العصر الراهن سمات مختلفة على رأسها «السوشيال ميديا» كعالم موازٍ يحمل فيه رواده شخصيات تدعو للاندهاش، ولا أقصد بالرواد المستخدم العادى الزائر، بل من اتخذ حديثه على المنصات المختلفة..حياة أساسية له، ثم أصبحت السوشيال ميديا مع العوامل الزمنية، بيئة خصبة لنمو أنماط فكرية غريبة على مجتمعنا أو على شخصيتنا.
الدافع الكام وراء ذلك يراه البعض فى القدرة على اخفاء الشخصية وبالتالى تكسر دوامة الصمت، وأنا لا أميل لهذا الرأى مطلقا، نحن نرى يوميا عشرات الأفكار والأراء شديدة التدنى، هذا لا يمكن أن يكون داخل أفراد المجتمع وينتظر فرصة للظهور من خلال التخفي، بقدر ما أرى أن السبب هو فوضى السوشيال ميديا، بالضرورة عدم وجود تنظيم وتأطير لأى شىء يسمح بتلفه.
الظاهرة الموجودة متعددة، أحاديث باسم الدين..اختراق للحياة الشخصية..هدم منظومة القيم..إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة فى نشر الشائعات مثل تقنية الديب فيك، ثم لا تقتصر اشكال الفوضى على من يصنع المحتوى ويقدمه بل تمتد لمن يتلقاه، فمع التحفظ على أى خطأ فكرى أو سلوكى لابد من أن ينظر أى شىء أمام منصات قضائنا الشامخ لا أن ينصب كل فرد نفسه قاضيا.
مكمن الخطورة فى ذلك عودة المفهوم الإخوانى «أستاذية العالم» للظهور بشكل مقنع من خلال أفراد سواء تكتب بوست أو تخرج بفيديو دون أن نعرف لهم خلفية أو تكون لهم خبرة علمية أو عملية، لكنه فقط يتحدث بمعايير الفوضوية ينتشر فيصبح بدور قائد رأي، وهو فى حد ذاته يحمل اخطاء كارثية فتنتشر فى إطار دعوته للإصلاح...وهكذا نزل داخل دائرة مفرغة.
لا يمكن الخروج من هذا الحال سوى بمواجهة أفراد المجتمع بذواتهم وبما يليق بشخصياتهم، ويصبح كل صاحب رأى قادرا أن يكسر هذه الدائرة عنده برؤية مستنيرة وأن ننتظر من الجهات المختلفة تنظيم ندوات ودورات توعوية لطلاب المدارس والجامعات حتى يدركوا خطورة ابسط شىء يفعلونه على أى منصة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السوشيال ميديا شخصيتنا
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل