“الموارد البشرية والتوطين” تطلق خدمات معززة بالذكاء الاصطناعي خلال “جيتكس”
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
تستعرض وزارة الموارد البشرية والتوطين، مجموعة مبادرات رئيسية للتحول الرقمي في خدماتها، خلال مشاركتها في معرض جيتكس للتقنية 2024، الذي ينطلق في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 14 إلى 18 أكتوبر الجاري.
وتعكس المشاركة الواسعة للوزارة، ضمن منصة الحكومة الاتحادية في المعرض، تجربتها الرائدة في تبني الحلول الرقمية، والاستفادة من مخرجات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم خطواتها نحو تصفير البيروقراطية، وتطوير خدماتها وتعزيز تجربة المتعاملين، والمساهمة في جهود ريادة الدولة وتنافسيتها، في الخدمات الحكومية وترسيخ مكانتها في صدارة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وتعرض الوزارة عبر شاشاتها التفاعلية، الخدمات التي يوفرها تطبيقها الذكي، الذي يمكن المنشآت والعمال والعمالة المساعدة، من إجراء كافة المعاملات ضمن متطلبات الأمان والموثوقية والخصوصية، بكل سهولة ويسر، وإبقاء أصحاب العمل على اطلاع بشكل استباقي على حالة منشآتهم، والعاملين فيها، ما يحقق لهم عدم التعرض للغرامات أو المخالفات، إضافة إلى تمكين العمال من التعرف على حقوقهم وواجباتهم والتواصل مع الوزارة بشكل مباشر، وغيرها من الخدمات.
كما تعرض الوزارة، “نموذج محاكاة سوق العمل”، و”مشروع الذكاء الاصطناعي في نظام توزيع الحصص” (تصاريح استقدام العمالة للشركات)، و”مشروع الاعتماد الآلي”.
وتتيح منصة الوزارة للجمهور الاطلاع على “مشروع التفويض الإلكتروني”، وعلى خدمات “باقة العمل”، باعتبارها واحدة من أهم مخرجات برنامج “تصفير البيروقراطية الحكومية وتعزيز الخدمات”، فيما تعرض الشاشات التفاعلية للوزارة “مرصد سوق العمل”.
يذكر أن وزارة الموارد البشرية والتوطين، هي أول جهة اتحادية تنقل كامل أنظمتها وخدماتها، من مركز بيانات الوزارة الرئيسي إلى البيئة السحابية للشبكة الاتحادية بهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (FEDnet )، توافقا مع خطتها الإستراتيجية في التحول الرقمي، وتوسيع الخدمات الرقمية الآمنة.
كما تواصل الوزارة خدمة عملائها عبر موقعها الإلكتروني وتطبيق واتس آب، إضافة إلى التطبيق الخاص ببرنامج “نافس” والذي ساهم في تحقيق طفرة حقيقية في أعداد المواطنين العاملين بالقطاع الخاص.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”