خبير: الجولاني اتخذ موقفاً متساهلاً تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
علق الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، على موقف فرنسا الأخير الذي طالب باحترام وحدة الأراضي السورية واللبنانية ووقف الاعتداءات على لبنان.
العلاقات المصرية الأوروبيةوأوضح العزبي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هذا الموقف يعكس نتائج الجهود الدبلوماسية المصرية بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث وصلت العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ما جعل مصر بوابة أساسية للقرار الإقليمي وبهذا السياق، جاء الموقف الفرنسي كرد على خروقات إسرائيلية لاتفاقية 1974 الخاصة بسوريا، والانتهاكات المستمرة في جنوب لبنان، في ظل العلاقات التاريخية بين فرنسا ولبنان.
وأشار العزبي إلى الدور الكبير لفرنسا في قوات اليونيفيل جنوب لبنان، جعل من الطبيعي أن تسعى باريس للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، في إطار سعيها للحفاظ على دورها الأوروبي الفاعل وقدرتها على التأثير في السياسات الإقليمية إلى جانب الولايات المتحدة.
وأكد العزبي أن الموقف الفرنسي يهدف أولاً إلى تحفيز الاستقرار الإقليمي ومنع أي تصعيد قد يثير فوضى في جنوب لبنان، حيث توجد مصالح اقتصادية قوية لفرنسا في المنطقة ثانياً، يعكس هذا الموقف قلق باريس من توسع النزاع ليشمل مواجهة أوسع مع إيران، في ظل الجهود الدبلوماسية الفرنسية والبريطانية والألمانية لإعادة فتح المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيانها الأخير حول بعض المواقع الإيرانية.
وشدد العزبي على أن محمد الجولاني اتخذ موقفاً متساهلاً تجاه الاعتداءات على سوريا، ما يضعف سيادة الدولة ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الجولاني، وفقاً لتوجيهات الولايات المتحدة، يغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية، فيما تبقى سوريا على طريق الانقسام.
وأضاف أن اهتمام الجولاني يتركز فقط على البقاء في السلطة دون الالتفات إلى وحدة الأراضي السورية أو حماية الأقليات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فرنسا الأراضي السورية وحدة الأراضي السورية محمد العزبي لبنان إسرائيل خروقات إسرائيل السيسي الأراضی السوریة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.