جهاد صاروخ باليستي كشفت عنه إيران في ذروة التوتر مع إسرائيل
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
"جهاد" صاروخ أرض أرض باليستي إيراني، يصل مداه 1000 كيلومتر، وتبلغ سرعته أكثر من 8 ماخات، يمثل أحدث نموذج في المنظومة الصاروخية الباليستية في إيران.
وقد كشفت عنه طهران في خضم التوتر المتصاعد مع إسرائيل إثر اغتيال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في قلب طهران، واتهام الأخيرة "الكيان الصهيوني" بتنفيذه.
كشفت إيران عن صاروخ "جهاد" الباليستي لأول مرة في 21 سبتمبر/أيلول 2024، بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس (1980 – 1988)، وهو ذكرى انطلاقة الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت خلال تلك الفترة، وذلك في استعراض عسكري كبير جدا أقامته بمحاذاة ضريح قائد الثورة الإيرانية روح الله الخميني.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الصاروخ الجديد تم تطويره من قِبل قوة الجو-فضاء التابعة له، كما اعتبرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الناطقة بالفارسية أن الصاروخ الجديد نسخة مطورة عن صاروخ "قيام" الباليستي، الذي يعتبر أول صاروخ إيراني يعمل بالوقود السائل.
وأثناء الاستعراض العسكري قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن "قدرات إيران الدفاعية والردعية نمت كثيرا، لدرجة أنه لا يمكن لأي قوة شيطانية أن تفكر وتتصور في ذهنها جرأة العدوان على أرضنا العزيزة".
وأضاف "نعلن للعالم بقوة أنه فضلا عن الدفاع عن بلدنا يمكننا من خلال الوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية الحفاظ على السلم والأمن في منطقتنا وإيقاف جرائم الكيان الإسرائيلي".
ويبدو أن الإعلان الرسمي عن هذا الصاروخ جاء بعد مضي 5 أعوام على تدشينه العملي؛ إذ استخدمه الحرس الثوري لأول مرة في 18 يونيو/حزيران 2017 في هجومه الصاروخي على مقار لمن سماهم "الإرهابيين والتكفيريين" في دير الزور شرقي سوريا، انتقاما لضحايا هجومين استهدفا -قبل الهجوم بأيام- مبنى البرلمان الإيراني وضريح الخميني في طهران، وتبناهما حينها تنظيم الدولة الإسلامية.
جهاد مغنيةبعد تسمية إيران، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، أحد صواريخها الباليستية باسم صاروخ عماد، الذي سُمي باسم عماد مغنية، أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله اللبناني -والذي قاد عام 2006 العمليات الميدانية للمقاومة إبان حرب تموز 2006، واغتيل في 12 فبراير/شباط 2008 في العاصمة السورية دمشق بتفجير سيارة مفخخة كان داخلها- ارتأت إيران هذه المرة أن تحيي ذكر نجله جهاد عبر إطلاق اسمه على صاروخها الجديد.
وجهاد عماد مغنية هو الآخر كان قياديا عسكريا في حزب الله، وقُتل في يناير/كانون الثاني 2015 رفقة خمسة من رفاقه في غارة إسرائيلية استهدفت موكبهم في مدينة القنيطرة السورية.
المواصفات النوعية: صاروخ باليستي بعيد المدى. إجمالي الوزن: 7 آلاف و29 كيلوغراما. زنة الرأس الحربية: 591 كيلوغراما. الطول: 11 مترا و85 سنتيمترا. القطر: 88 سنتيمترا. الوقود: سائل من مرحلة واحدة. منصة الإطلاق: مزدوجة. القدرات والمميزاتيبلغ مدى صاروخ جهاد الباليستي ألف كيلومتر، ويستطيع ضرب أهداف على بعد هذه المسافة بدقة عالية، نظرا لسرعته الفائقة التي تقدر بنحو 2935 مترا في الثانية، أي ما يعادل أكثر من 8 ماخات (الماخ يعادل سرعة الصوت).
ويتمكن عبر مقدمته المخروطية من تقليل مقاومة الهواء وزيادة استقراره وديناميكيته، كما أنه قادر على التخفي عن الرادارات بسبب سرعته الفائقة، مما يمكّنه من المناورة بعد انفصال رأسه الحربية عن جسم الصاروخ، والانقضاض بسرعة فائقة على الأهداف.
يستخدم صاروخ جهاد الباليستي منصة إطلاق مزدوجة، ما يزيد من كفاءته التشغيلية ويجعله سلاحا مناسبا للعمليات الصاروخية الهجينة، إلى جانب إطلاق منظومات باليستية أخرى مثل عماد وقيام ودزفول وذو الفقار لإرباك المضادات الجوية المعادية.
يحلق هذا الصاروخ بعد الإطلاق داخل الغلاف الجوي مما يصعب على الرادارات اكتشافه، ويعتبر "صاروخا اقتصاديا" لأن نفقات تصنيعه قليلة مقارنة مع الصواريخ الباليستية الأخرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