أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة اتصالات ديبلوماسية من أجل الضغط على العدو الإسرائيلي للسماح لفرق الإنقاذ والإغاثة بالوصول الى المواقع التي تعرضت للغارات والسماح بنقل الضحايا والجرحى.
وأكد رئيس الحكومة "إدانته ما يقوم به العدو الإسرائيلي من انتهاك للقوانين الدولية والأعراف الإنسانيّة المتبعة".

وكتبت" الاخبار": ثلاثة مستشفيات حكومية عند خط المواجهة في جنوب لبنان خرجت كلياً عن الخدمة، واثنان خاصان توقّفا جزئياً عن العمل بسبب الاعتداءات الإسرائيلية في محيطهما، ما ألحق أضراراً كبيرة بالأقسام الرئيسية والمعدات الطبية فيهما.

5 مستشفيات دفعة واحدة توقفت عن العمل، مع توسع العدوان إلى حرب لا تميّز بين صرحٍ طبي أو طاقم إسعافي أو موقع عسكري. «الكلّ تحت مرمى النيران»، يقول المدير العام لمستشفى مرجعيون الحكومي، الدكتور مؤنس كلاكش، الذي شهد صباح أمس «استشهاد 7 مسعفين وجرح 5 آخرين عند المدخل الرئيسي للمستشفى». صحيح أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المستشفى للقصف، إذ استهدف محيطه مرتين سابقاً، إلا أنها «المرة الأولى التي تحدث فيها الغارة عند المدخل الرئيسي للمستشفى»، وهو ما دفع الأخير الى اتّخاذ قرار الإخلاء، إضافة إلى الذعر بين الممرضين والأطباء، وهؤلاء الأخيرون قلّ عددهم كثيراً بعدما نزحوا مع عائلاتهم.بعد مستشفى مرجعيون، أعلن مستشفى ميس الجبل الحكومي توقفه أيضاً عن العمل مع اشتداد الحصار على القرى الحدودية الأمامية وقطع الطرق وخطوط الإمداد و«صعوبة وصول الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية، وانقطاع الكهرباء والمازوت والأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء والمياه»، بحسب البيان الذي أصدرته إدارة المستشفى أمس. وسبق هذين المستشفيين تعطل الخدمات في مستشفى بنت جبيل الحكومي أيضاً. ومع ساعات المساء الأولى، انضمت مستشفى الشهيد صلاح غندور إلى «القافلة» عقب استهدافها من قبل العدو الإسرائيلي، حيث عملت فرق الصليب الأحمر على إجلاء جرحى الإعنداء إلى مستشفى تبنين الحكومي. وكانت المستشفى قد صمدت طوال الفترة الماضية حتى مساء الأمس، حيث استمرت في تشغيل «الأقسام، وإن عملنا على التخفيض في الأقسام التي يمكن الاستغناء عنها وكذلك بالنسبة إلى الكادر الطبي»، وكانت الإشكالية الأهمّ لهذا المستشفى وغيره هي «عملية التنقل الخارجي، حركة سيارات الإسعاف من المستشفى وإليه أصبحت محدودة جداً، ما يؤثر على عملية نقل الجرحى».
مع التوقف القسري لهذه المستشفيات، لم يبق إلا القليل عند «خطّ النار»، ومنها مستشفى تبنين التي تتحمل اليوم العبء الأكبر، وان لم يوفره العدو أمس حيث قصف مسعفي الهيئة الصحية الإسلامية أمامه، في محاولة لإخراجه هو الآخر عن الخدمة. وهذه على الأرجح سياسته الجديدة في الضغط على المستشفيات لإجبارها على التوقف.
وفي البقاع، أعلن مستشفى المرتضى في بعلبك أخيراً خروجه المؤقت عن الخدمة بسبب الأضرار التي لحقت به، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مركز سانت تيريز الطبي الذي خرج أيضاً بشكل مؤقت عن العمل بعدما استهدفت الغارات على محيطه ليل أمس «مبنى المركز الطبي فيه وكل المعدات والتجهيزات الطبية المتطورة في قسم الأشعة وغرف العمليات».
لم تعد الحالات فردية، إذ إنه منذ لحظة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بدأت معادلة الحرب تتغيّر، حيث تعرّضت معظم المستشفيات في المناطق الساخنة لاستهداف المحيط حولها، وفي بعض الأحيان لم يكن الاستهداف يبعد أكثر من 50 متراً عن بعضها، كما هي حال معظم مستشفيات الضاحية وبعض مستشفيات البقاع. وفي هذا السياق، اتخذت وزارة الصحة قراراً ألزمت بموجبه المستشفيات في المناطق المستهدفة، وتحديداً الضاحية، بالإبقاء على الطوارئ فقط، مع تحويل بقية الحالات إلى مستشفيات أخرى «بالتنسيق مع غرفة الطوارئ في وزارة الصحة وذوي المريض... وحتى مرضى غسل الكلى عملنا على نقلهم إلى مستشفيات أخرى بانتظار جلاء الأمور»، يقول محمد موسى، مسؤول مكتب الدخول في مستشفى الساحل. وهذا ينطبق تالياً على مستشفيَي الرسول الأعظم وبهمن. وينعكس هذا الأمر أيضاً «تخفيفاً في أعداد العاملين والطاقمين التمريضي والطبي، بحيث تصبح الحاجة أصلاً لعدد محدود ويتم اعتماد المناوبة». ولا ينعكس هذا «التقشف» على المستلزمات والأدوية، إذ تعمل المستشفيات على زيادة مخزونها من هذه المواد والمستلزمات لمواجهة أي حصار محتمل. وفي هذا السياق، يشير موسى إلى أنه «حتى اللحظة لا تزال معظم الشركات والمستودعات تسلّمنا، وقد قصف مستودع أحد الموزعين ونعمل على التفتيش عن وكيلٍ آخر لسدّ النقص فيما لو حصل، والحفاظ على مخزون كافٍ لمواجهة ما قد يأتي».
هل كان ذلك محسوباً؟ نعم، يقول نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان، سليمان هارون. لكنه يخشى من أن تكون هذه البداية، إذ «ما الذي يمنع العدو من أن يكرّر ما حدث في غزة هنا؟». والخشية هنا تنبع من مبدأ أساسي، وهو أن «كل شيء يمكن أن تكون له خطط بديلة إلا استهداف المراكز الصحية لا خطة باء لها». مع ذلك، يفضّل هارون عدم الذهاب بعيداً، مكتفياً بالحديث «يوماً بيوم»، فالأمور اليوم لا تزال ضمن إطارها الطبيعي، والمستشفيات في المناطق المستهدفة تستقبل الحالات الطارئة، فيما تعمل المستشفيات الأخرى في المناطق الآمنة بطاقتها القصوى «وحتى هذه اللحظة ماشي الحال»، وإن كان الخوف من أن تزيد هذه الاستهدافات من المستشفيات القاصرة عن تأمين الخدمة الكاملة وزيادة العبء على مستشفيات أخرى، بما يزيد تالياً من الضغط على الأدوية والمستلزمات.

ولفتت أوساط ميدانية لـ”البناء” الى أن العدو يتذرع بوجود أسلحة وعناصر وجرحى للحزب في المستشفيات أو في المؤسسات الصحية والطواقم الطبية ليبرر تدمير المنازل وقتل المدنيين لتفريغ الجنوب والضاحية والبقاع من السكان لتدمير بيئة وشعبية المقاومة وتدفيعهم ثمن خياراتهم بالوقوف الى جانب المقاومة، وتأليبهم على حزب الله الى جانب تحويل النزوح الهائل الى مناطق أخرى لا سيما بيروت والشمال الى قنبلة ضاغطة على الحزب للاستثمار عليها في المفاوضات. وأشارت الأوساط الى أن العدو لا يوفر البشر والحجر ويرتكب جرائم حرب وابادة ما يستدعي من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الضغط على حكومة الاحتلال لوقف مسلسل هذه الجرائم.
اضافت: أن الجيش الإسرائيلي طلب من قوات الطوارئ الدولية (اليونفيل) منذ إطلاق العملية البرية إخلاء مراكزها في القرى الحدودية والمغادرة الى مناطق أخرى بذريعة تعرضها للقصف خلال العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وقوات حزب الله، إلا أن قيادة قوات الطوارئ العاملة في لبنان رفضت ذلك ملوحة بأنها ستخلي مراكزها نهائياً وتغادر خارج لبنان اذا في حال تعرضت لإطلاق نار اسرائيلي

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المناطق الضغط على عن العمل

إقرأ أيضاً:

الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية

استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من البنك الدولي، في لقاء شهد استعراض ومناقشة مستجدات سوق رأس المال المصري وأحدث الإصلاحات التنظيمية التي تجريها الهيئة لتعميق السوق، وزيادة كفاءته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تنافسية السوق المصري على ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.

وتناول اللقاء التعريف بأهداف ومحاور البرنامج التدريبي الذي تطلقه الهيئة الأحد القادم لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية لإنجاح برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري الذراعين التدريبيين للهيئة.

كما تطرقت النقاشات إلى الآليات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي تعمل الهيئة على تعديل أطرها التنظيمية تمهيدًا لتفعيلها قريبًا في البورصة المصرية، وفي مقدمتها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، ونشاط صانع السوق (Market Maker)، إلى جانب تطورات سوق المشتقات المالية.

 تنويع استراتيجيات الاستثمار

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية  إن الهيئة تستهدف من هذا الحراك إتاحة تنويع استراتيجيات الاستثمار وإتاحة مسارات أكثر حيوية وكفاءة أمام المتعاملين في البورصة، لتعميق السوق ورفع مستويات السيولة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير سوق رأس المال لتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.

وزير الاستثمار: نتطلع إلى توسيع الأنشطة الأمريكية وتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد العالميةوزير الاستثمار: الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الصحية

وأضاف أن نشر التوعية بمستجدات سوق رأس المال يمثل تحديًا كبيرًا، تسعى الهيئة للتعامل معه بنجاح من خلال التنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق المختلفة، لاجتذاب شرائح أوسع من المستثمرين المحليين للأدوات الجديدة سواء من المستثمرين المؤسسيين أو الأفراد خاصة الشباب تحت 40 سنة الذين باتوا يمثلون عاملًا حيويًا لازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية.

 واستعرض الدكتور إسلام عزام منظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، والتي تمثل إحدى الأدوات الحديثة التي تتيح للمواطنين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرّة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.

وأكد أهمية دعم استقرار المؤسسات المالية كأحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير "بازل 3" بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وأشار رئيس الهيئة إلى مواصلة تحديث البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتحفيز ابتكار منتجات جديدة، لافتًا إلى ارتفاع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة بنهاية العام الماضي وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC).

كما تحدث الدكتور إسلام عزام عن خطة الهيئة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بهدف بناء قواعد بيانات مشتركة تتسم بالدقة والتحديث المستمر على مستوى القطاعات واستخدام اللغة الرقمية المعيارية لتقارير الأعمال الموسعة (XBRL)، ثم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإنتاج المؤشرات، وتيسير إجراءات التأسيس والترخيص والقيد وإعادة القيد من خلال المنظومة الرقمية.

من جانبهم، أشاد أعضاء وفد البنك الدولي بما تشهده الأسواق المالية غير المصرفية في مصر وخاصة سوق رأس المال من إصلاحات تنظيمية وتطوير مستمر للأدوات والآليات الاستثمارية، مؤكدين أهمية تلك الخطوات في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات القادرة على النهوض بالسوق، وأعربوا عن حرصهم على استمرار التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تطوير الأسواق وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

ويأتي اللقاء في إطار التعاون المستمر بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك الدولي، بما يدعم جهود تطوير قطاعات سوق رأس المال والتأمين والتمويل، لتعظيم إسهامها في الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

طباعة شارك الرقابة المالية سوق رأس المال البنك الدولي الاقتصاد المصري التمويل

مقالات مشابهة

  • تحية حارة.. عمومية المهن الطبية تدعم مدير مستشفى قنا العام
  • قوات الاحتلال تقتحم مستشفى نابلس التخصصي وتعتقل شقيقين أحدهما مصاب
  • تحقيقات في إساءة التصرف بأدوية ومستلزمات مستشفى الهضبة الخضراء
  • الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية
  • 101.7 ألف عملية جراحية في مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي
  • الصحة: مستشفيات الرمد تُقدم خدماتها لأكثر من 2.3 مليون مواطن سنويا
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن