لم تجد دراسة حديثة أجرتها جامعة كوينزلاند، روابط قوية بين شرب القهوة أثناء الحمل، وصعوبات النمو العصبي لدى الأطفال، لكن الباحثين ينصحون الأمهات الحوامل باتباع الإرشادات الطبية حول استهلاك الكافيين.
شرب القهوة أثناء الحمل لم يؤثر على وزن الولادة أو خطر الإجهاض أو ولادة جنين ميت
واستندت الدراسة التي أشرفت عليها الدكتورة جون هيلين موين إلى تحليل وراثي معمّق لبيانات عشرات آلاف العلائلات في النرويج.وقالت موين: "يعتبر الإسكندنافيون من أكبر مستهلكي القهوة في العالم، حيث يشربون 4 أكواب على الأقل يومياً، مع القليل من الوصمة المتعلقة بشرب القهوة أثناء الحمل".
ووفق "مديكال إكسبريس"، استخدمت الدراسة بيانات وراثية لأمهات وآباء وأطفال، إضافة إلى استبيانات حول استهلاك الوالدين للقهوة قبل وأثناء الحمل. وأجاب المشاركون أيضاً على أسئلة عن نمو أطفالهم حتى8 أعوام، بما في ذلك مهاراتهم الاجتماعية والحركية، واللغوية،، ومؤشرات اضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه، والتوحد، ولم يجد تحليل البيانات أي صلة بين استهلاك القهوة أثناء الحمل وصعوبات النمو العصبي لدى الأطفال.
وقال الباحثون إن التغيرات الفسيولوجية أثناء الحمل تمنع الكافيين من التحلل بسهولة ويمكنه عبور المشيمة والوصول إلى الجنين، حيث لا توجد إنزيمات لاستقلابه.
وكان يُعتقد أن تراكم الكافيين يؤثر على دماغ الجنين النامي، لكن الدكتورة موين قالت إن الدراسات السابقة لم تتمكن من تفسير العوامل البيئية الأخرى. وأوضحت "استخدمنا طريقة تسمى العشوائية المندلية، التي تستخدم المتغيرات الجينية التي تتنبأ بسلوك شرب القهوة، ويمكنها فصل تأثير العوامل المختلفة أثناء الحمل، وهي تحاكي تجربة عشوائية محكومة دون تعريض الأمهات الحوامل وأطفالهن لأي آثار سيئة".
ووجد البحث أن شرب القهوة أثناء الحمل لم يؤثر على الوزن عند الولادة أو تسبب في خطر الإجهاض أو في ولادة جنين ميت.
وتحث التوصيات الحوامل على الحد من الكافيين، وتجنب تناول أكثر من فنجانين قهوة في اليوم.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الحمل
إقرأ أيضاً:
الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
الرباط- طلبت السلطات المغربية من نظيرتها الإيطالية الإسراع في إجراء تحقيق شامل بشأن وفاة مواطن مغربي في مدينة بولونيا بإيطاليا.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، الثلاثاء.
وتوفي عبد الرحيم فقير (42 عاما)، الأحد، بينما كان شرطيان يحاولان تقييده في حي بيلسترو بمدينة بولونيا، بعد استدعاء الشرطة إثر بلاغات تحدثت عن تصرفه بصورة "عدوانية" وإلحاقه أضرارا بمركبة.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في البيان، إن "السلطات المغربية طلبت من السلطات الإيطالية المختصة، الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة".
وشددت الوزارة على ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة.
وأضافت: "ستواصل السلطات المغربية متابعة هذا الموضوع عن كثب، في إطار حرصها الدائم على حماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج"، لافتة إلى أنها وجهت السفارة والقنصلية العامة المعنيتين، لمتابعة تطورات القضية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة "فقير" مثبتا على الأرض ويداه خلف ظهره، بينما كان يطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس، قبل أن يفقد وعيه ويتوقف عن الحركة.
وطالبت شقيقة "فقير"، في تصريحات لوسائل إعلام، بتحقيق العدالة لعائلتها، معربة عن خشيتها من تكرار ما حدث مع أشخاص آخرين.
وفتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقا في ظروف الوفاة وأسبابها، يشمل تصرفات جميع المشاركين في مراحل التدخل، وبينهم شرطيان و4 من أفراد الطواقم الصحية الذين كانوا في الموقع.
وقالت النيابة إن التحقيق سيشمل التسجيلات المتداولة ومقاطع كاميرات عناصر الشرطة والفحوص الطبية الشرعية، بهدف إعادة بناء تسلسل الوقائع كاملا.
بدورها، قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء، إن ما حدث في بولونيا "غير مقبول"، في إشارة إلى الحادثة.
وأكدت على ضرورة تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف.
وفي الوقت نفسه، أدانت ميلوني أعمال العنف التي رافقت احتجاجات بمدينة بولونيا، وقالت إن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المواطنين للخطر لا تخدم البحث عن الحقيقة، بل تهدف إلى المواجهة.
وكانت النائبة الإيطالية إلاريا كوتشي انتقدت حكومة ميلوني، معتبرة أن سياساتها أسهمت في خلق مناخ يغذي العنصرية والعنف، فيما دافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ قرينة البراءة لعناصر الشرطة إلى حين انتهاء التحقيقات.
وشهدت بولونيا احتجاجات عقب وفاة فقير، تحولت أجزاء منها إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق وسائل إعلام محلية.