وصفه البعض أنه عمل "جريء وخادش للحياء"، ورأى آخرون أنه "نتاج تغوّل الأعمال الأجنبية والتركية المعربة، ومحاولة لإسقاطها على الواقع العربي"، على الرغم أن حلقاته متصدرة ترند منصات التواصل في معظم الدول العربية.

حصد برنامج "قسمة ونصيب" حصة الأسد من المشاهدات عبر منصة يوتيوب منذ إطلاق موسمه الأول، ليتجدد الجدل الدائر حوله عند إطلاق موسمه الثاني في الآونة الأخيرة، إذ سرعان ما تصدرت خطورة الموضوع حسابات الخبراء التربويين والنفسيين على منصات التواصل.

موجه للشباب

وأكد تربويون أن الفكرة التي يقوم عليها البرنامج خطرة، خاصة وأنه موجه لفئة الشباب بشكل خاص، مما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بأفكاره وأيديولوجيته.

المغربية وجدان لـ السعودي سامي:

شخصيتك ثقيلة تحرك تعرف على بنات ????#قسمة_ونصيب pic.twitter.com/nRq4yMvrY1

— أرابيكا | Arabica (@Arabiiica) October 7, 2024

ويحذر ناشطون من الانعكاسات السلبية للبرنامج على قيم ومبادئ الشباب، معتبرين أنه ينافي العادات والمجتمعات العربية، حيث تقوم فكرة البرنامج على جمع شباب وفتيات في جزيرة معزولة بتركيا ليجدوا هناك "الحب الحقيقي"، ويحصل الثنائي الفائز في نهاية البرنامج على جائزة مالية قدرها 30 ألف دولار.

حب للإيجار

وحذر خبراء من هذا النوع من الحب "المشروط"، إذ يقترن بمبلغ مادي أو جائزة يتلقاها الشخص الذي يحاول بناء علاقة حب ناجحة.

ويرأى خبراء أن المحتوى المقدم مّبتذل ويمثل الإسفاف في العلاقات الإنسانية، إذ يعتمد بالكامل على الأحداث اليومية البسيطة والثرثرة والأحاديث المفتعلة غير المسلية والتي من شأنها إضعاف البنية اللغوية والتربوية عند المشاهدين.

نعرف ستايلو #قسمة_ونصيب pic.twitter.com/8R12iywlul

— * (@siemiinx) October 5, 2024

وفي هذا السياق، توضح المستشارة التربوية بشرى سليمان عربيات لـ 24 إن "البرنامج تخطى المحاذير والممنوعات المجتمعية، بل تجاوز المعايير الأخلاقية والأسرية".

دوافع نفسية غير سليمة 

وبرأيها يمثل "قسمة ونصيب" حالة "من الجوع العاطفي لدى الفتيات المشاركات"، وأضافت أن "دوافعهن النفسية غير السليمة جعلتهن يبحثن عن الحب في أي مكان".
وعلى اعتبار أن العمل إسقاط غربي على الوطن العربي، فترى عربيات أن "انتشار هذه البرامج المستوردة تعتبر نذيرَ شؤمٍ على المجتمعات العربية".
واعتبرت أن هذا النوع من "المشاهد بين المشاركين قد تفكك أواصر المجتمع".

وحال اعتراض التربوية كحال المغردين على منصات التواصل، إذ كتبت والدة فتاة عبر حسابها على "إكس" أنها تتخوف من تأثر ابنتها بهذه المشاهد لتعتقد أن هذه الفطرة السليمة للحب.

شتائم وغياب للاحترام

لم تكتفِ حلقات البرنامج بعرض فيديوهات الثنائيات ويومياتهم، بل أيضاً مشاجراتهم التي يتخللها شتائم واستخفاف من بعضهم البعض، إذ كتب متابع للبرنامج على "إكس" "أجيب بوشار وأقعد أشوف خناقاتهم".
وهذا ما لفتت له التربوية عربيات أن هذه المشاهد من شأنها تشويه الأخلاق والنيل منها خاصة لفئة الشباب.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بتركيا ريتا حرب لبنان تركيا قسمة ونصیب

إقرأ أيضاً:

شبكات يتابع تهديدات ترمب لإيران وصفقة صلاح وتكريم الطماطم

ورصد البرنامج التفاعلات مع وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية، خاصة موقع "جبل الفأس" المحصن، في مقابل تهديد طهران بمنع تصدير النفط وقصف مصالح واشنطن بالمنطقة، وسط انقسام المغردين بين مؤيد للردع واستبعاد تدمير المنشآت المحصنة.

كما سلطت الحلقة الضوء على الاهتمام التركي البالغ، شعبيا ورسميا، بصفقة انتقال النجم المصري محمد صلاح لنادي بشكتاش؛ حيث تابع الرئيس رجب طيب أردوغان المفاوضات بنفسه، بينما هتفت الجماهير باسمه في الملاعب، رغم العقبات المالية المتعلقة بالعمولة الكبيرة التي طلبها وكيل أعماله رامي عباس.

وفي الشأن الرياضي والثقافي، استعرض البرنامج التقليد الطريف لبلدة "لوس بالاسيوس" الإسبانية بتكريم أبطالها المتوجين بالألقاب الكروية، مثل اللاعبين "غافي" و"فابيان رويز"، عبر إهدائهم كميات من الطماطم تعادل وزنهم تماما، وهو ما أثار تفاعلا متباينا بين الإعجاب بالرمزية واعتبار السلوك غريبا.

وأخيرا، تابعت الحلقة القصة الإنسانية المؤثرة للشقيقين "ويندر" و"ديفي" في الفترة التي أعقبت زلزال فنزويلا، حيث واصلا الحفر بأيديهما طوال 26 يوما بحثا عن والدتهما المفقودة تحت الأنقاض، وسط تعاطف واسع وتحليل نفسي يفسر الإصرار بالسعي خلف السلام وتقبل الفقد المدمر.

تقديم: لين البديري

Published On 23/7/202623/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • برج الثور| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 .. إنجاز عملك
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 19 كاملة: مفاجآت جديدة
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 18 كاملة
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 17 كاملة
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • انفو..| خصائص وأشكال الحرب الناعمة لتفكيك المجتمعات
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"
  • شبكات يتابع تهديدات ترمب لإيران وصفقة صلاح وتكريم الطماطم