أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في اشتباكات مع حزب الله، وطالب سكان 25 بلدة وقرية بجنوب لبنان مغادرتها فورا والتوجه إلى شمال نهر الأولي، في حين أعلن حزب الله أنه قصف حيفا للمرة الثانية خلال اليوم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جندي احتياط قتل في اشتباك مع عناصر حزب الله على الحدود اللبنانية.

وكان قد أعلن أيضا في وقت سابق اليوم مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة في المعارك الدائرة مع حزب الله على الحدود مع لبنان.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه سيبدأ اليوم مناورة عسكرية في منطقة الجليل الغربي شمالي إسرائيل.

ووفق مراقبين، تتكتم إسرائيل على الخسائر البشرية والمادية جراء المواجهات العسكرية مع حزب الله ومعاركها البرية في قطاع غزة، وتمنع التصوير وتداول الصور ومقاطع الفيديو، وتحذر من الإدلاء بأي معلومات لوسائل إعلامية في هذا الشأن، إلا من خلال جهات إعلامية تخضع لرقابتها المشددة.

ارتفاع كبير في عدد الجنود والضباط الجرحى والمعاقين بسبب المعارك في غزة ولبنان (الصحافة الإسرائيلية) استمرار القصف

وبالتوازي مع ذلك استمر القصف الإسرائيلي لمناطق عدة من لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 10 من رجال الإطفاء في ضربة إسرائيلية على مبنى اتحاد بلديات بنت جبيل.

وبذلك يتخطى عدد المسعفين وعمال الإنقاذ الذين قتلوا منذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل عتبة 115 عنصرا.

ومن جهتها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 6 قتلى بينهم 3 أطفال سقطوا جراء غارة إسرائيلية على القماطية بجبل لبنان الليلة الماضية.

قصف حيفا للمرة الثانية

بالمقابل، قال حزب الله إنه هاجم مناطق شمال حيفا في إسرائيل بوابل من الصواريخ، في ثاني هجوم اليوم الاثنين بعد أن أمطرت صواريخ الحزب المدينة الساحلية في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وجاء في البيان "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية… مجموعة من الكريات شمال مدينة حيفا بصلية صاروخية كبيرة".

وفي ساعات الصباح الأولى قصف حزب الله بالصواريخ مواقع عسكرية في كل من حيفا وطبريا، مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص بجروح.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الحزب أنه قصف تجمعا لآليات وأفراد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلف موقع جل العلام ومستوطنتي كرمئيل وكفر فراديم برشقات صاروخية.

كما أعلن أن قواته قصفت تجمعا لقوات إسرائيلية خلف بوابة بلدة رميش برشقة صاروخية.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صاروخا سقط في الجليل الغربي ملحقا أضرارا جسيمة بعدد من السيارات ببلدة كفار فرديم دون تسجيل إصابات بشرية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إنه تمّ رصد إطلاق نحو 35 صاروخا من لبنان باتجاه منطقة كرمئيل وكفار فراديم في الدفعة الأخيرة، بينما أفادت إسرائيل اليوم بسقوط 3 صواريخ على الأقل أطلقت من لبنان في كفار فراديم بالجليل الغربي.

وأعلن مستشفى رمبام الإسرائيلي استقبال 6 إصابات حتى الآن جراء سقوط صواريخ في حيفا، وقال حزب الله اللبناني "قصفنا بصواريخ "فادي 1″ قاعدة الكرمل جنوب حيفا دفاعا عن لبنان وشعبه".

كما قال الجيش الإسرائيلي إن 5 صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه حيفا، وفشلت الدفاعات في اعتراضها، في حين أعلنت هيئة البث الإسرائيلية إصابة شخصين بجروح بين متوسطة وخطيرة في طبريا جراء إطلاق الصواريخ باتجاه المدينة.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بتعطيل الدراسة والتحول نحو نظام التعليم عن بعد في بعض مدارس المدينة عقب سقوط الصواريخ.

غارات على الضاحية

من ناحية أخرى، استهدفت غارات إسرائيلية جديدة الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد تصاعدت ألسنة اللهب والدخان من المنطقة المستهدفة بقصف عنيف من الطائرات الحربية الإسرائيلية، كما سُمع دوي انفجارات متتالية أعقبت القصف.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو وبتوجيه استخباراتي قام بمهاجمة وقصف مقر استخبارات لحزب الله في بيروت، كما قال إنه هاجم أهدافا ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في العاصمة بيروت ومناطق أخرى في لبنان.

ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وسعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لتشمل جل مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت توغلا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.

ووفق الأرقام الرسمية، قُتل 2044 شخصا وأُصيب 9 آلاف و678 منذ بداية القصف المتبادل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1212 قتيلا و3427 جريحا، منهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وأكثر من 1.2 مليون نازح، منذ أن بدأت إسرائيل شن حرب واسعة على لبنان في 23 سبتمبر/أيلول وحتى مساء أمس الأحد.

في المقابل، يرد حزب الله على العدوان بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات في أنحاء إسرائيل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات قال الجیش الإسرائیلی إن حزب الله من لبنان

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة شيوخ وانضمام أعضاء جدد بالكنيسة الإنجيلية الثانية بالطيبة في المنيا
  • انضمام أعضاء جدد بالكنيسة الإنجيلية الثانية بالطيبة في المنيا
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • إصابة 4 إسرائيليين في هجوم على مستوطنة بالضفة
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل