مخرج الفيلم القبرصي: يجمع بين الضحك والبكاء في رحلة مأساوية عبر البحر
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أكد المخرج القبرصي مايكل خباشيس، على سعادته بمشاركة فيلمه “The Asylum Seekers” (طالبي اللجوء) ضمن المسابقة الدولية بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر الأبيض المتوسط في دورته الأربعين.
وكشف خباشيس عقب العرض الجماهيري لفيلمه بسينما رينيسانس سان ستيفانو شرق الإسكندرية، أن الفيلم، استغرق تصويره قرابة الـ 7 أسابيع من العمل اليومي والمتواصل، ولذا كان مرهق بشكل كبير بالنسبة له لكونه تولى بنفسه معظم المهام الفنية، بما في ذلك الإخراج، والكتابة، والإنتاج، والتصوير والمونتاج.
وأشار المخرج القبرصي إلى أن فيلم “طالبي اللجوء” يجمع بين الكوميديا والدراما، ويأخذ المشاهد في رحلة تجمع بين الضحك والبكاء، في صورة سينمائية تعكس المأساة الحقيقية التي يعيشها اللاجئون في العالم، حيث تدور أحداثه حول مجموعة من الشباب الذين يحاولون الهجرة غير الشرعية عبر البحر، في رحلة تحمل في طياتها الكثير من التضحيات التي لم يكن الشباب يتوقعونها، وعلى الرغم من الطابع الكوميدي الذي يطغى على الأحداث، ينتهي الفيلم بنهاية مأساوية، لذا فهو فيلم معقد ويملك العديد من الأحاسيس التي يمكن نقلها للمشاهدين.
وأضاف خباشيس أن الفيلم تم إنتاجه في مارس الماضي وتم كتابة القصة المحورية له في يومين فقط، ولكنه أجرى العديد من التعديلات على النص التي استمرت طوال فترة التصوير، لخروجه بأفضل صورة ممكنة وتقديم رسالة تؤثر في الجمهور والمشاهد.
وتابع خباشيس أن الفيلم يعتبر من أفلام البطولة المشتركة فهو يجمع بين خمسة نجوم منهم أربعة من دولة قبرص وأخر يوناني، مشيرا إلى أن ميزانية الفيلم بلغت حوالي 850 ألف يورو، وتم تصويره بالكامل في قبرص، بينما تم تنفيذ المؤثرات السينمائية في إنجلترا، كما أنه استعان بتقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض جوانب الصوت والشخصيات، وهو ما أضاف لمسة فنية مميزة على العمل الفني.
وأكد المخرج القبرصي على أن فيلمه “The Asylum Seekers” (طالبي اللجوء) حصد العديد من الجوائز في ثمانية مهرجانات دولية، حيث فاز بجائزة أفضل فيلم في أربعة منها، وجائزة أفضل إخراج في اثنين آخرين، كما حصل الفيلم على جائزة أفضل تصوير سينمائي في مهرجان واحد، وجائزة أفضل فيلم أوروبي في مهرجان آخر.
وأشار خباشيس إلى أن الفيلم لاقى إشادة واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء، معتبرا أنه إضافة مميزة لمسيرته السينمائية التي تتضمن 11 فيلمًا قصيرًا و3 أفلام طويلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الكوميديا والدراما مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول الهجرة غير الشرعية مهرجان الإسكندرية مهرجان الإسكندرية السينمائي الأبيض المتوسط الضحك والبكاء هجرة غير الشرعية أن الفیلم
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.