محمد بن حميد: البيانات في خدمة الإنسان وطموحاته
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
أكد الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، أن اقتصاد المستقبل الذي سيشكل قاعدة التنمية هو الاقتصاد القائم على المعرفة والبيانات التي تعدّ من أهم عناصره.
وقال: إن استخدام البيانات يساعد في وضع إستراتيجيات قائمة على الأدلّة، لتوفير الاستجابة الدقيقة لاحتياجات المجتمعات، لافتاً إلى أهمية دور البيانات في عملية التنمية، إذ تسهم في قطاع التعليم، على سبيل المثال، في رصد النمو السكاني وتحديد تفضيلات الطلبة من التخصصات، وتطوير المرافق التعليمية، والتوفيق بين المناهج والتخصصات من ناحية، ومتطلبات السوق الوطنية من ناحية ثانية.
بينما تساعد في القطاع الصحي في إدارة الموارد الصحية وتحسين توزيعها وتعزيز البحوث الطبية، ما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار الطبي وتطوير علاجات جديدة بناءً على بيانات دقيقة، وهو ما ينطبق كذلك في الاستدامة والوقاية من الأزمات والكوارث وتحسين أداء الهيئات الحكومية والشركات والمؤسسات.
وأضاف الشيخ محمد بن حميد، في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، قبيل انطلاق فعاليات الدورة الأولى من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية، الذي تنظمه دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية يومي 9 و10 أكتوبر، في مركز «الجواهر للمناسبات والمؤتمرات» بالشارقة تحت شعار «معايير تصنع التغيير»، أن قضية البيانات بوصفها ثروة حيوية، متطورة باستمرار لكنها وصلت منذ سنوات إلى مرحلة باتت تشكل فيها شرطاً أساسياً في التخطيط الناجح والإدارة السليمة وفي تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية والمجتمعية.
وأوضح «نهدف في المرحلة الأولى من المنتدى الذي يُعدّ الأول في المنطقة، إلى تحقيق نتائج عدة هي: إطلاق حوار واسع في البيانات وكيفية استثمارها وتعزيز بنيتها التحتية، بهدف دعم جهود الحكومات والمؤسسات نحو تحقيق التنمية المجتمعية لشعوب وبلدان المنطقة، وتطوير خدمات الصحة والتعليم والارتقاء بآليات اتخاذ القرارات الخاصة بالنمو السكاني والتجمعات الحضرية وتوزيع الموارد، وغيرها من سياسات، كما نحرص على تعزيز ثقافة البيانات ودمجها في الحياة والممارسات الاجتماعية لدى الأفراد أو المؤسسات والمنظمات ذات التخصصات التنموية».
ورداً على سؤال عن صور توظيف إمارة الشارقة للبيانات، قال الشيخ محمد: إن الإمارة حققت بفضل توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منجزات نوعية قائمة على توظيف البيانات، من أبرزها ما تحقق في تعزيز الابتكار في الزراعة والإنتاج من أجل تحقيق الأمن الغذائي وتعد مزرعة مليحة نموذجاً له، إذ عمل القائمون عليها على الاستثمار في البيانات من أجل توفير محاصيل زراعية ومنتجات حيوانية تستند إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، واستعانوا ببيانات الأقمار الصناعية والطقس وبيانات السكان واحتياجاتهم المستقبلية وحجم التوسع الجغرافي.
وأردف «عندما نقول إن إنتاج المزرعة يشمل 100% من احتياجات الإمارة، فهذه حقيقة مبينة على البيانات ونتائج تحليلها، وعندما يفوز مشروع المزرعة بعلامة الجاهزية للمستقبل، فهذا يعني أن هناك استثماراً للبيانات في التنبّؤ والتوقعات المستقبلية الدقيقة سواء في النمو السكاني أو حجم حاجة السكان المستقبلية، وهذا التوظيف للبيانات في الإمارة يدخل في التخطيط للتوسع العمراني وعمليات توزيع الأراضي على المواطنين وسندات ملكية المحلات التجارية أيضاً، وما يتطلبه ذلك من خدمات صحية وتعليمية وتجارية وغيرها».
وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل البيانات، قال الشيخ محمد بن حميد القاسمي: إنه منفتح على خيارات متعددة، والشارقة تنظر إليه لأن البيانات ركيزة من ركائز التنمية المجتمعية والاستدامة والازدهار والتقدم.
واستطرد: إن البيانات مثل غيرها من الثروات والاختراعات والأدوات، محايدة بالمطلق، لكن الإرادة الإنسانية هي التي تقرر مستقبل استثمارها، وللشارقة منطقها التنموي الخاص، وهو أن يكون كل تقدم علمي وكل ثروة في خدمة الإنسان وطموحاته.
وأوضح، أن المنتدى يربط بين البيانات ومجالات التنمية مثل الصحة والتعليم والاستدامة والتنبّؤ بالأزمات والاستجابة لها ونجاح الأعمال والتخطيط الحضري للتجمعات السكنية، وعدد من المحاور التقنية التي تشملها جلساته وكلمات المتحدثين فيه من قادة الفكر ورواد القطاعات والمسؤولين في القطاعين العام والخاص، إذ يتضمن جدول أعماله 60 فعالية متنوعة تبحث إستراتيجيات توظيف البيانات في خدمة الأفراد والمجتمعات، تشمل 18 خطاباً ملهماً و20 جلسة حوارية و24 ورشة متخصصة، ومعرضاً متخصصاً.
ولفت إلى أن المنتدى يشهد مشاركة نحو 100 متحدث بين مسؤولين حكوميين وشخصيات قياديّة وسياسيّة وخبراء في البيانات والإحصاء وقطاع الأعمال، من 30 دولة عربية وأجنبية.
وعن خطط الدائرة عقب استضافة المنتدى، قال الشيخ محمد بن حميد: «إنها تندرج في سياق البحث والتطوير والارتقاء بالمحتوى والمخرجات، ونحن نسعى لأن يكون المنتدى منصة إقليمية للبحث والنقاش والتحليل في عالم البيانات. (وام)
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإحصاء الشیخ محمد بن حمید التنمیة المجتمعیة
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.