10 أشياء تجب معرفتها عن قائد حرب الوقود في مالي
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
قالت مجلة جون أفريك الفرنسية إن الرئيس المالي أسيمي غويتا اختار ضابطا عسكريا رفيع المستوى من صفوف الحرس الوطني لقيادة عملية "فوكا كيني" (التطهير بلغة بامبارا)، لقيادة المعركة ضد جماعة "نصر الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتفرض الجماعة حصارا على العاصمة باماكو، وتمنع دخول الوقود إليها، ما تسبب في مشاكل خانقة بالبلد، ومهمة العميد المعين فاموكي كامارا، هي الانتصار في "حرب الوقود".
توضح المجلة في تقرير علي أسمان أسكوفاري أن العميد كامارا ينسق الجوانب العسكرية واللوجستية، وبهذه الصفة، يُنظم بشكل خاص حماية القوافل التي تنقل الوقود.
وأكد مصدر أمني مالي، تواصلت معه جون أفريك، أن النتائج بدأت تُلاحظ بالفعل، حيث بدأ الوقود يصل إلى باماكو لأكثر من شهر دون حوادث تذكر.
2- خبرة مهمةبصفته مُعتادا على التعامل مع القضايا الحساسة، تستدعي السلطات المالية فاموكي كامارا بانتظام عندما تحتاج إلى ضابط قادر على قيادة عمليات معقدة في قضايا مُتقلبة، مثل تأمين كأس الأمم الأفريقية 2002، التي عُقدت في باماكو.
3- علاقات وثيقة مع الجنودتؤكد المجلة الفرنسية أن كامارا يعد أحد كبار الضباط الماليين المعروفين بعلاقتهم الوثيقة مع قواته، حيث يزور بانتظام خطوط المواجهة للاستفسار عن أحوالهم وتشجيعهم وتقديم دعمه.
رُقي كامارا في يونيو/حزيران 2024، إلى رتبة عميد بعد حوالي 20 عاما من الخدمة في الجيش.
4- ابن مانديينحدر كامارا من غونسولو، وهي قرية تقع في قلب منطقة ماندي، المهد التاريخي للإمبراطورية المالية التي أنجبت العديد من الشخصيات البارزة في البلاد، بينها الإمبراطور سوندياتا كيتا، والرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا.
5- خلفية عسكريةبحسب جون أفريك، تخرّج كيتا من أكاديمية كاتي العسكرية ومدرسة كوليكورو العسكرية للأسلحة المشتركة، وحضر دورات تدريبية في جامعة العمليات الخاصة المتكاملة في فلوريدا الأميركية، وتخرج من دورة العمليات الخاصة المتقدمة لمكافحة الإرهاب، وخاض دورة تدريبية في الكلية الحربية في باريس.
6- معرفة ميدانيةتوضح المجلة الفرنسية أن كامارا اكتسب سمعة طيبة كضابط ميداني يتمتع بمعرفة واسعة بمناطق البلاد.
إعلان 7- عضو استخباراتيتمتع العميد كامارا بخبرة عملية واسعة في أجهزة الاستخبارات، إذ أمضى جزءا من مسيرته المهنية في جهاز أمن الدولة في الفترة في الفترة ما بين 2017 و2018.
8- رئيس أركان الحرس الوطنيمنذ فبراير/شباط 2023، تولى أيضا مسؤولية الحرس الوطني، مع حوالي 12 ألف فرد، يُعد هذا الجهاز من الجيش المالي أحد القوى الرئيسية في جهاز الأمن في البلاد، توضح جون أفريك.
هو رجل كتوم وقد سمح له ذلك ببناء سمعة "متينة، نقية، وخالية من الفضائح".
9- ترقيات سريعةلكفاءته وخبرته الطويلة، رُقي كامارا في يونيو/حزيران 2024، إلى رتبة عميد بعد حوالي 20 عاما من الخدمة في الجيش.
10- كتومتبرز المجلة أن أحد المقربين من العميد كامارا قال "إنه رجل نادرا ما يتحدث عن نفسه. متحفظ للغاية، ولكنه اجتماعي"، وقد سمح له هذا الكتمان، وفقا لمصدر جون أفريك، ببناء سمعة "متينة، نقية، وخالية من الفضائح".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات جون أفریک
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.