البابا فرنسيس استقبل البطريرك ميناسيان: الكنيسة لا تستطيع البقاء صامتة أمام المعاناة الإنسانية في لبنان
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
صدر عن المكتب الإعلامي في بطريركية الأرمن الكاثوليك البيان التالي: زار البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك،قداسة البابا فرنسيس في لقاء جرى اليوم في مقر البابا في الفاتيكان، حيث تصدّر الوضع المأسوي في لبنان جدول المباحثات.
خلال اللقاء أعرب البطريرك ميناسيان عن قلقه العميق حيال الأوضاع الإنسانية الكارثية التي تشهدها البلاد، مشددًا على أن الآلاف من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والشيوخ، يدفعون ثمن النزاع المستمر.
وفي سياق حديثه مع قداسته قال البطريرك ميناسيان: "إن الأوضاع في لبنان تفوق الوصف، حيث نفقد يوميًا المزيد من الأرواح البريئة، وتتهاوى المنازل فوق رؤوس ساكنيها، والشعب يعيش في خوف دائم. فمن الضروري وقف إطلاق النار فورًا والعودة إلى طاولة الحوار. فنحن بأمس الحاجة إلى صوت السلام ليرتفع فوق صوت الحرب".
من جانبه، أكد البابا فرنسيس دعمه للسلام في المنطقة، مشيرًا إلى أن الكنيسة لا تستطيع البقاء صامتة أمام المعاناة الإنسانية في لبنان.
وطلب غبطة البطريرك ميناسيان من قداسة البابا فرنسيس بأن يكون "مسعى سلام كبير"، مشيرًا إلى "أن الحوار والمصالحة هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة". راجياً من قداسته أن يناشد المجتمع الدولي"إلى التحرك بسرعة لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود التهدئة"، مؤكدًا" أن لبنان بحاجة ماسة إلى دعم دولي لإنهاء هذه الحرب وإعادة بناء ما دمره النزاع".
اللقاء بين قداسة البابا فرنسيس وغبطة البطريرك ميناسيان يشكل خطوة رمزية مهمة نحو تفعيل الجهود الدبلوماسية لإيقاف النزاع، ويعزز الأمل في التوصل إلى حلول سلمية تحمي المدنيين وتعيد للبنان أمنه واستقراره.
وكان قد تواصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس مع البطريرك ميناسيان، حيث تشاورا حول وضع لبنان الراهن وضرورة تدخل الفاتيكان لحل هذه الأزمة.
وقد حمّل رئيس الحكومة غبطة البطريرك تحياته الى قداسة البابا وطلبه بأن يبذل الفاتيكان كل الجهود الممكنة لدى دول العالم لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان والذي يستهدف اللبنانيين جميعا ويشكل خطرا على الانسانية جمعاء.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: البطریرک میناسیان البابا فرنسیس قداسة البابا فی لبنان
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.