استقبل المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، السفير قحطان طه خلف، سفير العراق بالقاهرة، والوفد المرافق له، بمكتبه عصر اليوم، لبحث تعزيز سبل التعاون المشترك، ونقل التجربة العمرانية المصرية لأشقائنا بالعراق، ومشاركة شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية المصرية فى تنفيذ المشروعات التنموية بالعراق، وذلك بحضور الدكتور عبدالخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان للشئون الفنية، والسفير حسن الليثى، مستشار الوزارة للتعاون الدولى.

ورحب الشربيني، بالسفير قحطان طه خلف، والوفد المرافق له فى بلدهم الثانى مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، مستعدة لنقل خبراتها الواسعة في مجال التنمية العمرانية لأشقائنا بالعراق، وجاهزة لتصدير الخبرات في منظومة التشييد والبناء، وموضحاً أن شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية المصرية، لديها من الخبرات والإمكانات والمعدات والكوادر البشرية، ورؤوس الأموال، ما يؤهلها للمشاركة بقوة فى تنفيذ مختلف المشروعات التنموية والخدمية للأشقاء بالعراق، كما أن مصر تمكنت خلال الفترة الماضية، من توطين أغلب الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، وجاهزون للتصدير لأشقائنا فى العراق، والدول العربية والإفريقية.

وأشار الوزير، إلى أن هناك العديد من الملفات التى يمكن التعاون بشأنها، وخاصة فى ظل ما حققته الدولة المصرية من طفرة كبيرة في مجال التنمية العمرانية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، سواءً في مجال تنفيذ الوحدات السكنية بمختلف أنواعها لتلائم مختلف شرائح المجتمع، وتنمية المدن الجديدة، وخاصة مدن الجيل الرابع، ومشروعات مرافق مياه الشرب، ومعالجة الصرف الصحى، ومشروعات تحلية مياه البحر، لتعظيم الاستفادة من جميع الموارد المائية.

وأكد وزير الإسكان، أن الدولة المصرية مستعدة لتقديم مختلف أوجه الدعم الفنى فى مجالات التنمية العمرانية، من خلال وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وجهاتها التابعة، أو من خلال شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية والمطورين العقاريين، بما يمتلكونه من إمكانات كبيرة وخبرات متراكمة نتيجة حجم المشروعات الكبير التى تم ويجرى تنفيذها في ربوع الدولة المصرية منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى.

ودعا المهندس شريف الشربيني، السفير العراقى بالقاهرة، للمشاركة من خلال الدولة والشركات والمستثمرين من العراق، فى المنتدى الحضرى العالمى، والذى يمثل فرصة ومنصة لتعزيز وتعميق التعاون فى مختلف المجالات، وعقد لقاءات مع شركات المقاولات المصرية، والمطورين العقاريين، والهيئات الحكومية المختلفة، على هامش المنتدى لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية لمشروعات التنمية المختلفة، بما يتيح للوفود الاطلاع المباشر على التجربة العمرانية المصرية، حيث رحب السفير العراقى بالقاهرة بالمشاركة، متمنياً لمصر النجاح والتوفيق في تنظيم هذا الحدث العالمى.

وأوضح السفير قحطان طه خلف، سفير العراق بالقاهرة، أن رئيس الوزراء العراقي، مهتم بتعزيز تواجد ومشاركة شركات المقاولات المصرية فى تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، سواء فى إنشاء الوحدات السكنية بمختلف أنواعها، ومشروعات مرافق مياه الشرب والصرف الصحى وتحلية مياه البحر، وغيرها من المشروعات التنموية.

وأكد السفير قحطان طه خلف، عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، ورغبة بلاده فى الاستفادة من التجربة العمرانية المصرية الرائدة، فى أبعادها المختلفة، وتعزيز التعاون مع الدولة المصرية فى مختلف المجالات، داعياً شركات المقاولات المصرية للمشاركة فى معرض الاستثمار الذى سيتم تنظيمه بالعراق فى شهر نوفمبر المقبل، حتى يتسنى لهم الاطلاع على الفرص المتاحة بدولة العراق، حيث أكد الوزير أنه سيتم نقل الدعوة للشركات المصرية للمشاركة بقوة في هذه الفعالية.

