يختبر خطر نشوب حرب متصاعدة بين إسرائيل وإيران قدرة سوق النفط العالمية على الحفاظ على أسعار النفط الخام دون تأثر، إذ على مدى العقود الماضية كانت الصراعات في المنطقة الغنية بالنفط تخيف أسواق النفط وتؤثر على الاقتصاد.

وينقل تقرير من مجلة "بوليتكو" أنه على عكس العقود السابقة، لا تسبب المناوشات العسكرية الحالية في الشرق  الأوسط ارتفاع الأسعار.

وقال محللو الطاقة والأمن للمجلة إن زيادة إنتاج النفط من الولايات المتحدة والبرازيل وأماكن أخرى في العقدين الماضيين أدت إلى تنويع إمدادات الوقود العالمية، مما يعني أن أسواق النفط باتت تعتمد بشكل أقل على شحنات الشرق الأوسط التي يمكن أن تعطلها طهران. 

وقال مايكل نايتس، المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى " أثبت السوق مرارا وتكرارا أنه قادر على تعويض النقص". 

ويمكن للمراحل التالية من الصراع الإسرائيلي مع إيران أن تختبر قوة السوق بطرق لم نشهدها منذ عقود، حيث يدرس رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كيفية الرد على الهجمات الصاروخية  الإيرانية وتلوح حقول النفط الإيرانية والمنشآت النووية في الأفق كأهداف محتملة.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي في البداية بأكثر من 5 في المائة صباح الثلاثاء عندما تسربت التحذيرات بشأن الضربة الصاروخية الإيرانية الوشيكة إلى السوق، لكن الأسعار سرعان ما تقلصت بعد الهجوم.

و اعتبارا من صباح الخميس، تم تداولها عند حوالي 73 دولارا للبرميل، بزيادة تقارب 3 دولارات لليوم ولكنها أقل بكثير من المستويات فوق 80 دولارا حيث تم تداولها لمعظم الصيف. 

وقال الخبراء إنه حتى  الاتساع الهائل في الأعمال العدائية إلى جيران إيران المنتجين للنفط من المحتمل أن يرفع النفط إلى حوالي 100 دولار فقط للبرميل، وهو سعر من شأنه أن يدفع أسعار البنزين الأميركية إلى ما بين 3.50 دولار إلى 4.50 دولار للغالون.  

وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها خلال إدارة جو بايدن واقتربت من 124 دولارا للبرميل في مارس 2022، بعد وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا، مما دفع أسعار البنزين إلى مستوى قياسي بلغ 5.03 دولار للغالون في ذلك الربيع. 

لكن ارتفاع إنتاج النفط الأميركي إلى أعلى مستوياته، والزيادات في الإنتاج من منتجي أميركا الجنوبية، خفف من اعتماد السوق على نفط الشرق الأوسط.

وفي الآونة الأخيرة، أثر ضعف الطلب الصيني على الوقود على الأسعار العالمية. وقال محللون إن السعودية والإمارات وليبيا ومنتجين آخرين للنفط لديهم طاقة إنتاجية فائضة يمكن أن تعوض بسهولة أي نقص في الإمدادات إذا أدت ضربة إسرائيلية على حقول النفط الإيرانية أو منشآت التصدير إلى ارتفاع الأسعار.

المصدر

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تسجّل مكاسب أسبوعية كبيرة

هبطت أسعار النفط، اليوم الجمعة، لكنها لا تزال متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة، بسبب مخاوف تعطل تدفق الإمدادات عبر البحر الأحمر والتصعيد في حرب إيران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار أو 1.11% إلى 99.55 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز برنت عند التسوية، أمس الخميس، 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار) الماضي،  حيث اقترب الخام من تسجيل زيادة أسبوعية بنسبة 13%.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.12 دولار أو 1.21% إلى 91.06 دولار للبرميل، لكنها في طريقها أيضاً لتسجيل ارتفاع أسبوعي 10.4%.

وقال محللون من" آي.إن.جي" في مذكرة لرويترز: "احتمال تعطل الإمدادات الذي تواجهه السوق حالياً أكبر من أي وقت مضى خلال الحرب، لم تتعطل تدفقات النفط هذه المرة من مضيق هرمز فحسب، بل هناك مخاطر واضحة تتهدد تدفقات النفط السعودي من البحر الأحمر".

Oil prices head for weekly rise on Middle East escalation https://t.co/9rD2WVtOt8

— Reuters Energy and Commodities (@ReutersCommods) July 24, 2026 تخطي حاجز 100 دولار

لأول مرة منذ مايو (أيار) الماضي، تخطت أسعار النفط 100 دولار للبرميل عند التسوية، الخميس، بعد هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما فاقم من اضطراب حركة شحن النفط العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 6.62 دولار أو 7% إلى 100.69 دولار للبرميل عند التسوية، لتسجل أعلى مستوياتها عند الإغلاق منذ 22 مايو (أيار) الماضي. وترتفع أسعار مؤشر النفط الخام القياسي بنحو 40% عما كانت عليه عند اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط) الماضي.

Hormuz tanker crossings slip to lowest in more than two months, data shows https://t.co/ZkTWBpAf9O https://t.co/ZkTWBpAf9O

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.36 دولار أو 6.2 % إلى 92.19 دولار، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من يونيو (حزيران) الماضي.

وقال بوب يوجر، مدير العقود الآجلة للطاقة لدى ميزوهو،: "مع تزايد احتمال اندلاع حرب برية يوماً بعد يوم، وتقييد حركة ناقلات النفط عبر اثنين من أكثر الممرات الضيقة نشاطاً في العالم، أصبح النفط الخام فجأة على مقربة من أعلى مستوياته في 4 سنوات عند 126.41 دولار، مع تراجع الاقتصاد العالمي بسرعة كبيرة صوب حافة الانهيار".

ويقدر المحللون أن مضيقي هرمز وباب المندب ينقلان ما يعادل حوالي ربع إمدادات النفط العالمية. مع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتان صينيتان عملاقتان تحملان معاً 4 ملايين برميل من النفط السعودي، تمكنتا من الخروج من البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب اليوم.

Morning Bid: Oil batters bonds as AI burns cash https://t.co/UOwklLVqRM https://t.co/UOwklLVqRM

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026

من جهته، توقع بنك غولدمان ساكس أن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من العام، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار في العام المقبل، إذا استمر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى 2027، مع احتمال ارتفاعه أكثر إذا تعرض مضيق باب المندب وقناة السويس أيضاً لتعطلات مستمرة.

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تسجّل مكاسب أسبوعية كبيرة
  • سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بسبب التوترات في الشرق الأوسط
  • قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط