متابعة بتجــرد: أقر طبيب من لوس أنجليس، يُشتبه في ضلوعه بوفاة نجم مسلسل “فريندز” ماثيو بيري بجرعة زائدة من الكيتامين، بالذنب، الأربعاء، أمام محكمة في كاليفورنيا.

واعترف مارك تشافيز (54 عاماً) بالمساعدة بشكل غير قانوني في توفير الكيتامين للممثل الذي أدى دور تشاندلر في المسلسل. وبذلك فإن هذا الطبيب، الذي مُنع من مزاولة المهنة، يتجنّب المحاكمة، ويواجه احتمال السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، وفق مكتب المدعي العام الفيدرالي.

ومن المقرر أن يصدر الحكم عليه في الثاني من نيسان/أبريل 2025.

وتشافيز واحد من خمسة أشخاص يُشتبه بضلوعهم في وفاة الممثل، وفق القضاء الأمريكي.

وصدمت وفاة ماثيو بيري، الذي عُثر عليه فاقداً للوعي في حوض الجاكوزي الخاص به، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، محبي مسلسل “فريندز”، وأثارت حالة حزن في أوساط هوليوود.

وكان الممثل تحدث علناً عن مشكلاته مع الإدمان، ودأب على تناول الكيتامين تحت إشراف متخصصين، كجزء من جلسات علاج الاكتئاب. لكن استخدام هذا المخدّر القانوني يُحوَّر أحياناً لأغراض التحفيز أو الترفيه، وقد وقع الممثل مجدداً في دوامة الإدمان، في خريف 2023، وفق مكتب المدعي العام الفيدرالي.

ودفعت هذه الانتكاسة بالممثل إلى الوقوع فريسة لأطباء “عديمي الضمير”، بحسب السلطات.

“استغلال” الممثل

بحسب التحقيق، كان لطبيب آخر، هو سلفادور بلاسينسيا، دور أكبر بكثير في مفاقمة إدمان بيري.

فقد تولى بلاسينسيا “استغلال” الممثل في مرضه، بحسب آن ميلغرام من الوكالة الفدرالية لمكافحة المخدرات.

ووقع المحققون على رسالة نصية كتبها بلاسينسيا في أيلول/سبتمبر 2023، جاء فيها “أتساءل كم سيدفع هذا المعتوه”.

وبعد وفاة بيري، عمد الطبيب إلى “تزوير السجلات الطبية” لمحاولة إضفاء طابع قانوني على تصرفاته، وفق الادعاء.

ومن المقرر أن يمثل بلاسينسيا أمام المحكمة في آذار/مارس، وقد دفع ببراءته في القضية. ويواجه الطبيب احتمال عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 120 عاماً.

وفيما لم تكن عبوات الكيتامين تكلّف الأطباء سوى 12 دولاراً، كانوا يبيعونها للممثل بمبلغ 2000 دولار.

كذلك، ثمة متهمة أخرى في القضية تدعى جاسفين سانغا، وهي تاجرة مخدرات معروفة في هوليوود باسم “ملكة الكيتامين”.

وباعت هذه الأمريكية البريطانية، البالغة 41 عاماً، عبوة الكيتامين التي تسبّبت بوفاة الممثل، وهي تواجه احتمال السجن مدى الحياة. ومن المقرر أيضاً أن تمثل أمام المحكمة في آذار/مارس المقبل، وقد دفعت ببراءتها في القضية.

وكشف التحقيق أن أحد عملائها توفي بسبب جرعة زائدة من الكيتامين في العام 2019.

كما تشمل المحاكمة المساعد الشخصي لماثيو بيري وأحد الوسطاء.

 مشكلات إدمان مزمنة

استحال مسلسل “فريندز” الذي عُرض بين عامَي 1994 و2004، ظاهرة ثقافية حقيقية لدى جيل كامل من المشاهدين، وهو يروي مغامرات مجموعة من الأصدقاء في نيويورك.

لكن في الكواليس، ظل ماثيو بيري يخفي طويلاً شعوراً بالضيق وراء شخصيته المرحة “تشاندلر”. وعانى لفترة طويلة جراء إدمانه المخدرات والكحول.

وفي مذكراته التي نشرها عام 2022، أسرّ بيري بأنه خضع إلى 65 جلسة علاجية، وأنفق أكثر من تسعة ملايين دولار.

وخضع أيضاً للكثير من العمليات الجراحية المرتبطة بمشكلات إدمان المخدرات، بما يشمل جراحة في القولون استمرت سبع ساعات، في العام 2018، حتى وصل به الأمر إلى القول: “كان يُفترض أن أكون ميتاً”.

وخلال ظهور تلفزيوني قبل فترة قصيرة من وفاته، فاجأ الممثل الجمهور باعترافه بأنه كان يعاني القلق الشديد “كل ليلة” أثناء تصوير “فريندز”.

main 2024-10-03Bitajarod

المصدر

المصدر: بتجرد

كلمات دلالية: ماثیو بیری

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • الرياضي يريد كسر غزير.. والحكمة أمام فرصة الردّ
  • المطران ابراهيم استقبل القاضي احمد الحاج في حضور مرجعيات
  • جمعية الأسماك العراقية: القضاء على الجري الأفريقي لم يعد ممكناً واستثماره هو الحل
  • 32.4 ألف مولود مقابل 4590 حالة وفاة خلال النصف الأول من العام
  • فاجعة تهز مهرجان زناتة.. وفاة فارس شاب بعد إصابة خطيرة في عرض “التبوريدة”
  • ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه