حذّر مجلس الأمن الدولي، إسرائيل، من المضي قدما في إقرار تشريعات تكبح نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا ".

يأتي ذلك في أعقاب مصادقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست ، على مشروعي قانونين يهدفان إلى "إنهاء نشاطات وكالة الأونروا ومزاياها في إسرائيل"، في خطوة سارع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى شجبها.

وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الأربعاء، إن الولايات المتحدة "تتابع بقلق عميق المقترح التشريعي الإسرائيلي الذي قد يغيّر الوضع القانوني للأونروا".

وأضافت أنّ من شأن هذين التشريعين إذا ما أُقرّا أن "يعرقلا القدرة على التواصل مع المسؤولين الإسرائيليين ويلغي الامتيازات والحصانات الممنوحة لمنظمات الأمم المتحدة وموظفيها في كل أنحاء العالم".

وشددت غرينفيلد على أن إسرائيل بحاجة إلى التعامل بشكل عاجل مع "الأوضاع الكارثية" التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر، والكف عن "مفاقمة المعاناة" بالحد من تسليم المساعدات.

وفي إشارة إلى تقارير عن الأوضاع المزرية في جنوب ووسط غزة، قالت السفيرة الأميركية: "هذه الأوضاع الكارثية كانت متوقعة منذ شهور، ومع ذلك، لم يتم التعامل معها.. يجب أن يتغير هذا.. والآن".

وأضافت في تصريح قوي "ندعو إسرائيل إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفعل ذلك".

كما تطرقت توماس غرينفيلد إلى صدور أمر من إسرائيل مؤخرا للمدنيين في شمال غزة بالإخلاء مرة أخرى، قائلة إنهم يجب أن يتمكنوا من العودة إلى المناطق السكنية لإعادة بنائها.

وقالت "يجب ألا يكون هناك تغيير في الطبيعة السكانية لقطاع غزة أو أراضيه، وهو ما يشمل أي إجراء من شأنه تقليص مساحة غزة".

وأوضحت الجزائر التي دعت مع سلوفينيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الأزمة في قطاع غزة أنّ "السلطات الإسرائيلية أعربت منذ سنوات عن رغبتها واستعدادها لتفكيك الأونروا".

وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن إنّ "هذا القرار يرمز إلى اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التي لا يمكن المساس بها. نؤكّد أنّ حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا تخضع للتقادم".

وأجمع كل أعضاء مجلس الأمن الذين تحدثوا على دعوة إسرائيل إلى احترام عمل الأونروا وحماية موظفي هذه الوكالة.

وحذّر السفير الفرنسي، نيكولا دو ريفيير، من أنه في قطاع غزة "لا يمكن تصوّر عمليات توصيل المساعدات بدون الأونروا"، داعيا "إسرائيل إلى التخلي عن خططها الرامية إلى تجريم نشاطات الوكالة وإغلاق مكاتبها في القدس الشرقية".

وحذّر رئيس الأونروا، فيليب لازاريني، مجلس الأمن الدولي، من أنّ "كبار المسؤولين الإسرائيليين وصفوا تدمير الأونروا بأنه هدف حرب"، مشيرا إلى أنّ 226 من موظفي الأونروا استشهدوا في هجمات إسرائيلية خلال 12 شهرا من الحرب.

وقال إنّ "التشريع الخاص بإنهاء عملياتنا أصبح جاهزا للمصادقة النهائية من قبل الكنيست". وأضاف أنّ إسرائيل "تسعى إلى حظر وجود الأونروا وعملياتها في الأراضي الإسرائيلية وإلغاء امتيازاتها وحصاناتها، في انتهاك للقانون الدولي".

وأكد أنّه "إذا تم إقرار مشروعي القانون، فإن العواقب ستكون وخيمة. من الناحية العملية، قد تتفكّك الاستجابة الإنسانية بأكملها (...) التي تعتمد على البنية التحتية للأونروا في غزة".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إنه بعث رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، يحذر فيها من أنّ هذا التشريع "قد يمنع الأونروا من مواصلة عملها الأساسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمجلس الأمن: "نحن ندعم الأونروا وما قاله لازاريني بشكل كامل ونأخذه على محمل الجد، ونكرّم منظمة لا غنى عنها ويجب حمايتها بكل الوسائل".

وأضاف منصور أن الأونروا هي "أعظم قصة نجاح في تاريخ الأمم المتحدة". وتأسّست الأونروا عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في العديد من البلدان.

المصدر : وكالة سوا

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: اللاجئین الفلسطینیین الأمم المتحدة مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية

البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة