، ولازال في حاجة للتدعيمات الآخرى، ومحمود بنتايك فاجئني في لقاء الأهلي، وظهر بشخصية كبيرة رغم أنه لعب لأول مرة بعدما تم التعاقد معه منذ أسبوعين، وسط حالة شكوك كبيرة في امكانيات اللاعب، وعمر فرج أيضا لاعب جيد ومحمد حمدي أيضا من العناصر الواعدة بالفعل”.
وزاد: “الزمالك استعاد بعض المعارين منهم حسام أشرف الذي كان هدافا للدوري، بالإضافة لـ أحمد محمود وغيرهم من اللاعبين المميزين”.
وأشار إلى أن الزمالك قادر على المنافسة في الموسم الحالي، والنادي يحتاج للهدوء والاستقرار وعدم الانسياق وراء أي أزمات مطلقًا، والامور إذا سارت بهدوء سيعود النادي إلى طبيعته ويحقق البطولات.
بوابة روز اليوسف
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.