اللواء محمد إبراهيم: نصر أكتوبر أثبت أن الإحتلال الإسرائيلي مصيره الزوال مهما طال أمده
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن انتصار مصر في حرب أكتوبر عام 1973 يُعد ملحمة انحنى لها التاريخ، وأثبت أن احتلال إسرائيل مصيره إلى الزوال مهما طال أمده.
وقال اللواء الدويري، اليوم السبت، بمناسبة الذكرى الـ 51 لحرب أكتوبر المجيدة- إن انتصار مصر على إسرائيل في حرب 73 لم يكن مجرد انتصار في معركة عسكرية بين دولتين وإنتهت نتائجها بإنتهاء هذه الحرب، ولكنها حملت في طياتها العديد من التأثيرات شديدة الأهمية التي غيرت بالفعل من موازين القوى في الشرق الأوسط، وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي للمناطق العربية هو إلى زوال مهما طال أمده، وأن الدولة المصرية لم تكن تقبل أبداً أن يستمر هذا الاحتلال إلى ما لا نهاية.
واعتبر أن معركة التحرير، لم تكن معركة كرامة مصرية فقط بل معركة كرامة مصرية وعربية، لافتاً إلى أن نصر أكتوبر أثبت أن نظرية الأمن الإسرائيلى سوف تظل نظرية هشة قابلة للسقوط المروع ما دامت هناك دول عربية وقوى وطنية تسعى إلى تحرير أراضيها من هذا الاحتلال، مضيفاً: «ومن هنا فقد شاهد العالم أجمع كيف نجحت مصر فى حرب 73 فى أن تسقط إلى الأبد نظرية الجيش الذى لا يقهر».
وتابع:إن الانتصار العظيم أكد أن التكاتف العربى فى مواجهة المخاطر التى تهدد أمنه القومى يعد العامل الرئيسى الذى يدفع العالم إلى أن يتعامل مع كل المنظومة العربية بالإحترام والتقدير الذى تستحقه فى كافة المجالات، وإن الحرص الذى يبديه الغرب من أجل الحفاظ على مصالحه وحتى على أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشدد اللواء محمد إبراهيم على أن الأجيال الجديدة مطالبة بأن تنهل من معين نصر أكتوبر الذي لن ينضب، وعليها ألا تنظر فقط بفخر إلى هذا النصر الكبير، ولكن عليها أن تتعمق فى الدروس المستفادة منه، وكيف حولت مصر نكسة 67 إلى إنتصار كبير بعد مرور 6 سنوات فقط على هذه النكسة.
وأكمل: إنه يتعين على تلك الأجيال أن تعلم أن عوامل النجاح كانت - ولا زالت - تتكون من خليط فريد يجمع بين الإستعداد الجيد على مستوى الدولة كلها وليس على المستوى العسكرى فقط، مع تولى المناصب الهامة للقيادات والعناصر ذات الكفاءة العالية، بالإضافة إلى التسلح بالإيمان والثقة بالله عز وجل والثقة بالنفس، وكذا التسلح بالإرادة القوية والعزيمة الحديدية الكفيلة بقهر أية صعاب.
ونوه بأن القوات المسلحة المصرية أصبحت الآن واحدة من أقوى جيوش العالم، حيث كانت القيادة السياسية المصرية منذ توليها الحكم عام 2014 تدفع فى اتجاه أن يتم تسليح هذه القوات بأحدث الأسلحة العالمية فى كل المجالات، وذلك فى ضوء القناعة الكاملة بأن السلام يحتاج إلى قوة تحميه وبدون هذه القوة تصبح الدولة معرضة للأطماع الخارجية وغير مؤهلة لحماية أراضيها.
وأبرز اللواء محمد إبراهيم، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على تقديم الدعم الكامل للقوات المسلحة باعتبارها الدرع الواقى للوطن، وهو الأمر الذى وضح تماماً فى ضوء ما تتعرض له المنطقة حالياً من مخاطر وتحديات وتهديدات يمكن أن تدفع المنطقة إلى المجهول.
واختتم قائلا إن قواتنا المسلحة أصبحت تمتلك القوة التى تؤهلها لحماية الوطن والحفاظ على الأمن القومى المصرى بكل جدارة وكفاءة، وهى أيضاً على استعداد دائم لتنفيذ تكليفات القيادة السياسية مهما كانت صعوبتها ومواقعها وتضحياتها، وذلك فى إطار المبدأ الذى يؤكد عليه الرئيس أن «قواتنا المسلحة تصون ولا تبدد وتحمى ولا تهدد».
اقرأ أيضاًبحضور سكرتير عام البحيرة.. النيل للإعلام بدمنهور يحتفل بالذكرى الـ51 لنصر أكتوبر المجيد
بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر.. علي الحجار يحيي حفلا على مسرح البالون بهذا الموعد
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القوات المسلحة الاحتلال الاحتلال الاسرائيلي اللواء محمد إبراهيم نصر اكتوبر حرب اكتوبر انتصارات اكتوبر اللواء محمد إبراهیم نصر أکتوبر
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.