مُذَكِّرَات مُغْتَرِب في دُوَلِ الخَلِيجِ العَرَبي (٣٠)
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
ألقينا عصا التَّرْحَال في قريةِ ود الهندي . هي مسقطُ رأسي وانطلقتُ من لدُنهَا في دُروبِ المعرفةِ والعلمِ والشَّغَفِ بالقراءةِ والتَّعلُّم . هي " حنيني ولوعتي وشَجَني دار أبويا ومُتعَتي وعَجَني " أو كما تغنَّى الراحِلُ المُقيم محمد الأمين بود مدني . وبالمُناسَبة تقعُ ود الهندي جنوبَ غرب ود مدني على مسافةِ ٢٧ كم وبينَ المدينتين تقعُ بَرَكات مركزُ إدارةِ مَشرُوعِ الجَزيرة ثُمّ قَريتَا ود النُّور وود عَشا .
ولِود الهندي تاريخٌ عريقٌ يَنضَحُ بالأصَالةِ والشَّرَف . أنشأها جَدُّنا الشَّريف عيسى الغُدة إبنُ ابن الشَّريف مُحمد الهِندي الذي وّلِدَ بمكةَ المُكرَّمة وسُمِّي بالهندي لأنَّ مُرضِعتَه كانتْ هِنديةَ الأصل . وقد وُلدَ الشريف عيسى الغُدة بعد أخيه حَمد أب شَمْباني الذي وُلدَ في عام ١٨٦٦ م . وهما أبناءُ أدَم الشَّريف مُحمد الهندي . ولآدم أخَوان آخرَان هما علي بلَّة الشَّريف محمد الهندي وحَسَن الشّريف محمد الهندي . وبالمُناسَبة الشريف محمد الهندي هو الجَدُّ السَّادِس للشَّريف يُوسُف الهندي . أما سُكَّانُ ود الهندي فَهُم مزيجٌ فريدٌ متآلفٌ في لُحمةٍ اجتِماعيةٍ تَجمعُ بين الأشرافِ كأغْلَبِيةٍ والجَعليين والحُضُور والشَّوايقَة والدَناقلَة والرُّباطاب والكَواهلَة والفَلاَّتة ورّبَّما إثنياتٌ أخرَى لا أذكُرُها . نعم أصبحَ الفَلاتَة جزءاً لا يَتجَزأ من نسيجِ البلدةِ يُشارِكونَ الناسَ أفراحَهم وأترَاحَهم والناسُ يُشارِكونَهم كذلك . وكما قالَ الشَّاعِرُ المَعَرِّي :
الناسُ بالناسِ مِن حَضَرٍ وبادِيةٍ
بعضٌ لِبعضٍ وإنْ لمْ يَشعُرُوا خَدمُ .
وإن أنسَى لا أنسَى فَضلَ المُغترِبينَ من أبناءِ ود الهندي في نَهضتِها وتَقَدُّمِها منذُ ثمانينيات القرنِ الماضي وإلى يومِنا هذا ، فقد أسْهَمُوا في تَشييدِ المَدارسِ والأنديةِ والمُستوصَفات والمُستَشفى وفي كلِّ الأعمالِ الخَيرِيةِ التي رفعتْ رأس القريةِ عالياً ، فَلَهُم كلُّ التَّقدِير والدَّعَواتِ بأنْ يَحفَظَهُمُ اللهُ ويُبارِكَ في مالِهِم ودِيارِهم وذَرَارِيهم .
محمد عمر الشريف عبد الوهاب
m.omeralshrif114@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
محمد علي رزق: كأس العالم 2026 من أضعف النسخ.. وما حققناه لم يكن في الأحلام
أكد الفنان محمد علي رزق، أن النسخة الأخيرة من بطولة كأس العالم لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات، مشيرًا إلى أنها كانت من بين أضعف النسخ التي تابعها، سواء على مستوى المنافسة أو الأجواء المصاحبة للبطولة.
وقال محمد علي رزق، خلال ظهوره في برنامج "بعد الماتش" الذي يقدمه الفنانان عمرو رمزي ومحمد ثروت على قناة صدى البلد، إن البطولة افتقدت الكثير من الحماس الذي ميّز النسخ السابقة، مضيفًا أن الأجواء العامة لم تمنح الجماهير الشعور المعتاد بقيمة الحدث العالمي.
وتحدث محمد علي رزق، عن مشاعره تجاه مشوار منتخب مصر، مؤكدًا أن هزيمة الفراعنة كانت مؤلمة بالنسبة له، قائلاً: "دمي اتحرق بسبب هزيمة منتخب مصر لكن في النهاية ما تحقق لم يكن في الأحلام".