وتم الاتفاق على التواصل بين المختصين من الجانبين لتفعيل مذكرة التفاهم السابق توقيعها، وتنظيم لقاء بين رئيس الاتحاد الأفريقي لمقاولى التشييد والبناء، ورئيس الاتحاد المصرى لمقاولي التشييد والبناء، ورئيس اتحاد المقاولين العرب خلال زيارته الحالية لمصر.

 

 


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الإسكان للشئون الفنية الرئيس عبدالفتاح السيسي السيسي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المجتمعات العمرانية وزير الإسكان الدولة المصرية سفير العراق بالقاهرة التنمیة العمرانیة شرکات المقاولات التشیید والبناء الدولة المصریة وزیر الإسکان

إقرأ أيضاً:

الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي

من واشنطن إلى طهران، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تحركاته الدبلوماسية حاملاً ملفات سيادية واقتصادية، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على رسم توازن حساس بين الولايات المتحدة وجارته الغربية إيران، والمضي في تنفيذ أجندة الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.

بدأ الزيدي زيارة إلى طهران، الخميس، بعد أيام على أول زيارة رسمية إلى واشنطن، في خطوة يتوقع أن تحمل رسائل تؤكد تمسك العراق بسياسة التوازن في علاقاته مع القوتين المتنافستين، رغم تنامي انفتاحه على الولايات المتحدة، مع التشديد على خفض التوتر بين الطرفين بدلاً من الانحياز لأي منهما. 

العراق: اتفاقات طاقة مع واشنطن تصل إلى 200 مليار دولار - موقع 24قال وزير النفط العراقي باسم محمد ​إن قيمة الاتفاقات الموقعة ‌بين الوزارة وشركات أمريكية، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى ​الولايات المتحدة، تقدر بنحو 200 ​مليار دولار.

ليس وسيطاً  

وحسم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، التكهنات حول حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران بالقول إن رئيس وزراء العراق "ليس وسيطاً" بين الجانبين. 

ويقول أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن زيارة الزيدي إلى طهران تأتي في إطار "إدارة التوازنات الإقليمية وبحث ملفات ترتبط بالسيادة العراقية، الاقتصاد وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران".

ويضيف الخالدي في حديث لـ"24" أن الموقف العراقي يدخل هذه المرحلة من "موقع أكثر قوة، خصوصاً بعد زيارة واشنطن وما نتج عنها من تفاهمات اقتصادية وأمنية ما تزال بانتظار ترجمتها عملياً داخل العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الزخم في تعزيز حضور الدولة"، بعد عقدين من الانكفاء وسط تمدد ميليشيات خارج أنساق الدولة مدعومة من إيران.

ويرى في هذا السياق أن تحركات بغداد الداخلية، وفي مقدمتها "مكافحة الفساد ومحاولات ضبط ملف السلاح، تمنح الحكومة مساحة أوسع في إدارة علاقاتها الخارجية"، معتبراً أن زيارة "طهران تمثل اختباراً لقدرة العراق على بناء علاقة متوازنة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة واحترام استقلال القرار العراقي".

ولم يستبعد الخالدي أن يسعى العراق إلى محاولة خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن نجاحه في هذا المسار قد يعزز موقعه الإقليمي ويمهّد لتنفيذ الجانب الاقتصادي من تفاهمات واشنطن عبر جذب الشركات والاستثمارات.

وعقد الزيدي محادثات مكثفة الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين. وحملت الزيارة نتائج اقتصادية وأمنية وصفها مسؤولون عراقيون بأنها من أبرز محطات العلاقات بين البلدين منذ 2003، عندما أطاحت واشنطن بحكم صدام حسين.  

وتصدرت الملفات الاقتصادية مباحثات الزيدي في واشنطن، وأعلن التوصل إلى شراكة استراتيجية تضمنت 48 اتفاقاً وتفاهماً في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاتصالات، إلى جانب خطوات لدعم القطاع المصرفي العراقي ورفع القيود عن عدد من المصارف. 

حملة مكافحة فساد في العراق تكشف اختلاسات بـ85 مليون دولار - موقع 24صادر العراق أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بقطاع النفط، وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها البلاد، أسفرت حتى الآن عن توقيف 47 شخصاً بينهم مسؤولين ونواب في البرلمان.

