حينما ينادي الوطن يلبي النداء ملايين المقاتلين.. رسائل قوية من قائد الجيش الثاني الميداني
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال اللواء ممدوح جعفر قائد الجيش الثاني الميداني إننا ننظر إلى قادة حرب أكتوبر وأبطالها دائما بكل اعتزاز وفخر وتقدير.
وأضاف اللواء جعفر، خلال إجراءات تفتيش حرب الفرقة السادسة مدرعة بالجيش الثاني الميدانى بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي: ولا تمثل لنا حرب أكتوبر مجرد انتصار عسكري لكنها جسدت قصة كفاح طويلة لوطن تلاحم فيه الشعب مع جيشه في تقدير كامل من الجميع للمسؤولية الوطنية حيث نجحوا في العبور من الوطن من وضع يملأه اليأس والتشاؤم إلى مرحلة جديدة يملأها الثقة والأمل في تحرير الأرض وبناء مستقبل أفضل.
وأضاف: “لقد أفرزت هذه الحرب أجيال من المجتمع لديها من الإرادة ما تتحدى به الصعاب وتحقق المستحيل وقد تجلت هذه الإرادة والتلاحم بين الجيش والشعب خلال أحداث 2011 وما تلاها وأفشلت جميع محاولات الوقيعة والفصل بينهم وذلك لأسباب بديهية فمن يقف خلف هذه الأسلحة والمعدات المصطفة هم أبناء الشعب ومن كان قبلهم ومن سيأتي بعدهم هم أيضا أبناء الشعب وهكذا جيل يسلم جيل وحينما ينادي الوطن يلبي النداء ملايين المقاتلين من أبناء شعب مصر العظيم”.
وقال: “ما تصدت له القوات المسلحة من مؤامرات حيكت عبر عشرات السنين وما تزال للنيل من هذا الوطن يثبت أننا كنا وما زلنا خير أجناد الارض مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
ولفت إلى أن غاية الحرب هو السلام فالحرب أحد مراحل السياسة وأسوأها فلا يتم اللجوء إليها إلا عند تعارض المصالح وانسداد قنوات التفاوض والحوار بطرق سلمية.
وتابع: “وبعد الحرب لا سبيل إلا للعودة للحوار من أجل السلام وفى بعض الأحيان تفرض الحروب دون تعارض المصالح فقط من أجل أطماع أو أهداف واهية لا تتفق مع المواثيق الدولية والحقوق الإنسانية”.
وأوضح: “لم نكن أبدا نتمنى أن نجد العالم بعد أن وصل إليه من حضارة وتقدم ورقى ورشد تندلع فيه هذه الصراعات المسلحة غير المبررة خاصة في منطقة الشرق الأوسط رغم أن شواهد التاريخ تؤكد أن السلام يحقق ما تعجز الحروب عن تحقيقه ولكن إذا كان هذا قدرنا فنحن بعون الله أهلا له وقادرون على مواجهت”.
ويشهد الرئيس السيسي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليوم، تفتيش حرب الفرقة السادسة المدرعة بالجيش الثاني الميداني، وذلك في إطار متابعة الاستعدادات والتجهيزات القتالية للقوات المسلحة المصرية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي تفتيش حرب الفرقة السادسة المدرعة بالجيش
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).