استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، صباح اليوم الاثنين، فريقاً من خبراء الآثار الدوليين، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.

جرى خلال اللقاء، الذي حضرته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة ملف الترشيح الدولي لموقع الفاية للتراث العالمي، مناقشة أبرز ما تحويه منطقة مليحة من آثار وتاريخ وتضاريس مختلفة، إضافة إلى جهود إمارة الشارقة في المحافظة على المناطق الأثرية، وعمليات التنقيب المتواصلة، وعدم التدخل والتطوير على المناطق التراثية، لتكون مطابقة للشروط والقوانين الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو».

وأكد سموه أن منطقة الفاية، تُعد أحد أهم مواقع العصر الحجري في الجزيرة العربية والعالم، وتحمل مؤشرات كبيرة حول تاريخ الهجرة البشرية الأولى، كما تزخر بالكثير من الاكتشافات الأثرية، وهو ما يجعلها مُهيئة للإدراج على قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو»، مشيراً سموه إلى أن الهدف من إدراج منطقة الفاية في قائمة التراث العالمي، هو الحفاظ على الإرث الثقافي للأجيال القادمة ومشاركته مع العالم والترويج له.

أخبار ذات صلة الشارقة تستضيف أول مؤتمر دولي عن مستقبل الذكاء الاصطناعي حاكم الشارقة يشهد انطلاق أعمال الملتقى الدولي الثالث لمعلّمي العربية

ويُعتبر موقع جبال الفاية، مثالاً استثنائياً للبيئة الصحراوية خلال العصر الحجري، ويؤرِّخ للاستيطان البشري المبكر في المنطقة، إلى بدايات العصر الحجري الأوسط وحتى العصر الحجري، خلال ظروف مناخية متغيّرة في شبه الجزيرة العربية، إذ وثّقت الدراسات الأثرية والبيئية للطبقات التاريخية في الموقع استمرارية الاستيطان البشري منذ 210 آلاف سنة.

وكانت إمارة الشارقة قد أدرجت في وقت سابق أربعة مواقع أثرية مهمة، على القائمة التمهيدية للتراث العالمي في «اليونسكو»، وذلك بعد سلسلة من الدراسات التي أجرتها مع خبراء ومختصين أكاديميين.

وشملت هذه المواقع موقع مليحة - فترة ما قبل الإسلام - في جنوب شرق الجزيرة العربية، والنقوش الحجرية في خطم الملاحة وخورفكان، ووادي الحلو الشاهد على تعدين النحاس في العصر البرونزي بشبه الجزيرة العربية، والمشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: حاكم الشارقة سلطان القاسمي الجزیرة العربیة العصر الحجری

إقرأ أيضاً:

اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.

وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.

إسرائيل تعترض

وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.

وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.

إعلان

واتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.

وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.

وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.

ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى

ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

مقالات مشابهة

  • 13 أغسطس.. انطلاق دوري روشن السعودي بمشاركة 18 فريقا و306 مباريات تمتد حتى مايو 2027
  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • وصفات طبيعية للتخلص من رائحة العرق خلال الصيف
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • حفرية ثعبان عمرها 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين