سماح أبو بكر: الكاتب الناضج هو من يكتب للطفل.. وأصدرت عدة كتب للأطفال
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
قالت الكاتبة سماح أبو بكر عزت الروائية وسفيرة شئون الطفل بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة، إنّها تعتبر نفسها حتى الآن هاوية، وأنّها ألفت العديد من الكتب للأطفال باللغات الأجنبية، للوصول لأبناء المصريين بالخارج، لتعزيز الهوية الوطنية لديهم، مشيرة إلى أهمية هذه الفئة العمرية، لإنها ستكبر على ما نشئوا عليه.
وأوضحت سماح أبو بكر عزت في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنها تهتم بالكتابة للطفل لارتباطها بتلك الفئة العمرية منذ صغرها، مشيرة إلى أنها تعتبر الكتابة للطفل من أهم أنواع الكتابات، وموضحة أن العديد من الكُتاب يبدأون بالكتابة للطفل، ثم يتجهوا للكتابة للكبار على حساب الطفل، مستنكرةً ذلك.
وأكّدت سماح أبو بكر عزت، أنها تحرص عند كتابتها للأطفال الوصول لمستوى تفكيرهم، حتى تستطيع اقناعهم بموضوع الكتاب، مؤكدة أن الوصول للطفل يعد شيئا صعبا للغاية، حتى أن بعض الكُتاب الأجانب لديهم مقولة «لن تسطيع الكتابة للطفل حتى تنضج»، مشيرةً إلى أهمية الطفل في حياتها شخصيًا، وأكدت أن الطفل أثر فيها بشكل كبير.
الاستثمار في شخصية الإنسانوأشارت سماح أبو بكر عزت إلى أهمية الاستثمار في شخصية الإنسان، مشيدة بدور مؤسسة حياة كريمة والمبادرات التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتنمية شخصية الإنسان المصري، مؤكدة أن أهم استثمار هو الاستثمار في البشر، مبينة أن الكتابة للطفل تعد من أهم أنواع الكتابة، وتحتاج إلى كاتب مثقف ومدرك جيدًا لشخصية الطفل.
جاء ذلك خلال ندوة استضافتها فيها كلية الإعلام وفنون الإتصال بجامعة 6 أكتوبر، بحضور الدكتورة دينا فاروق أبو زيد، عميدة الكلية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس، للتناقش مع طلاب جامعة 6 أكتوبر في عدة موضوعات تهم الطلاب.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سماح أبو بكر الأطفال كلية الإعلام الإعلام سماح أبو بکر عزت الکتابة للطفل
إقرأ أيضاً:
بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبِنا العزيزِ منذُ اثني عشرَ عامًا، وتثبيتًا لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمر.
يمانيون | علي صومل
تُعدُّ هذه العمليةُ النوعيةُ أولَ ترجمةٍ عمليةٍ لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، فلها وهجُ البداية، وكلُّ بدايةٍ تكتسبُ حكايةً خاصةً مهما كان حجمُها.
ولم يكن اختيارُ السفنِ النفطيةِ اعتباطًا؛ فالنفطُ هو الشريانُ الاقتصاديُّ الأهمُّ للعدوِّ السعودي، واستهدافُ ناقلاتِه يحملُ رسالةً واضحةً مفادُها أنَّ من يفرضُ الحصارَ على غيرِه لن يبقى بمنأًى عن تبعاتِه، وأنَّ كلفةَ استمرارِ العدوانِ لن تظلَّ أحاديةَ الاتجاه.
وقد جاءت هذه الخطوةُ بعد سجالٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ حادٍّ استمرَّ يومين متواصلين، وكان المضيُّ قدمًا في تنفيذِ التهديد لا يقلُّ أهميةً عن العمليةِ ذاتِها؛ إذ إنَّ مصداقيةَ الردعِ تُبنى على الوفاءِ بالوعيد، لا على إطلاقِه فحسب.
وتمثلُ هذه العمليةُ الردَّ العمليَّ البليغَ على كلِّ بياناتِ النفاقِ والتطبيلِ المنددةِ بفرضِ الحصارِ البحريِّ على العدوِّ السعودي. فكأنَّ صنعاءَ تقولُ لأنظمةِ التطبيعِ والنفاق: كلُّ إداناتِكم تحت أقدامِنا.
كما أنها جاءت بعد تهديداتٍ فارغةٍ أطلقها الأرعنُ الجبانُ ترامب، الذي يوزعُ تهديداتِه يمنةً ويسرةً وفقَ مزاجٍ متقلبٍ كأحوالِ الطقس، وحالةٍ نفسيةٍ مضطربةٍ كأمواجِ البحر.
وما بعدَ هذه العمليةِ ليس كما قبلَها؛ فكما أنَّ بيانَ التهديدِ فتحَ مرحلةً جديدةً، فإنَّ أولَ بياناتِ التنفيذِ كتبَ السطرَ الأولَ في صفحةِ تلك المرحلة. ومن يضعْ نقاطَ الفعلِ على حروفِ القولِ، فإنه يكتبُ عنوانَ المرحلة.
لقد قيل إنَّ الكتابةَ على صفحةِ البحرِ ضربٌ من المستحيل، واليمنُ يكسرُ هذه الأسطورة، ويثبتُ أنَّه لا مستحيلَ أمامَ من يحملُ قلمَ العدالةِ وكلمةَ الحق.
ولم يكتفِ البيانُ بإعلانِ تنفيذِ العملية، بل جددَ تحذيرَه للعدوِّ السعوديِّ من ارتكابِ أيِّ حماقة، وهددَ بالردِّ في عمقِ أراضيه إن هو تجاهلَ التحذير.
وبات العدوُّ السعوديُّ اليوم بين خيارين: التكيفِ مع الحصارِ والتأقلمِ مع نتائجِه المريرة، أو الذهابِ نحو التصعيد، وحينها ستُفتحُ صفحةٌ جديدةٌ ومعادلةٌ جديدةٌ عنوانُها: “التصعيدُ بالتصعيد”.
ويدركُ العدوُّ السعوديُّ أنَّ صنعاءَ لم تُقدمْ على اتخاذِ هذا الخيارِ وتنفيذه إلا بعد الاستعدادِ الكاملِ لكلِّ تداعياتِه.
وإذ تأتي هذه العمليةُ في ظلِّ تعقدِ الوضعِ في مضيقِ هرمز، فإنَّ أيَّ حماقةٍ من العدوِّ السعوديِّ ستُضيِّقُ الخناقَ أكثر، وتُعجِّلُ بانهيارِ هيمنةِ الشرِّ في منطقةِ غربِ آسيا.
وهكذا لم تعد معادلةُ “الحصارُ بالحصار” شعارًا سياسيًّا أو ورقةَ ضغطٍ إعلامية، بل أصبحت واقعًا ميدانيًّا دخل حيِّز التنفيذ. ومنذ هذه اللحظة، لن يكون معيارُ القوةِ ما يُقال في البيانات، بل ما يُترجم على الأرض، وما يُثبت أنَّ الإرادةَ حين تقترنُ بالقدرةِ تُعيدُ رسمَ معادلاتِ الصراع، وتكتبُ عناوينَ المراحلِ الجديدة.