دبي: «الخليج»
برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق النسخة السنوية الثانية من جائزة نوابغ العرب، الأكبر من نوعها عربياً، والتي برزت بكونها «نوبل العرب»، لدورها الرائد في إبراز وتكريم العرب أصحاب الإنجازات الاستثنائية المعنية بتحسين حياة البشرية ضمن فئاتها الست، بهدف استعادة موقع العالم العربي في الصدارة العلمية واستئناف مساهمة المنطقة بشكل حيوي في مسيرة الحضارة الإنسانية.


وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر منصة «إكس»: «الإخوة والأخوات.. قبل عام أطلقنا جائزة نوابغ العرب.. مشروع ضخم للاحتفاء بالإنسان العربي، وتقديره في مجتمعه، وبين أهله، وتعزيز ثقته بإمكانياته، وقدراته.. جائزة نوابغ العرب، هي بذرة نغرسها اليوم للمستقبل.. وبقدر اعتزازنا بمنجزات العرب تاريخياً، نحن بحاجة لتعزيز ثقة الإنسان العربي بدوره في صناعة المستقبل.. نبدأ اليوم استقبال الترشيحات للدورة الثانية من هذه الجائزة».
وتحتفي نوابغ العرب، في دورتها الثانية، بالعقول العربية المتفردة التي حققت إنجازات متميزة في ست فئات محورية لتسريع النمو وإثراء المعرفة عربياً وعالمياً، وهي الطب، والهندسة والتكنولوجيا، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية، والعمارة والتصميم، والأدب والفنون.


ويستمر استقبال الترشيحات الفردية والمؤسسية من أرجاء الوطن العربي والعالم حتى 31 أكتوبر الجاري.
وتهدف المبادرة لتكريم الروّاد والمتميزين والمبتكرين والمبدعين وأصحاب الإنجازات الاستثنائية ممن يفتحون لأوطانهم والمجتمعات العربية والعالمية آفاقاً جديدة في العلوم والتكنولوجيا والطب والهندسة والاقتصاد والعمران والتصميم والفن والآداب. 
كما تسلط الضوء على العقول العربية التي تشكل قدوة للأجيال الشابة وعلى أفكارها الإبداعية التي تعزز موقع الوطن العربي معرفياً وعلمياً وثقافياً على الساحة العالمية.

مشروع متكامل
أكد محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مجلس أمناء نوابغ العرب، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منذ إطلاق سموه للمبادرة، هي أن تكون مشروعاً متكاملاً ومستمراً يحفز العقول العربية ويبرز قدواتها ويكرم مميزيها، ويكون نواة لحراك علمي عربي أكثر تأثيراً في المستقبل.
وقال: «نوابغ العرب مشروع استراتيجي لإبراز قدرات وإمكانيات الإنسان العربي واستعادة دوره التاريخي في بناء مستقبل العالم من حوله، وإعلاء صروح المعرفة البشرية انطلاقاً من قيم الشراكة والتعاون والجاهزية للمستقبل، ودورنا اليوم هو الاحتفاء بالعقول العربية المُساهمة في مسيرة الحضارة الإنسانية».
وأضاف: «تركز المبادرة على صناعة القدوات العربية لتكون منارة للأجيال في القطاعات ذات الأولوية، ونتطلع خلال الدورة الثانية لتحقيق أثرٍ إيجابي أوسع، هدفنا استعادة الحراك الحضاري العربي الممتد لقرونٍ من المنجزات في خدمة الإنسانية».
ودعا مختلف المؤسسات الأكاديمية والثقافية والمعرفية العربية والأفراد إلى ترشيح العقول العربية الفذة ذات الإنجازات النوعية في الوطن العربي والعالم من أجل تكريمها، لافتاً إلى أن «نوابغ العرب» وكل الحراك المؤسسي والمجتمعي الذي يترافق معها بدأ يشكل منطلقاً لحركة هجرة عكسية للعقول العربية التي ترغب بالعودة للمنطقة والمساهمة في تعزيز مسارات التنمية والابتكار والإبداع.
ستة فائزين
ستتوّج النسخة الثانية من «نوابغ العرب»، بعد استكمال جميع مراحل الترشيح والتصفيات والتحكيم، ستة فائزين عن فئات المبادرة، وتمنح جوائز بقيمة 6 ملايين درهم إماراتي بواقع مليون درهم للفائز عن كل فئة، ومن المتوقع أن تتلقى النسخة الجديدة آلاف الترشيحات.
تحكيم متخصص
تضم لجان التحكيم من «نوابغ العرب» عدداً من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمختصين، من الإمارات والوطن العربي والعالم.
وستقّيم لجان التحكيم الترشيحات بناء على معايير شاملة مثل الإنجازات المحققة، والنتائج المسجلة، والشهادات وبراءات الاختراع والمنشورات والمؤلفات والمشاركات في الأبحاث والدراسات والمشاريع الريادية.
وتشمل لجان الدورة الثانية كلّاً من لجنة الاقتصاد برئاسة عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وعضوية عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي، والدكتور جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، ومحمد ماضي عميد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات، ورباح أرزقي زميل أول في كلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد، وفريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
فيما تترأس سارة الأميري وزيرة التربية والتعليم، لجنة الهندسة والتكنولوجيا بعضوية عارف سلطان الحمادي نائب الرئيس التنفيذي بجامعة خليفة، ومحمد قاسم مستشار في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وإسماعيل الحنطي مدير جامعة الحسين التقنية، وعادل درويش المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات.
فيما تضم لجنة الأدب والفنون برئاسة محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، كلاً من أحمد عبدالله زايد حجاب مدير مكتبة الإسكندرية، وريما مسمار المدير التنفيذي للصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق».
ويترأس لجنة الطب، الدكتور عامر أحمد شريف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي الصحية الأكاديمية، بعضوية كلٍ من إلياس زرهوني الأستاذ الفخري بجامعة جون هوبكنز، والدكتور علوي الشيخ نائب المدير العام لهيئة الصحة، وأمين أرناؤوط بروفيسور الطب في كلية الطب بجامعة هارفرد، وهدى عقيل بروفيسورة العلوم العصبية في قسم الطب النفسي بكلية الطب بجامعة ميتشيغان.
وتضم لجنة العلوم الطبيعية برئاسة البروفيسور سهام الدين حسين كلداري نائب أول للعميد لشؤون الأبحاث في جامعة نيويورك أبوظبي، كلاً من نورالدين مليكشي عميد كلية كينيدي للعلوم بجامعة ماساتشوستس لويل، ونادر المصمودي البروفيسور في معهد كور انثت للعلوم الرياضية في جامعة نيويورك أبوظبي، ولطيفة الودغيري باحثة في مختبر توماس جيفرسون بالولايات المتحدة، وجيهان نور الدين رجائي الأستاذة الفخرية للكيمياء بالجامعة الأمريكية في القاهرة.
وتتضمن لجنة العمارة والتصميم كلاً من هاشم سركيس عميد كلية الهندسة والتخطيط في معهد مساتشوستس للتكنولوجيا رئيساً للجنة، وعضوية أدريان لحود عميد كلية العمارة بالكلية الملكية للفنون، وعلي ملكاوي مدير مركز هارفارد للمباني الخضراء، وسلمى الدملوجي بروفيسورة العمارة في العالم الإسلامي في الجامعة الأمريكية في بيروت.
مراحل التقييم
تمرّ الترشيحات بالعديد من مراحل التقييم الشاملة والمفصلة والتي تتدرج في تلقي وتصنيف وتصفية طلبات الترشيح، وصولاً لاختيار الترشيحات النهائية التي تسبق تتويج الفائزين.
ويمكن للعقول العربية المبدعة ذات المعارف المتقدمة والبراعة والاستباقية والتي تشكل قدوة ونموذجاً في رسم الملامح المستقبلية في تخصصاتها التقدم بطلبات الترشيح للمنافسة على اللقب.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات محمد بن راشد نوابغ العرب محمد بن راشد آل مکتوم نوابغ العرب عمید کلیة

إقرأ أيضاً:

الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا

 أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.


وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.

وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.

وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.

وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.

وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.

وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.

وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.

طباعة شارك رئيس الناشرون المفكرون قضايا

مقالات مشابهة

  • الماجستير للباحث قاسم الأحمدي من كلية الطب بجامعة صنعاء
  • نتائج متميزة بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس.. 84.8% نسبة النجاح العامة و98.53% ببرامج الساعات المعتمدة
  • محافظ الغربية يُحكم منظومة حماية الثروة الحيوانية بحملات تقصي ميدانية موسعة.. 175 لجنة تجوب القرى والأسواق
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • وحدة الموقف العربي.. مصر تدعم البيان الخليجي الأردني وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • القومي لثقافة الطفل : ارسم حلمك مبادرة تستهدف دراسة رسومات الأطفال للوصول إلى أفكار ورؤى للمستقبل
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق