كثفت دولة الاحتلال الإسرائيلي ضرباتها على على مواقع حدودية بين سوريا ولبنان على وقع توالي موجات عبور الهاربين من جحيم العدوان المتواصل على الأراضي اللبنانية إلى الجانب السوري، بحثا عن ملاذ آمن.

ويزعم الاحتلال أنه يستهدف أنفاق لحزب الله بهدف منع وصول الإمدادات إليه من سوريا، في حين يزيد القصف الإسرائيلي من حدة معاناة المدنيين اللبنانيين والسوريين الذين يواصلون اجتياز الحدود نحو الأراضي السورية منذ بدء التصعيد الكبير ضد لبنان في 23 أيلول /سبتمبر الماضي.



وتسلط العمليات الإسرائيلية ضد المنافذ الحدودية، الضوء على المعابر بين سوريا ولبنان، لذلك نستعرض تاليا أبرز المعلومات حول 6 معابر رسمية  بين البلدين المتجاورين:



◼ جديدة يابوس
يعد من أبرز المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا، يتبع لمحافظة ريف دمشق من الجانب السوري، في حين يقابله من الطرف اللبناني بلدة المصنع في محافظة البقاع.

وبرز هذا المعبر مؤخرا كونه من أكثر المعابر التي قصدها اللاجئون اللبنانيون والعائدون السوريون خلال عبورهم نحو الأراضي السورية على وقع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضد لبنان.

الجمعة، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفا عنيفا على الجانب اللبناني من المعبر، ما أسفر عن قطع الطريق الدولية التي تربط بين دمشق وبيروت.

◼ مطربا
يتبع هذا المعبر لمحافظة حمص من الجانب السوري، وهو واحد من أربع معابر حدودية بين سوريا ولبنان في محافظة حمص.

وجرى افتتاح المعبر عام 2022، بهدف تحسين واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين، حسب وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري "سانا".


وفي 26 أيلول /سبتمبر الماضي، تعرض الجانب السوري من المعبر للقصف من قبل المقاتلات الحربية الإسرائيلية، ما تسبب في إصابة 8 أشخاص على الأقل بجروح مختلفة.

◼ العريضة
يربط المعبر بين قرية العريضة، التي تتبع من الجانب السوري لمحافظة طرطوس الساحلية، ومن الطرف اللبناني لمحافظة طرابلس.

ووفقا لما أورده موقع "أثر برس"، فقد جرى تسجيل حالات عبور عائلات هاربة من العدوان على لبنان في المعبر، الذي يعد واحدا من أكثر المعابر التي تأثرت بالأزمة السورية.

◼ تلكلخ
يربط هذا المعبر بين منطقة وادي خالد في لبنان وقرية تلكلخ التابعة لمحافظ حمص من الجانب السوري.

وجرى إنشاؤه في عام 2009، أي قبل اندلاع الثورة السورية بعامين.

ووفقا لموقع "السورية"، فإن هذا المعبر يعد واحدا من المعابر التي حافظت على نشاطها طيلة السنوات الماضية، وبقي النظام السوري مسيطرا عليه، رغم محاولات الاستيلاء عليه من قبل فصائل المعارضة.

◼ الدبوسية
يربط هذا المعبر  بين قرية الدبوسية من جهة حمص في سوريا، وقرية العبودية الواقعة على الجانب اللبناني.

جرى افتتاحه في آب /أغسطس عام 2007، وهو عبارة عن معبر جسري يبلغ طوله 45 مترا، ويُستخدم من أجل حركة المسافرين والبضائع بين البلدين.

◼ جوسية
يربط المعبر بين مدينة القاع في البقاع الشمالي اللبناني، وبلدة جوسية التابعة للقصير في ريف محافظة حمص السورية.

ويعتبر هذا المعبر، الذي سيطر عليه النظام السوري وحزب الله اللبناني عام 2013، بمثابة "رئة لبنان" من جهة البقاع، وفقا لموقع "السورية".

جرى إغلاقه بشكل كامل عام 2012 بسبب المعارك بين فصائل المعارضة السورية من جانب، والنظام السوري وحزب الله من جانب آخر، قبل أن يعاد افتتاحه عام 2017.

معابر غير رسمية
يوجد عشرات المنافذ الحدودية غير الشرعية بين لبنان وسوريا، التي ظهرت بشكل متسارع خلال الأزمة السورية، التي تحولت إلى حرب دموية جراء العنف الوحشي، الذي قابل به نظام بشار الأسد الاحتجاجات الشعبية بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وكان وزير المالية اللبناني السابق علي حسن خليل، قال في تصريحات صحيفة أدلى بها عام 2019، إن هناك "أكثر من 124 معبر تهريب" على الحدود بين لبنان وسوريا، مشيرا إلى عدم قدرة السلطات على اتخاذ خطوات حقيقية في اتجاه ضبطها.

"حصار غير معلن"
مع بدء العدوان الإسرائيلي العنيف على لبنان في أواخر شهر أيلول /سبتمبر الماضي، هدد الاحتلال بفرض "حصار عسكري على لبنان"، بهدف منع ما قال إنه عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله.

ولاحقا، توالت عمليات القصف على عدد من المعابر الحدودية المشار إليها، تحت مزاعم استهداف أنفاق لتهريب الأسلحة والموارد من الجانب السوري إلى لبنان.


ويعمق هذا القصف من الأزمة الإنسانية التي يعيشها الفارون من جحيم الحرب إلى الأراضي السورية.

وفي تصريحات له على القصف الإسرائيلي الأخير على معبر جديدة يابوس-المصنع، قال وزير الأشغال والنقل اللبناني علي حمية إن الحاجات الأساسية للنازحين والاقتصاد اللبناني تمر من خلال معبر المصنع.

Bu gönderiyi Instagram'da gör Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)'in paylaştığı bir gönderi
وأضاف أن على المجتمع الدولي  أن يتحمل مسؤولياته عن حماية المعابر، مستنكرا من الصمت الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية على بلاده.

وشدد حمية، على أن "إسرائيل تفرض ما يشبه حصارا غير معلن على أراضينا اللبنانية وعلى المجتمع الدولي أن يتدخل لتحييد المدنيين والمرافق العامة".

وخلال الأيام القليلة الماضي، اجتاز نحو 75 ألف لبناني وأكثر من 212 ألف لاجئ سوري الحدود إلى الأراضي السورية على وقع تصاعد وحشية العدوان الإسرائيلي، وفقا لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال سوريا اللبنانية حزب الله سوريا لبنان حزب الله الاحتلال المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین سوریا ولبنان من الجانب السوری الأراضی السوریة هذا المعبر لبنان فی

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • توغلات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا
  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • ماجدة الرومي تُبهر جرش بحفلٍ استثنائيّ.. ولبنان بعلبكي يصنع سحر الأوركسترا
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني