مكتبة محمد بن راشد تستضيف السلسلة الثانية لحفلات المواهب في حفل استثنائي 12 أكتوبر الجاري
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
في إطار تعزيز الثقافة الموسيقية وتوفير منصة للمواهب الشابة، تنظم مكتبة محمد بن راشد وبالتعاون مع أوركسترا الإمارات السيمفونية للشباب، حفلًا موسيقيًا مميزًا ضمن «السلسلة الثانية لحفلات المواهب»؛ وذلك يوم السبت 12 أكتوبر الجاري في تمام الساعة 7:30 مساءً على مسرح المكتبة.
وتدعو مكتبة محمد بن راشد، الجمهور والمهتمين لحضور ليلة مجانية من العزف السيمفوني الكلاسيكي والاستمتاع بتجربة موسيقية لا مثيل لها لمجموعة من الأطفال والناشئة والمحترفين الموهوبين، بقيادة المايسترو رياض قدسي، منظـم سلسـلة حـفلات المواهـب والموســيقى الثقافيــة، قائــد أوركســترا الإمارات الســمفونية للشــباب وبالتعاون مع نخبة من الأساتذة والموسيقيين المشرفين، وبمرافقة البيانو من العازفة نائلة محرموفا.
ويتضمن الحفل برنامجًا غنيًا ومتنوّعًا يضم 20 مقطوعة موسيقية من أبرز الأعمال الكلاسيكية العالمية والعربية، تبدأ بمقطوعة أوركسترالية «نشيد الفرح» من السيمفونية التاسعة الشهيرة للمؤلف لودفيج فان بيتهوفن، ثم يليها مقطوعة «بورّيه ومينويت» للمؤلف يوهان أدولف هاسي، تؤديها عازفة الكمان الصغيرة الموهوبة هاوشين زانغ. ومن بين المقطوعات البارزة الأُخرى، ستقدم الموهوبة تشينجسي هان «سوناتا في سلم فا الكبير» لجيورج فريدريك هاندل، بينما يتألق كريج فرنانديز على الترومبيت بعزف مقطوعة «الصمت» لنيّني روسو.
وسيتضمن البرنامج أداءً ساحرًا لمقطوعة «الحياة القصيرة» من تأليف فالا-كرايزلر، ومقطوعة لباغانيني هي «كابريس رقم24»، والتي تعد من المقطوعات الصعبة، بالإضافة إلى مقطوعة «الربيع» و«الشتاء» من الفصول الأربعة لفيفالدي حيث سيؤدي هذه المقطوعتين عازف الكمان الأول في الأوركسترا أراف ديال، وييتشينغ ليو ولانا قدسي الحائزين جميعهم على الجائزة الأولى في مسابقة دانوبيا في هنغاريا العام الماضي.
كما سيشمل الحفل عزف مقطوعات منفردة مميزة تشمل «الصبي باغانيني» للكمان مع العازف رويران لي، و«الرقصة الهنغارية رقم 5» للمؤلف نولك، مع أداء منفرد من لانا قدسي. ولعشاق الموسيقى الكلاسيكية، يقدم العازف المنفرد بنيامين غراهام مقطوعة «صور خيالية» لشومان لآلة للفيولا، وكينود دي سيلفا مقطوعة «البجعة» سلنسانز لآلة التشيلو.
ومن المقطوعات العربية، سيساهم عازفون محترفون بأداء مقطوعة «بين النخيل» لنصير شما، بمشاركة نوار عبيد على القانون، وسامر الكردي على العود، ويوسف موسى على الناي، وعلي موسى على الدربكة.
وسيشهد الحفل أداءً متنوعًا لأعمال أُخرى شهيرة، منها «تشارداس» لمونتي، ومقطوعة «لا أستطيع إلا أن أحبك» للمغني الأميركي الراحل إلفيس بريسلي، و«يا لورد ماركيز» من أوبريت «الخفاش» لشتراوس، تقدمها السوبرانو المنفردة نيليسا ماري فيكتور، مع مرافقة بيانو من يانيت تشاكون أرياس.
ويختتم الحفل بمقطوعة «البنت الشلبية» للأخوين رحباني، ليكون ختامًا رائعًا لحفل يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والغربية والأصالة الشرقية.
