خطاب أسماء يفتح الأسئلة المؤجّلة و «لا لقهر النساء» تتحفّظ وتصف الاستيضاح بالإجراء الداخلي
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
عاد الجدل ليدق أبواب مبادرة «لا لقهر النساء» بعد انتشار خطاب حاد اللهجة من القيادية السابقة أسماء محمود محمد طه، انتقدت فيه الطريقة التي تدار بها المبادرة والاستيضاح الذي تسلمته مؤخرًا بشأن علاقتها بتحالف “تأسيس”.
كمبالا _ التغيير
الخطاب فتح الباب أمام أسئلة حول حدود العمل المدني في سياق سياسي محتدم، ودور المبادرات النسوية في بيئة تتداخل فيها الاعتبارات التنظيمية والاصطفافات السياسية.
(لا لقهر النساء) تعد واحدة من أبرز جماعات الضغط النسوية في السودان، إذ تشكلت للدفاع عن حقوق النساء، ورفض التمييز، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وعلى مدى سنوات، برزت كصوت مؤثر في حملات المناصرة، واتخذت مواقف واضحة تجاه قضايا المرأة والحريات العامة، ما جعلها أحد أهم الفاعلين في المشهد المدني النسوي في البلاد. ما قالته أسماء محمود محمد طه
كشفت أسماء أنها تلقت، بتاريخ 10 نوفمبر 2025، استيضاحًا من المبادرة يطلب منها توضيح حقيقة انتمائها لتحالف تأسيس، رغم أن الخطاب – بحسب قولها – وصل دون تاريخ يوم الصدور. وأثار هذا الأمر دهشتها، خاصة أنها كانت قد قدمت استقالتها وغادرت مجموعات المبادرة قبل أكثر من عام من اندلاع الحرب، وتوقفت تمامًا عن أي نشاط يخصها، الأمر الذي دفعها للتساؤل عن جدوى استيضاح شخص لم يعد ضمن العضوية.
وانطلقت أسماء من هذه النقطة لتفسّر أسباب ابتعادها عن المبادرة، مشيرة إلى أنها انضمت في الأصل بصفتها ناشطة نسوية لا حزبية، لكنها لاحظت لاحقًا – وفق تعبيرها – تحول المبادرة إلى “ذراع للحزب الشيوعي وقوى اليسار”، وهو ما اعتبرته خروجًا عن طبيعتها كمنظمة مجتمع مدني وتحولًا لخدمة أجندة سياسية محددة. وترى أن الاستيضاح الأخير لم يكن سوى امتداد لما وصفته بـ”التسييس والهيمنة الجهوية” داخل المبادرة.
وبحسب أسماء، فإن الآليات الداخلية للمبادرة، بما في ذلك الاستيضاحات، باتت تشبه “ممارسات التنظيمات الشمولية” التي تفرض السيطرة على العضوية وتحدّ من حرية التفكير. واستدلت على ذلك بسؤالها حول علاقة الحزب الجمهوري بتحالف تأسيس، رغم أن وثائق التحالف منشورة ولا تتضمن اسم الحزب. وترى أن هذا دليل على اتخاذ قرارات اعتمادًا على “الشائعات” بدلًا من الرجوع للمعلومات المنشورة.
وتعزز أسماء انتقادها بالإشارة إلى ما قالت إنه محاولة لفرض فهم سياسي واحد على جميع العضوات، معتبرة أن المبادرة التي ترفع شعار مناهضة القهر باتت تمارس “قهرًا سياسيًا وفكريًا” من خلال تقييد حق النساء في حرية الرأي. وبلغ خطابها ذروته حين وصفت الاستيضاح بأنه جاءها من “أناسٍ يدافعون عن أسوأ نظام وأسوإ جيش عرفه السودان”، متهمة إياهم بإنكار استخدام السلاح الكيميائي، وهو ما اعتبرته “خيانة لشعب السودان ولنسائه”.
وأكدت أن قناعاتها السياسية ومساحات تفكيرها “ليست مجالًا للاستجواب”، وأن حقها في حرية الرأي “حق لا تقبل التنازل عنه”.
وفي محاولة للحصول على رد المبادرة، حملت (التغيير) تلك الاتهامات إلى رئيسة “لا لقهر النساء” أميرة عثمان، والمتعلقة بانحراف المبادرة عن أهدافها الأصلية والتحول – وفق وصفها – إلى ذراع سياسية لقوى اليسار و الحزب الشيوعي، غير أن عثمان تحفظت عن تقديم أي تعليق مباشر، موضحة أن المكتب التنفيذي لم يصدر ردًا حتى الآن على خطاب أسماء، وإنه ليس من حقها التعليق قبل صدور الرد الرسمي. وأضافت أن رد المكتب – في حال صدر – “على الأرجح لن يكون للنشر”، مؤكدة أن الاستيضاحات جزء من الإجراءات الادارية الداخلية للمبادرة.
الوسومأسماء محمود محمد طه تحالف تأسيس تقديم استقالة مبادرة لا لقهر النساء ناشطة نسوية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أسماء محمود محمد طه تحالف تأسيس تقديم استقالة مبادرة لا لقهر النساء ناشطة نسوية
إقرأ أيضاً:
افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
دعاء القادري – صنعاء
افتُتح، صباح اليوم السبت في العاصمة صنعاء، أكبر مركز للبهارات والمكسرات والزيوت الطبيعية وجميع المنتجات الاستهلاكية، وذلك في مقره الكائن بشارع الخمسين، نهاية جسر بيت بوس، مدخل حي المهندسين.
وخلال حفل الافتتاح الرسمي، أكد المدير العام ورجل الأعمال البارز حافظ الشعيبي، في تصريح صحفي، أن رأس المال الوطني يشهد حضورًا فاعلًا مع مطلع العام الجديد 2026، من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تُسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار والتنمية داخل البلاد.
وأوضح الشعيبي أن الوضع الاقتصادي الراهن يشجع على إقامة مثل هذه المراكز والمشاريع التجارية، في ظل الدعم والتسهيلات من الجهات الرسمية، بما يسهم في ضخ الأموال الوطنية داخل السوق المحلية وتعزيز إنعاش الحركة التجارية.
وأشار إلى أن المنتجات الوطنية المعروضة لا تقل من حيث الدقة والكفاءة والجودة عن المنتجات الخارجية، لافتًا إلى أن المركز يوفر أيضًا منتجات خارجية، والتي تُعد من أفضل المنتجات المتوفرة في السوق المحلية.
كما أضاف المدير الإشرافي في المركز، عبدالله عبده الشعيبي، بأن الإدارة تعمل على توفير كل المنتجات بأسعار تنافسية تلبي كل احتياجات الأسرة اليمنية. وقال الشعيبي: “ونحن مقبلون على الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، ستجد الأسر اليمنية هنا كل ما تحتاجه من مستلزمات ضرورية للعيد الكبير”.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا من شخصيات عامة ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية.
ويأتي افتتاح المركز في لحظة تحاول فيها الأسواق المحلية استعادة نشاطها الاقتصادي. فالدلالة الأهم في هذا الحدث لا تكمن فقط في حجم المشروع الاستثماري أو نوعية المنتجات المعروضة، بل في الرسالة التي يسعى رأس المال المحلي إلى إيصالها، ومفادها أن الاستثمار الداخلي ما يزال خيارًا قائمًا، وأن قطاع المشاريع الاستهلاكية بات يمثل أحد المسارات للنمو في الواقع الاقتصادي الحالي.
كما يعكس التركيز على المنتجات الوطنية إلى جانب المستوردة توجّهًا عمليًا نحو تقليص فجوة الاعتماد الخارجي، وتحريك سلاسل التوريد والتشغيل داخل السوق المحلي، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الطلب للاستثمار الداخلي للبلاد.