كشفت البعثة الدبلوماسية الروسية أن الأمم المتحدة تخفي الحقائق في مجال حقوق الإنسان في أوكرانيا، وتقدم "الأعذار التي لا نهاية لها"

وذكر ممثل البعثة الدبلوماسية الروسية ياروسلاف إرمين أن الأمم المتحدة لا تكشف عن الوضع الحقيقي لحقوق الإنسان في أوكرانيا، ولا تدرج في تقاريرها آلاف الصفحات من الوثائق التي أرسلتها روسيا بشأن هذه القضية.

وقال إرمين "كانت مراجعة اليوم مثالا آخر على النهج الأحادي الجانب الذي اتبعه فولكر تورك رئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تغطية الوضع في أوكرانيا، والانتقادات التي تم تضمينها في المراجعة الأخيرة. وأضاف إرمين أن تقرير المكتب لا علاقة له بالوضع الحقيقي في أوكرانيا، وأن الاتحاد الروسي يرسل معلومات إلى فولكر تورك بشكل شهري تقريبًا حول حالات موثقة تفصيلية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الذي تنتهكه أوكرانيا.

وتابع الدبلوماسي الروسي القول "إن حجم هذه المواد يتجاوز بالفعل عدة آلاف من الصفحات. ومع ذلك، فإن جميع الطلبات الروسية يتبعها نفس الرد البيروقراطي. وفي هذا الصدد، نطلب من السيد تورك أن يشرح للدول ما يحدث مع المواد التي تحتوي عليها مشددا على أن الجانب الروسي ينقل بشكل رسمي إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان وكيفية استخدامها.

وقال أيضًا إن "الأعذار التي لا نهاية لها" بشأن الحاجة إلى التحقق المزعوم منها يعتبرها الاتحاد الروسي محاولة واضحة لإخفاء الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في أوكرانيا.

وأشار إلى أنه "من الواضح أن السيد تورك غير مرتاح للغاية للحديث علنًا عن التمييز المتفشي ضد الأقليات القومية واللغوية والدينية في أوكرانيا، واضطهاد جامعة أوكرانيا الحكومية، والرقابة الصارمة، والقضاء على المعارضة، والقتل خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب.

وخلص إرمين إلى القول: "لم يرد بعد الانتخابات واستيلاء فلاديمير زيلينسكي على السلطة بأي شكل من الأشكال على الجرائم التي ارتكبها النازيون الجدد ضد المدنيين في المدن الروسية في دونباس وكورسك وبيلغورود ومناطق أخرى من بلادنا".

وفي وقت سابق، صرح الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، لوكالة  نوفوستي أن المشاركة السياسية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان قد زادت، وأن جميع قادة هذه الهيئة مرتبطون بطريقة أو بأخرى بالغرب. وأضاف الدبلوماسي أن هذه المنظمة تقوم بغسل العديد من الجرائم في كييف وتتجاهل آلاف الصفحات من الأدلة التي أرسلتها روسيا.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: استخدام الأمم المتحدة البعثة الدبلوماسية الروسية الحقيقي الجانب الروسي البعثة الدبلوماسية الانتخاب الانتخابات الرقابة الصارمة الإنسان فی أوکرانیا الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

ترامب يُعيد بناء الجدار الجمركي من بوابة "حقوق الإنسان"

مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية الأمريكية المؤقتة البالغة 10% على معظم الواردات، بدأت واشنطن تطبيق رسوم جديدة تراوحت بين 10% و12.5% على واردات من 60 شريكاً تجارياً، متهمةً هذه الاقتصادات بعدم اتخاذ إجراءات فعالة لمنع دخول السلع المنتجة باستخدام العمل القسري.

تقول "رويترز"، إن تلك الخطوة تعيد بناء جزء كبير من الجدار الجمركي الذي أقامته إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما أسقطت المحكمة العليا الأساس القانوني الذي استندت إليه الرسوم السابقة.

وفي 20 فبراير (شباط) 2026، قضت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لا يمنح الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية. وأكد الحكم أن القانون، الصادر عام 1977، يخول الرئيس استخدام أدوات اقتصادية لمواجهة التهديدات الخارجية، لكنه لا يفوضه بفرض تعريفات جمركية على الواردات.

الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهرانhttps://t.co/U5tF8FLGdH pic.twitter.com/406HEY05jx

— 24.ae (@20fourMedia) July 24, 2026 رسوم مؤقتة

بعد أيام من صدور الحكم، لجأت الإدارة الأمريكية إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وفرضت رسمًا إضافيًا بنسبة 10% لمدة 150 يومًا، مبررةً الخطوة بالسعي إلى معالجة اختلالات ميزان المدفوعات والعجز الأمريكي. وبدأ تطبيق الرسم في 24 فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تنتهي مدته في الساعات الأولى من صباح اليوم، 24 يوليو (تموز).

وبحسب "رويترز"، دخلت الرسوم الجديدة، المستندة إلى قوانين مكافحة العمل القسري، حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء الرسم المؤقت، مع منح السلع التي كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة مهلة حتى 28 يوليو (تموز).