ويمكن لجمهور «مكتبة محمد بن راشد» الاطلاع والحصول على مزيد من التفاصيل والمعلومات حول حفل الأوركسترا وغيرها من الفعاليات والأنشطة المجانية التي تنظمها المكتبة، من خلال زيارة الموقع الرسمي الإلكتروني mbrl.ae، ومتابعة منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمكتبة.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ماجدة الرومي تُبهر جرش بحفلٍ استثنائيّ.. ولبنان بعلبكي يصنع سحر الأوركسترا
في ليلةٍ امتزج فيها الفن بالحنين، والصوت بالموسيقى، كريت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي حضورها الآسر على خشبة المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية في الاردن، مفتتحةً أولى أمسيات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، في حفل حمل الكثير من الرمزية والعاطفة بعد غيابها عن المهرجان خمس سنوات. View this post on InstagramA post shared by Jamal Youssef Fayad جمال فيّاض (@jamalfayad)
ومنذ اللحظة الأولى لاعتلائها المسرح، بدت الرومي وكأنها تعود إلى جمهور تعرفه جيداً ويعرفها أكثر. بكلماتها الدافئة التي عبّرت فيها عن محبتها للأردن، افتتحت أمسيةً استثنائية امتدت ساعةً ونصف الساعة، تنقلت خلالها بين أبرز محطات مسيرتها الفنية، وسط تفاعل جماهيري كبير ملأ أرجاء المسرح الأثري.
استهلت الرومي الحفل بأغنية "ميلي يا حلوه ميلي"، قبل أن تأخذ الجمهور في رحلة موسيقية عبر أعمالها الخالدة، مقدمةً "عم يسألوني عليك الناس"، و"اسمع قلبي"، و"عيناك ليال صيفية"، و"لا تسأل"، و"بلا ولا أي كلام"، و"أحبك جداً"، ثم واصلت الأمسية بأغانٍ أحبها الجمهور، من بينها "أنا كل ما أقول التوبة"، و"كن صديقي"، و"قول يا قلبي"، و"ع قلبي ملك"، و"كلمات"، كما خصّت الأردن بتحية فنية من خلال أداء الأغنية التراثية "يا شوقي أنا وياك".
لكن المشهد لم يكن صوت ماجدة الرومي وحده، فخلف هذا الأداء المهيب، كان المايسترو اللبناني لبنان بعلبكي يرسم بلوحة قيادته الموسيقية تفاصيل أمسية استثنائية، مؤكداً مرةً جديدة مكانته بين أبرز قادة الأوركسترا في العالم العربي. فعلياً، فقد قاد بعلبكي الفرقة الموسيقية بثقة واقتدار، ونسج بتناغم الآلات الموسيقية حالةً من السحر الفني، حيث تداخلت أنغام البيانو مع القانون وبقية الآلات في أداءٍ بالغ الدقة، منح الأغنيات أبعاداً جديدة، وحوّل كل مقطوعة إلى تجربة وجدانية متكاملة.
ولم يكن دور بعلبكي مقتصراً على قيادة الفرقة، بل بدا شريكاً حقيقياً في صناعة المشهد الفني، إذ حافظ على توازن الأداء بين الأوركسترا وصوت الرومي، ونجح في إبراز التفاصيل الموسيقية الدقيقة التي زادت الأغنيات ثراءً وجمالاً، ليؤكد أن المايسترو اللبناني بات اسماً يرتبط بأرقى الحفلات الفنية العربية، وبعنوانٍ للإبداع الموسيقي اللبناني.
واختتمت الرومي الأمسية بأغنية "ما حدا بعبي مطرحك بقلبي"، في لحظة حملت كثيراً من الوفاء لجمهور جرش، وكأنها أرادت أن تؤكد أن العلاقة بينهما لم تنقطع رغم سنوات الغياب، بل ازدادت رسوخاً ودفئاً، لتسدل الستارة على ليلةٍ كرّست فيها ماجدة الرومي ولبنان بعلبكي صورةً مشرقة للفن اللبناني، حيث التقت روعة الصوت بابداع القيادة الموسيقية، في مشهد سيبقى محفوراً في ذاكرة مهرجان جرش وجمهوره.