«الضرائب».. رهان ترامب وهاريــس للوصول إلى البيت الأبيض
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةيتصدر ملف السياسات الضريبية اهتمام الناخب الأميركي، ويمثل أولوية للمرشحين للرئاسة الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس، ويتحدثان عن رؤيتهما لخفض الضرائب دون التورط في تفاصيل دقيقة.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه حملة هاريس أنها ستقترح زيادة معدل ضريبة الشركات من 21% إلى 28% إذا فازت في الانتخابات، تتضمن خطط ترامب فرض تعريفة جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع الواردات، بالإضافة إلى تعريفة بنسبة 60 % أو أعلى على الواردات من الصين وإلغاء الضرائب على الإكراميات التي يحصل عليها العاملون.
وتتهم المرشحة الديمقراطية منافسها الجمهوري بأنه يقاتل من أجل الأثرياء، وليس الطبقة المتوسطة، وسيقدّم لهم جولة أخرى من التخفيضات الضريبية التي من شأنها أن تُضيف ما يصل إلى 5 تريليونات دولار إلى الدين المحلي، وتقصد بذلك عزمه تمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت بموجب قانون الضرائب للعام 2017.
وقال خبير الحملات والانتخابات الأميركي كالفن دارك إن هاريس وترامب يقومان بما يفعله المرشحون الرئاسيون دائماً خلال حملاتهم الانتخابية - وهو الوعد بخفض الضرائب، وتفاصيل أي من الخطتين ليست مهمة لأن أي سياسة ضريبية جديدة يجب التفاوض عليها مع الكونغرس.
وأوضح دارك لـ«الاتحاد» أن المهم هو من سيستفيد من خطة التخفيض الضريبي لكل مرشح، هاريس تريد خفض الضرائب على الأميركيين من الطبقة المتوسطة من خلال التأكد من أن المليارديرات لا يدفعون حصتهم العادلة، بينما يريد ترامب تمديد التخفيضات الضريبية للأثرياء مثله ولن تكون هناك مساعدة حقيقية للطبقة المتوسطة.
وتابع دارك أن الأميركيين العاديين سيصوتون في نوفمبر المقبل وهم يفكرون في الاختيار الواضح بين المرشح الذي يقاتل من أجلهم ومن أجل مصالحهم الاقتصادية، والمرشح الذي يريد حماية ثروته وأصدقائه الأثرياء.
ومن جانبها، بينّت الباحثة السياسية في أميركا إيرينا تسوكرمان أن ترامب يدفع من أجل فرض تعريفة 20% على جميع السلع، وهو شكل من أشكال الحماية التي من شأنها أن تحد من الخيارات المتاحة للمستهلكين، وتخلق حالة من التضخم على العديد من السلع الأساسية.
وقالت تسوكرمان لـ«الاتحاد» إن هاريس تضغط من أجل إنفاق 1.7 تريليون دولار إضافية على البرامج والمنح المتنوعة دون تقليص برامج الإنفاق في إدارة بايدن التي تسببت في ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وتنتقد التضخم ولكنها تضغط من أجل نوع الاقتصاد الذي من شأنه أن يؤدي إلى تراكم تكاليف إضافية، في حين لا يؤدي إلى تحرير نمو الأعمال والابتكار.
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن تصريحات هاريس حول رفع الضرائب على الشركات خاصة العملاقة لتصل إلى 28% من مجمل دخلها، أمر مرتفع وهو ما طرحه بايدن سابقا.
وأضاف ميخائيل أن ترامب أكد على عدم فرض ضرائب على «الإكراميات» التي يحصل عليها العاملون في المطاعم والبقالات وغيرها وهو ما سيدعمه في الحصول على أصوات الكثير من أصحاب الأجور المحدودة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سباق الرئاسة الأميركية سباق البيت الأبيض الانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن أميركا كامالا هاريس دونالد ترامب البيت الأبيض انتخابات الرئاسة الأميركية السباق الرئاسي الأميركي الانتخابات الأميركية من أجل
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.