معركة بناء الدولة

وتمتد تحديات الحكومة العراقية من الملفات السياسية والأمنية، إلى واقع اقتصادي يعاني اختلالات هيكلية متراكمة، إذ يبرز معدل البطالة كأحد أبرز التحديات الاجتماعية. إذ تشير تقديرات البنك الدولي ونماذج منظمة العمل الدولية إلى بلوغه نحو 15.5%، مع تركّز واضح بين فئة الشباب، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل واسعة، ما يبقي الوظائف الحكومية الخيار الأكبر أمام شريحة واسعة من العراقيين ويزيد الضغوط على الموازنة العامة.

ويواجه الاقتصاد العراقي، رغم استقرار معدل التضخم عند مستويات تقارب 3% وفق بيانات البنك المركزي العراقي ومؤشرات أسعار المستهلك، ضغوطاً مرتبطة بتذبذب النمو وارتفاع الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما يواجه تحديات تراكم الدين العام وضعف تنوع الإنتاج الذي يعتمد على النفط.

ويرى اقتصاديون أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة يتطلبان إصلاحات مالية وإدارية أوسع، إضافة إلى توفير بيئة قانونية وأمنية مستقرة قادرة على طمأنة المستثمرين.

وفي هذا السياق، "فإن الرهان على الشراكة مع واشنطن لا يرتبط فقط بالحصول على استثمارات أو اتفاقيات جديدة، بل بقدرة بغداد على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية، من مكافحة الفساد وتقوية المؤسسات إلى ضبط السلاح وتعزيز استقلال القرار الوطني"، بحسب ما يقول  المحلل السياسي عامر ملحم.

بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبدالرزاق علي، إن مكافحة الفساد عامل أساسي في تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، موضحاً أن أي جهود حكومية في هذا الاتجاه تؤدي إلى تعزيز ثقة الدول والشركات، وتحسين الوضع المالي ودعم العملة المحلية، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.

ويضيف علي لـ"24"، أن الحالة العراقية تحتاج إلى شرطين إضافيين، أولهما أن تكون مكافحة الفساد مستدامة وعادلة وتشمل جميع المتورطين، خصوصاً كبار المسؤولين، والثاني "فك ارتباط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني الذي يعاني أزمات كبيرة ويعتمد بشكل واسع على السوق العراقية".

ويشير المحلل العراقي إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني في الاقتصاد العراقي لا يعكس حجم التشابك القائم بين الطرفين، معتبراً أن العلاقة تجاوزت مرحلة التأثير إلى "تشابك معقد ومركب" يشمل قطاعات متعددة، وأن أي خطط لتنويع الاقتصاد ستبقى محدودة ما لم تبدأ بمعالجة هذا الارتباط.

السلاح خارج الدولة.. العقدة الأساسية

وتشكل قضية السلاح أحد أبرز التحديات أمام حكومة الزيدي، إذ يرى مؤيدو الإصلاح أن وجود جماعات مسلحة تمتلك قدرة مستقلة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم يقوض مفهوم الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية.

ويؤكد المحلل السياسي عامر ملحم، أن الدولة العراقية لا تستطيع جذب استثمارات كبرى أو بناء بيئة اقتصادية مستقرة في ظل استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، بسبب المخاطر التي يفرضها ذلك على الأمن والاستقرار وثقة المستثمرين.

ويوضح ملحم أن الدعم الأمريكي للحكومة العراقية يمنحها مساحة أكبر للتحرك، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القرارات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضبط مصادر النفوذ الاقتصادي.

ويرى ملحم أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق باعتباره ساحة مهمة لموازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تسعى بغداد إلى الاستفادة من العلاقات الدولية لجذب التمويل والتكنولوجيا وتطوير قطاعات النفط والغاز، لكن هذه المساعي تواجه تحدي التوازن بين علاقتها مع واشنطن وروابطها الاقتصادية مع طهران.

مقالات مشابهة

  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • وزير الصناعة: تمويل جديد للمشروعات الصغيرة وتيسيرات مرتقبة لتخصيص الأراضي الصناعية
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • انفجارات قرب مطار أربيل الدولي بالعراق
  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية