وصف وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، الفلسطينيين الرافضين الاعتراف بالاحتلال، بالمتطرفين ومحبي الحرب، وبأنهم عقبة أمام ما وصفه بـ"السلام".

وقال ابن فرحان في مقال كتبه بصحيفة فايننشال تايمز: " من الضروري أن نفهم أن العقبات الحقيقية أمام السلام ليست الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يتوقون إلى الاستقرار والتعايش، بل المتطرفون ومحبو الحرب على الجانبين الذين يرفضون الحل العادل ويسعون إلى نشر هذا الصراع في جميع أنحاء منطقتنا وخارجها، لا ينبغي لهؤلاء المتطرفين أن يملوا مستقبل شعوبنا أو يفرضوا الحرب عليهم".




وأوضح في المقال الذي ترجمته "عربي21"، أن "أصوات الاعتدال لابد وأن ترتفع فوق ضجيج الصراع، ومن مسؤوليتنا الجماعية أن نضمن سماعها، ولقد شهدنا مثابرة السلطة الفلسطينية في الحفاظ على الهدوء في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من العقبات التي لا هوادة فيها. ولابد وأن ندعم التزامها بعدم العنف والتعاون".

وتابع: "لا يمكن التوصل إلى حل دائم دون أن تكون غزة والضفة الغربية المحتلة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وعلى العكس من ذلك، فقد أصبح من الواضح منذ فترة طويلة أن الدفاع عن النفس ليس الهدف الأساسي لإسرائيل في هذه الحرب، بل يبدو أن الهدف هو القضاء على الظروف اللازمة للحياة بأي قدر من الكرامة لعقود قادمة".

وقال إنه "من خلال مواصلة الهجوم على غزة الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين، ونزوح ما يقرب من مليوني شخص، وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وفرض القيود على الحركة، تخلق إسرائيل واقعا يقلل من احتمالات قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، وإن تعنت إسرائيل لا يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات وتآكل الثقة، مما يجعل المفاوضات الدبلوماسية صعبة بشكل متزايد، ويطيل معاناة الجانبين ويدفع المنطقة إلى حرب أوسع نطاقا".

وشدد على أن "تقرير المصير حق غير قابل للتصرف لا يستحقه الشعب الفلسطيني فحسب بل ويحق له ذلك، لقد عمل دبلوماسيونا بلا كلل إلى جانب آخرين لضمان الاعتراف بفلسطين كدولة ذات سيادة على مستوى العالم وأحث الدول التي أعربت سرا عن استعدادها للقيام بذلك على اتخاذ هذه الخطوة الحاسمة علنا الآن هو الوقت المناسب للوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ".

وأشار إلى أن مجرد الاعتراف بفلسطين ليس كافيا "ويجب أن نطالب بمزيد من المساءلة بما يتماشى مع آراء محكمة العدل الدولية، وهذا يشمل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وفرض تدابير عقابية ضد أولئك الذين يعملون على تقويض الدولة الفلسطينية وحوافز لأولئك الذين يدعمونها".



وقال وزير الخارجية السعودي، إن "تحالفا عالميا من أعضاء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يدعم الآن الجهود الدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار الدائم، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين، ومعالجة المعاناة الإنسانية لأولئك في غزة، وهذا التحالف سيسعى إلى تعزيز التدابير الملموسة لدعم القانون الدولي وإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين في إطار جدول زمني واضح".

ولفت إلى أن الدولة الفلسطينية شرط أساسي للسلام، وليس نتيجة ثانوية له، و"هذا هو المسار الوحيد الذي يمكن أن يقودنا إلى الخروج من دائرة العنف هذه وإلى مستقبل حيث يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين العيش في سلام وأمن واحترام متبادل، ودعونا لا نؤجل الأمر أكثر من ذلك".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال السعودية غزة الاحتلال المقاومة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليميةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وقال مصطفى بكري،  خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.

وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.

لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

طباعة شارك مصطفى بكري جمال عبد الناصر الإخفاقات آسيا مصر

مقالات مشابهة

  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • ليبيا تدين اقتحام وزير بالاحتلال للمسجد الأقصى
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