«المشاط» تشهد التوقيع على اتفاق منحة بـ30 مليون يورو لمشروع الهيدروجين الأخضر
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
شهدت رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وسيفينا شولز الوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، التوقيع على اتفاق المنحة لمشروع الهيدروجين الأخضر بمصر، بين شركة سكاتك وآلية الهيدروجين PTX.
وسيتم تمويل المشروع من المنحة المقدمة من آلية الهيدروجين الأخضر PTX، والذي سبق وأن تم إطلاقها من جانب الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بقيمة 270 مليون يورو لمصر وست دول شريكة أخرى، لتقديم منحًا للمشروعات الصناعية في مراحل مختلفة على طول سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر.
ويهدف المشروع إلى تحفيز التحول الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وقيادة البلاد نحو الحياد المناخي في الصناعات كثيفة الموارد والطاقة مع تعزيز خلق القيمة المحلية من خلال الاستفادة من توافر طاقة الرياح والطاقة الشمسية بكثرة، بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع خلق 1330 فرصة عمل في مراحل البناء والتشغيل والصيانة للمشروع، ومن المتوقع أن ينتج 70 ألف طن من الأمونيا الخضراء (140 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي ما يعادل 3 ملايين طن على مدار عمره الإنتاجي) وأن يضع الأساس للتحول المستدام للصناعة بأكملها في مصر.
وأكدت المشاط أن توقيع اتفاقية المنحة بين شركة سكاتك وآلية الهيدروجين PTX لمشروع «الهيدروجين الأخضر في مصر»، يعد نتاجًا للتعاون المستمر والمثمر بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية الاتحادية.
وأضافت أنَّ الهيدروجين الأخضر، اكتسب اهتمامًا عالميًا كبيرًا باعتباره أحد الوقود الخالي من الكربون في المستقبل، وسيلعب دورًا هائلاً في التحول العالمي للطاقة، خاصة مع انخفاض احتياطيات الطاقة الحفرية التقليدية «الفحم والبترول والغاز الطبيعي» والتلوث البيئي الناجم عن استخدام الطاقة الحفرية، مما يهدد بشكل مباشر بقاء وتطور البشر.
تنمية قطاع الهيدروجين الأخضروذكرت أنَّ قطاع الطاقة المصري يوفر العديد من الفرص لتنمية قطاع الهيدروجين الأخضر، إذ يُمَكن الموارد الوطنية لمصر من إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء من الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية بشكل خاص.
كما أنَّ هذا القطاع المتنامي يخضع لإرادة سياسية حقيقية لتطوير إنتاج الكهرباء الخضراء، وهو ما ينعكس في التعاون المستمر مع مختلف شركاء التنمية الأوروبيين مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي في تنفيذ العديد من المشروعات الخضراء، منهم مشروع تطوير أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج الأمونيا الخضراء.
كما أضافت أنَّ الشراكات الدولية نتج عنها العديد من المشروعات الأخرى في مجال الهيدروجين الأخضر، من بينها مشروع “تطوير أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس"، يتم تنفيذه من جانب شركتي سكاتك وفيرتيجلوب Fertiglobe وأوراسكوم وصندوق مصر السيادي.
كما سلطت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الضوء على التعاون مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي، من خلال شراكات استراتيجية في مجال الهيدروجين المتجدد.
وتمثل هذه الشراكات فرصًا هائلة لمصر لتصدير الهيدروجين، وسبق وأن تم التوقيع على إعلان نوايا في مجال الهيدروجين الأخضر بين الحكومتين المصرية والألمانية خلال عام 2022.
برنامج نُوَفيوألقت المشاط الضوء على محور الطاقة ضمن برنامج نُوَفي، حيث يعمل محور الطاقة على تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء في مصر وتسريع تطوير ونشر الطاقة المتجددة، وزيادة الطاقة المتجددة إلى 42% من القدرة المركبة بحلول عام 2030.
وأكدت أن مصر لديها الفرصة لتصبح واحدة من الدول الرائدة عالميًا في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون، وهو ما يُمثل فرصة كبيرة لمصر ليس فقط لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ولكن أيضًا للمساهمة في التحول العالمي إلى الطاقة النظيفة، وفي سبيل ذلك فقد اتخذت الحكومة خطوات كبيرة نحو تحقيق إمكاناتها في مجال الهيدروجين الأخضر، بإنشاء المجلس القومي للهيدروجين الأخضر، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، يؤكد على التزام مصر بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التخطيط التنمية الاقتصادية التعاون الدولي التحول الأخضر الهيدروجين الأخضر إنتاج الكهرباء الخضراء فی مجال الهیدروجین الهیدروجین الأخضر
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.