المادة 301

يقول مكتب الممثل التجاري الأمريكي، إن الرسوم الجديدة تستند إلى المادة 301 من قانون التجارة، التي تسمح له بالتحقيق في الممارسات الأجنبية التي يصفها بأنها غير معقولة أو تمييزية وتثقل التجارة الأمريكية، ثم اتخاذ إجراءات تشمل فرض الرسوم أو القيود على الواردات.

وبحسب خدمة أبحاث الكونغرس، تمنح المادة 301 الممثل التجاري الأمريكي صلاحية فرض رسوم جمركية، أو تعليق امتيازات تجارية، أو التوصل إلى اتفاق ملزم مع الدولة المعنية لوقف الممارسات محل التحقيق أو تعويض الولايات المتحدة عن الأضرار الناجمة عنها. كما تتضمن الإجراءات فتح تحقيق، وإجراء مشاورات، واستقبال تعليقات عامة قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويقول مكتب الممثل التجاري الأمريكي إنه بدأ، في مارس (آذار)، 60 تحقيقًا في سياسات حظر واردات السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وعقد جولتين من جلسات الاستماع، وتلقى أكثر من 2100 تعليق، فضلًا عن إجراء مشاورات مع أكثر من 45 حكومة.

وفي يونيو (حزيران)، خلص المكتب إلى أن عدم فرض حظر فعّال على هذه السلع يُعد ممارسة تقيّد التجارة الأمريكية وتُلقي بأعباء عليها.

معدلان للرسوم

وقسمت واشنطن الدول المشمولة بالقرار إلى فئتين؛ إذ فرضت رسوماً جمركية بنسبة 10% على 17 اقتصادًا لديها تشريعات تحظر استيراد المنتجات المصنوعة باستخدام العمل القسري، أو تعهدت بتطبيقها. ومن بين هذه الاقتصادات بريطانيا وكندا والهند والمكسيك والأردن وماليزيا وباكستان. أما الدول التي لا تطبق حظراً مماثلًا، فُرضت عليها رسوم جمركية تبلغ 12.5%.

ويقول مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن "الإجراءات تشمل شركاء تجاريين يمثلون 99.4% من إجمالي واردات الولايات المتحدة"، لكنها تستثني عدداً من المنتجات، من بينها السلع الخاضعة لرسوم الأمن القومي بموجب المادة 232، وبعض المواد الخام والمنتجات التي يؤدي فرض رسوم عليها إلى نقص المعروض في السوق الأمريكية. وبحسب "رويترز"، تشمل الإعفاءات النفط والغاز والأسمدة وبعض المنتجات الغذائية والطائرات والمعادن الحرجة.

ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كنديhttps://t.co/1pgmfUj6bs pic.twitter.com/LIQyD3GY19

— 24.ae (@20fourMedia) July 24, 2026 اعتراضات دولية

ترفض دول عدة المبررات الأمريكية، إذ تقول "رويترز"، إن الصين تعارض الرسوم الأحادية، بينما تصفها أستراليا والبرازيل بأنها غير مبررة، وتقول النرويج إنه لا يوجد أساس لفرضها، وفي المقابل، يشير الاتحاد الأوروبي إلى أن المعاملة الجديدة تحافظ على سقوف الرسوم الواردة في تفاهماته السابقة مع واشنطن.

ويقول الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، إن الولايات المتحدة تطبق منذ نحو قرن حظراً على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، وإن الرسوم تستهدف دفع الشركاء التجاريين إلى تبني حظر مماثل وتطبيقه بفاعلية.

من يدفع الفاتورة؟

لا يدفع المصدر الأجنبي الرسوم مباشرة عند دخول البضائع إلى الولايات المتحدة، بل تتحملها الشركة المستوردة، إذ تقول لجنة التجارة الدولية الأمريكية، استناداً إلى تجربة رسوم المادتين 232 و301 بين 2018 و2021، إن المستوردين الأمريكيين تحملوا تقريباً كامل الكلفة، مع ارتفاع أسعار الواردات بنحو 1% مقابل كل زيادة مماثلة في الرسوم.

وتشير "رويترز" إلى أن استخدام المادة 301 يمنح الرسوم الجديدة أساساً قانونياً أقوى من قانون الطوارئ، لأنها تنص صراحة على سلطة فرض التعريفات بعد إجراء التحقيق، فيما تواصل حكومات متضررة التفاوض مع واشنطن لإلغاء الرسوم أو توسيع قوائم السلع المستثناة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يُعيد بناء الجدار الجمركي من بوابة "حقوق الإنسان"
  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤهل ملاحظي انتخابات 2026 ويعتمد الذكاء الاصطناعي لأول مرة
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
  • عقوبات أوروبية على قضاة إيرانيين لـانتهاكهم حقوق الإنسان
  • القومي لحقوق الإنسان يدين الاعتداء على نزيل من ذوي الإعاقة الذهنية بالمقطم
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة