كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" عن تفاصيل "منتدى المدن الثقافية العالمي 2024"، والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة الهيئة، وتستضيفه دبي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة من 30 أكتوبر وحتى 1 نوفمبر 2024.

كما أعلنت "دبي للثقافة" عن شعار المنتدى العالمي هذا العام والمتمثل في "ثقافة الغد.

. كيف تستشرف الأجيال القادمة مستقبلنا؟"، والذي استلهم من أساليب المدن العالمية وجهودها الهادفة إلى إلهام الشباب والأجيال الناشئة وتحفيزها على المساهمة في إعادة صياغة واقع الحياة فيها، وتبني الحلول المبتكرة.

ويسلط المنتدى الضوء في نقاشاته على جهود المدن التي تدعم الاقتصاد الإبداعي وتستثمر في الصناعات الثقافية والإبداعية، وتسعى لاحتضان ودعم أصحاب المواهب والكفاءات، كما يتيح لممثلي القطاع الثقافي والإبداعي المسجّلة في عضوية منتدى المدن الثقافية العالمي مساحة واسعة لتبادل الأفكار والمعرفة، واستكشاف دور الثقافة في صياغة مدن المستقبل المستدامة.

وتتضمن أجندة المنتدى العالمي الذي سيقام حفل افتتاحه في متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي مفتوح في الإمارات، عدداً من الجلسات سيتم خلالها مناقشة مجموعة من الأفكار التي تبرز دور الشباب في رسم ملامح السياسة الثقافية العالمية، وإعادة تشكيل واقع الحياة في المدن، وسيركز المنتدى عبر جلساته المغلقة على نماذج تمويل المشاريع الثقافية ومستقبلها، ودور الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات الثقافية، ومساهمة المناطق الإبداعية في تعزيز الابتكار في المدن، وإمكانيات دمج الثقافة كعنصر أساسي في الأنظمة الصحية، وكيفية تسخير قوة الثقافة لابتكار حلول إبداعية تساهم في رفع مستوى الوعي بقضايا المناخ، كما يستعرض المنتدى أبرز الاستراتيجيات التي توصلت إليها المدن العالمية لتمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة، وتمكينهم من تطوير مهاراتهم واستخدام التكنولوجيا المتطورة لمواجهة التحديات المستقبلية، وخلال المنتدى تنظم "دبي للثقافة" جلسة مفتوحة للجمهور، تناقش فيها احتياجات المدن والأجيال القادمة والمهنيين الثقافيين والإبداعيين، وأهمية تطوير مهاراتهم في عالم رقمي سريع التغير.

وسيشارك عدد من المتحدثين الدوليين في جلسات "أفكار المستقبل"، كما سيشهد المنتدى إطلاق النسخة الثالثة من برنامج "تبادل القيادات" (Leadership Exchange) بدعم من مؤسسة بلومبيرج الخيرية، بهدف تحفيز التواصل بين المدن.

كما تنظم "دبي للثقافة" فعاليات المنتدى في عدد من معالم دبي السياحية ومراكزها الثقافية والإبداعية، بهدف تمكين وفود المدن المشاركة من التعرف على طبيعة التجارب الثقافية التي توفرها دبي لزوارها وكافة فئات المجتمع المحلي، ما يساهم في دعم السياحة الثقافية في الإمارة، وستعرض الهيئة أمام المشاركين تشكيلة متنوعة من المنتجات الإبداعية التي تحمل بصمات نخبة من الفنانين الإماراتيين والمقيمين على أرض الدولة وأصحاب المواهب الناشئة.

أخبار ذات صلة هاتون يُكمل ثلاثية «الملعب القديم» في «السباق إلى دبي» للجولف «الإمارات للكريكيت» يعلن تشكيل فريق «البيسبول»

وفي هذا الصدد، أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" أن المنتدى يمثل منصة دولية مُلهمة تتيح أمام قادة الفكر والثقافة في مدن العالم إمكانية تبادل الخبرات والمعرفة، وإقامة شراكات استراتيجية جديدة تدعم دور الثقافة ومشاركة أصحاب المواهب في صياغة المستقبل، مشيرةً إلى أن استضافة دبي للمنتدى تعكس ريادتها، وتبرز ما تتمتع به من إمكانيات وقدرة عالية على جمع العالم لمناقشة مستقبل القطاع ومساهمته في تحقيق التنمية الشاملة.

وبدورها أشارت شيماء راشد السويدي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في "دبي للثقافة" ومدير مشروع "منتدى المدن الثقافية العالمي" إلى أن نسخة هذا العام من المنتدى التي تستضيفها دبي تتميز بثراء جلساتها ومناقشاتها التي تركز على دور الشباب والأجيال القادمة في تشكيل المشهد الثقافي ورسم ملامح مستقبله، وتحفيز المدن على التواصل لتطوير مشاريع ثقافية جديدة تساهم في دعم الاقتصاد الإبداعي الذي تطمح دبي لأن تكون عاصمته العالمية بحلول 2026.

ونوهت السويدي إلى أن برنامج المنتدى الذي صمم بالتعاون مع المدن المشاركة في شبكة منتدى المدن الثقافية العالمي، يتناغم مع تطلعات "دبي للثقافة" وجهودها الهادفة إلى تمكين ودعم أصحاب المواهب وتحفيزهم على المساهمة في دعم منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية.

ومن جانبها، عبرت جوستين سيمونز OBE، نائب عمدة لندن للثقافة والصناعات الإبداعية، ومؤسس ورئيس منتدى المدن الثقافية العالمي، عن سعادتها لاستضافة دبي النسخة الـ13 من المنتدى العالمي. وقالت: " تُعد دبي واحدة من أسرع المدن نموًا وأكثرها جذبًا في العالم، وتشكل مركزاً لالتقاء الثقافات عبر القارات، وموطناً لأكثر من 200 جنسية، ويعتمد المنتدى على مبدأ التعاون، ونؤمن بأن تقدير الثقافات لبعضها يساهم في تعزيز التماسك العالمي، بينما نجتمع معاً، سنستفيد من خبراتنا لدعم قوة الثقافة في مواجهة التحديات المشتركة."

يذكر أن المنتدى العالمي يُعد من أبرز فعاليات وأنشطة "شبكة منتدى المدن الثقافية العالمي" التي تُعتبر أهم شبكة تعاون دولية في وضع السياسات الخاصة بمجالات الفن والثقافة، حيث تُعنى الشبكة بدور الثقافة في المدن وتأسيس مراكز حضرية مستدامة، وتضم في عضويتها أكثر من 45 مدينة حول العالم تشكل الثقافة فيها أحد المحركات الرئيسية في تنميتها الاجتماعية والاقتصادية.

ويجمع المنتدى تحت مظلته مجموعة مؤثرة من ممثلي القطاع الثقافي والإبداعي المسجّلة في عضوية منتدى المدن الثقافية العالمي ونواب رؤساء البلديات، بهدف التواصل والتعاون وتبادل الأفكار مع نظرائهم من حول العالم، كما يعمل على تشجيعهم على التعاون فيما بينهم لإيجاد حلول مبتكرة تساعد في تحسين حياة مواطنيهم من خلال الثقافة، حيث ساهم أكثر من نصف المشاركين السابقين في تحسين وتطوير سياسات ثقافية مختلفة في مدنهم.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: لطيفة بنت محمد دبي دبي الثقافية منتدى المدن الثقافیة العالمی المنتدى العالمی دبی للثقافة الثقافة فی

إقرأ أيضاً:

“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي

استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • “كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي