يتعامل المسئولون الإيرانيون مع التهديدات الإسرائيلية بجدية كبيرة، ووضعوا خططا للتعامل مع 10 سيناريوهات للهجوم المحتمل الذي قالوا علنا إن تداعياته ستكون عالمية وليست إقليمية في حال وصل للمنشآت النووية.

ويتوقع المسؤولين الإيرانيين كل شيء، وإنهم انتقلوا من منطقة الحذر إلى منطقة التلويح الجدي وبالعصا نفسها التي تلوح بها إسرائيل.

 

وكشف مصدر عسكري لوكالة إيرانية أن طهران وضعت 10 سيناريوهات يمكن أن تلجأ إسرائيل لأي منها، مؤكدا وضع خطط دفاعية للتعامل مع كل هذه السيناريوهات. وتتوقع أيران أن تقوم إسرائيل أيضا بتوأمة ضربتها بحيث تستهدف منشآت عسكرية واقتصادية في الوقت نفسه، نظرا لقيام إيران بضرب قواعد عسكرية في هجومها الصاروخي الأخير.

في هذا السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسئولين أمريكيين أن "إسرائيل رفضت حتى الآن الكشف لإدارة الرئيس جو بايدن عن تفاصيل خططها للرد على طهران". ويشعر المسئولون الأمريكيون بالإحباط لأنهم فوجئوا مرارا وتكرارا بالأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، ويسعون إلى تجنب المزيد من التصعيد.

وقال البنتاجون إن البعض كان يأمل أن تعلم الولايات المتحدة المزيد عما كانت تفكر فيه إسرائيل خلال زيارة كانت مقررة، ليوم أمس، يلتقي فيها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت ووزير الدفاع لويد أوستن في البنتاجون، لكن جالانت أرجأ رحلته.

وقال مسئول إسرائيلي إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منع جالانت من المغادرة إلى الولايات المتحدة بينما واصلت إسرائيل التخطيط لعمليتها في إيران. 

من جانبه، أعلن مكتب نتنياهو، أنه لا جدوى من زيارة جالانت لواشنطن طالما لم يتخذ بعد قرار رسمي بشأن طبيعة الرد على إيران. وأضاف، أن "الشخص الذي يجب أن يجري المحادثات بشأن ملف إيران مع الأميركيين هو رئيس الحكومة". 

وأفادت "القناة 12" العبرية بأن نتنياهو أبلغ جالانت أن رحلته إلى واشنطن ستتم فقط بعد موافقة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) عليها، والحديث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

في الوقت نفسه، كشف موقع أكسيوس إن بايدن ونتنياهو سيتحدثان بشأن "الرد الإسرائيلي المحتمل على الهجوم الإيراني"، إلى جانب مناقشة الحرب في لبنان وغزة. 

كما نقل عن مسؤول أمريكي قوله "نريد توظيف مكالمة بايدن ونتنياهو في محاولة لتشكيل حدود الانتقام الإسرائيلي"، والتأكد من أن إسرائيل تهاجم أهدافا في إيران تكون مهمة لكن ليست مبالغا فيها، على حد قول المسئول.

ومن المتوقع أن يكون الرد الإسرائيلي على إيران كبيرا ويشمل غارات جوية على أهداف عسكرية وهجمات أخرى سرية.

ومن خلف الكواليس، تحاول الولايات المتحدة القيام بخطوة غير عادية لبسط الهدوء على كافة الساحات في وقت واحد. وبحسب القناة 12 العبرية فإن إسرائيل لا تعتبر جزءاً من تلك الخطوة في الوقت الحالي.

وفي الأيام القليلة الماضية علم كبار المسئولين في اسرائيل بمناقشة تجري بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية تناقش مع إيران اقتراح وقف شامل لإطلاق النار في كافة الساحات.

علي صعيد متصل، كشفت تقارير محلية إيرانية أن عددا من نواب البرلمان الإيراني وجهوا رسالة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي يطالبون فيها بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية الإيرانية، والسماح بتوفير الإمكانيات اللازمة لتصنيع السلاح النووي.

سياسيًا، بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الذي يزور الرياض، تطورات الأوضاع في المنطقة. وتشمل جولة عراقجي السعودية ودولاً أخرى في المنطقة، فيما تركز على مناقشة القضايا الإقليمية، والعمل على وقف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الأمريكية تحذر: إيران قد تستهدف المصالح والشركات ومؤسسات الولايات المتحدة في المنطقة

حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من احتمال استهداف إيران للمصالح والشركات والمؤسسات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

وقالت الوزارة إن المواطنين الأمريكيين والشركات والمؤسسات التابعة للولايات المتحدة في المنطقة قد تواجه مخاطر متزايدة، داعية إلى توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة الأمنية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

الرئاسة الفلسطينية تدين إرهاب المستوطنين .. وتحمّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيدأسوشيتد برس : إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من منصبه

ويأتي التحذير الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة واستهداف المصالح الأمريكية خارج الأراضي الإيرانية، سواء بصورة مباشرة أو عبر جماعات مسلحة حليفة لطهران.

وتحظى دول الشرق الأوسط بأهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، إذ تنتشر في عدد من دول المنطقة قوات ومنشآت عسكرية أمريكية، إلى جانب وجود شركات ومؤسسات اقتصادية ودبلوماسية أمريكية، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي تصعيد عسكري بين واشنطن وإيران.

ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات الحالية على حركة الملاحة البحرية وأمن المنشآت الحيوية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا عسكريًا متزايدًا، بما في ذلك الخليج العربي والبحر الأحمر.

وتتابع السلطات الأمريكية التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب، وسط إجراءات احترازية لحماية أفرادها ومصالحها، فيما تواصل واشنطن تقييم المخاطر المحتملة على مواطنيها وموظفيها والمنشآت التابعة لها.

ويؤدي أي استهداف للمصالح الأمريكية في المنطقة إلى تصعيد جديد، خاصة إذا أسفر عن سقوط ضحايا أمريكيين أو أضرار كبيرة في منشآت تابعة للولايات المتحدة، ما قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية إضافية.

ويأتي التحذير الأمريكي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وسط مخاوف من أن تؤدي أي هجمات جديدة إلى توسيع نطاق المواجهة وتهديد استقرار المنطقة، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

طباعة شارك وزارة الخارجية الأمريكية إيران منطقة الشرق الأوسط التوترات الأمنية والعسكرية التحذير الأمريكي العلاقات بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية تحذر: إيران قد تستهدف المصالح والشركات ومؤسسات الولايات المتحدة في المنطقة
  • مسؤول أمريكي: قصفنا موقعًا أمنيًا إيرانيًا قرب المعبر الحدودي مع العراق
  • مسؤول أمريكي لـ ABC : قصفنا موقعًا أمنيًا إيرانيًا قرب الحدود مع العراق
  • تذاكركم للجحيم جاهزة.. طهران تهدد واشنطن: مقابل كل مواطن إيراني يموت مقابله جندي أمريكي
  • ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران   
  • كيف دفعت المواجهة في جرينلاند أوروبا للاستعداد للحرب مع الولايات المتحدة؟
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران