مصدر معلومات غير متوقع كشف حزب الله لإسرائيل
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
أكد الخبير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من جامعة ويسكونسن ماديسون، ديفيد موريسون، أن الاستخبارات الإسرائيلية حققت نجاحا ملحوظا في اختراق جماعة حزب الله اللبنانية، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى التطورات التي شهدها دوره خلال الحرب في سوريا.
وفي تصريح خص به موقع "الحرة"، السبت، أشار موريسون إلى أن سوريا كانت بداية توسع حزب الله خارج لبنان، مما أدى إلى إضعاف آليات الرقابة الداخلية لديه وفتح الباب أمام عمليات التسلل الإسرائيلية.
وأوضح أن الحرب في سوريا أسفرت عن تدفق هائل من المعلومات المتاحة للجمهور، والتي استغلها عملاء الاستخبارات الإسرائيلية باستخدام خوارزميات متطورة لتحليل البيانات.
موريسون أعطى مثالا بـ"نعي القتلى"، الذي يتّبعه حزب الله من خلال ملصقات، والذي أضحى مصدرا غنيا بالمعلومات، على حد تعبيره، من حيث أنه يكشف عن تفاصيل صغيرة لكنها مهمة، مثل المدينة التي ينتمي إليها المسلح ومكان مقتله، بالإضافة إلى الشبكات الاجتماعية التي تروج لتلك لأخبار "دائرة أصدقائه الذين نشروا الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي" وفق تعبيره.
في مثال آخر، قال موريسون إن مراسيم الجنازات أيضا، شكلت فرصة للكشف عن كبار القادة الذين أُجبروا على الظهور علنا، مما زاد من فرص الاستخبارات الإسرائيلية لجمع معلومات حيوية عنهم.
إلى ذلك، شدد موريسون على أن تعامل حزب الله مع أجهزة مخابرات خارجية، ضعّف من مناعته، وقال: "اضطرت المجموعة السرية (حزب الله) فجأة إلى البقاء على اتصال وتبادل المعلومات مع جهاز المخابرات السوري الفاسد وسيئ السمعة، أو مع أجهزة المخابرات الروسية، التي كانت تخضع لمراقبة منتظمة من قبل الأميركيين".
ويطرح نجاح إسرائيل في الوصول إلى عدد كبير من قادة حزب الله واستهدافهم مباشرة، عدة تساؤلات حول الطريقة التي تمكنت بها الاستخبارات الإسرائيلية في الكشف عن أماكنهم بالتحديد.
وتأتي هذه التحليلات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها حزب الله في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية، وسلسلة الاستهدافات الإسرائيلية الناجحة التي طالت عددا من كوادره وعلى رأسهم أمينه العام، حسن نصر الله.
بجانب #حسن_نصر_الله.. هؤلاء أبرز قادة حزب الله الذين قتلوا بضربات إسرائيلية في #لبنان.
#الحرة_أقرب_إليك #الحقيقة_أولا pic.twitter.com/JmEZRM2t1J
وأكد الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أردى 440 مسلحا من حزب الله اللبناني منذ إطلاق عملياته البرية، الاثنين، في جنوب لبنان حيث تكثف القوات الإسرائيلية ضرباتها.
ويأتي التصعيد في لبنان بعد عام تقريبا على فتح حزب الله جبهة ضد إسرائيل "إسنادا" لغزة، بعد يوم على شن حماس هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر واندلاع الحرب المدمرة بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة.
ويجري منذ ذلك الحين تبادل يومي للقصف بين الحزب وإسرائيل، ما أدى إلى نزوح عشرات آلاف السكان من جانبي الحدود.
إلى ذلك، تشن إسرائيل سلسلة من الهجمات الدقيقة والمكثفة ضد حزب الله في لبنان، مستهدفة قيادات الصف الأول والثاني في الحزب، في خضم العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "سهام الشمال"، والتي تهدف إلى إضعاف أحد أقوى حلفاء إيران في المنطقة.
وبدأت العملية بسلسلة من الضربات الاستباقية الدقيقة، والتي هدفت بحسب إلى شل القيادة العسكرية لحزب الله، وإضعاف صفوفه، وتقويض قدراته على التواصل الفعال، إضافة إلى زرع الخوف بين عناصره، وفق صحيفة "التلغراف".
ووصلت هذه العملية إلى ذروتها مع هجوم واسع النطاق في بيروت، الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه أدى إلى مقتل الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، تم تداول اسم رئيس المجلس التنفيذي للحزب، هاشم صفي الدين، ليكون خليفة لنصر الله، لكن مصدرا وصفته وكالة فرانس برس بـ"الرفيع" كشف، السبت، بأن الاتصال معه (صفي الدين) "مقطوع" منذ سلسلة الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية الجمعة.
وقال المصدر من دون الكشف عن هويته إن "الاتصال مع صفي الدين مقطوع منذ الغارات العنيفة على الضاحية"، مضيفا "لا نعلم إذا كان موجودا في المكان الذي استهدفته الغارات، ومن كان موجودا معه".
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الاستخبارات الإسرائیلیة حسن نصر الله حزب الله فی
إقرأ أيضاً:
اليونسكو تدرج سبسطية الفلسطينية و5 قلاع في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي رغم اعتراض إسرائيل
قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم /الجمعة/ إدراج الموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية المحتلة، وخمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وذلك رغم اعتراض إسرائيل.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، بعد النظر في الترشيحين بصفة عاجلة، استنادا إلى استمرار النزاعات في الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد دعت اللجنة، قبل أيام، إلى رفض الطلبين، معتبرة أنهما يمثلان "تسييسًا للتراث الثقافي".
وتقع بلدة سبسطية على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غربي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ويعدها علماء الآثار مدينة السامرة القديمة، عاصمة مملكة إسرائيل التوراتية، فيما تضم آثارا تعود إلى العصور الحديدية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.. كما تشير التقاليد المسيحية والإسلامية إلى أن النبي يحيى (يوحنا المعمدان) دفن فيها.
وكانت فلسطين قد قدمت ملف ترشيح سبسطية إلى اليونسكو عام 2012، مؤكدة أن إدراجها على قائمة التراث العالمي سيسهم في حماية الموقع والحفاظ عليه، في ظل بقائه إلى حد كبير تحت السيطرة الإسرائيلية والحاجة إلى مزيد من أعمال الصون، رغم استقطابه للزوار.
كما شمل القرار إدراج خمس قلاع في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان، التي قالت اليونسكو إنها تمثل تطور العمارة الدفاعية على مدى نحو تسعة قرون، وتجمع بين الطرز الصليبية والأيوبية والمملوكية والمحلية.
بدورها، رحبت فلسطين بالقرار، معتبرة أنه يمثل تقديرًا لصمود سكان سبسطية في الحفاظ على الموقع.
وكانت اللجنة قد أدرجت، الأربعاء، مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.