الأمم المتحدة تعتمد قرارين يدعوان إسرائيل للانسحاب من «الجولان والأراضي الفلسطينية»
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارين يدعوان إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل.
وأفاد بيان الجمعية العامة بأن القرار الأول الخاص بالأراضي الفلسطينية اعتمد بتصويت أغلبية 151 عضوًا مؤيدًا مقابل 11 صوتًا معارضًا وامتناع 11 عن التصويت.
وأكد البيان ضرورة إطلاق مفاوضات ذات مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي في عملية السلام بالشرق الأوسط، ودعت إلى عقد مؤتمر دولي في موسكو في الوقت المناسب وفقًا لما نص عليه قرار مجلس الأمن 1850 (2008)، لدفع جهود السلام نحو تسوية عادلة وشاملة.
ودعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى الامتثال الصارم لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما يشمل إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإجلاء المستوطنين، مع الحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية تحت سلطة السلطة الفلسطينية، وتطبيق حقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما حق تقرير المصير وحل عادل لقضية اللاجئين.
أما القرار الثاني الخاص بالجولان السوري المحتل، فقد اعتمد بأغلبية 123 صوتًا مقابل 7 أصوات معارضة، مؤكداً بطلان قرار إسرائيل الصادر في 14 ديسمبر 1981 بفرض قوانينها وولايتها القضائية على الجولان، ودعا إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة والانخراط في مفاوضات على المسارين السوري واللبناني، مع انسحاب كامل إلى خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967.
وأكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عُلبي، أن الجولان أرض عربية سورية خالصة، وأن بلاده تملك الحق الكامل في استعادته دون أي تنازل، مشددًا على التزام دمشق بالحلول السلمية والدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية.
وجاءت هذه القرارات في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث شن الجيش الإسرائيلي يوم 8 ديسمبر 2024 عملية “سهم باشان” الجوية والبَرية في المنطقة العازلة بالقنيطرة وجبل الشيخ، بعد سقوط نظام بشار الأسد، لتصبح أول عملية عسكرية إسرائيلية منذ 50 عامًا بعد اتفاقيات وقف إطلاق النار في 1974، متجاوزة السياج الحدودي وفرضت السيطرة على أراضٍ سورية جديدة.
وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية وللقانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية للتدخل الفوري ووقف هذه الانتهاكات.
وتعود النزاعات على الجولان السوري والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى عقود من الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ بعد حرب يونيو 1967، وأسفرت عن سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية والجولان وقطاع غزة، مع إنشاء مستوطنات وتغيير في التركيبة السكانية.
ومنذ ذلك الحين، تبنت الأمم المتحدة قرارات متعددة تؤكد على شرعية الأراضي المحتلة ورفض التوسع الاستيطاني، فيما تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا وفلسطين بعد انهيار الأنظمة المحلية أو تصعيد النزاعات الإقليمية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة الأمم المتحدة الضفة الغربية سوريا حرة سوريا وإسرائيل فلسطين الأراضی الفلسطینیة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.