ارحموا الناس.. برلماني في طلب إحاطة: تكلفة الكتكوت 20 جنيهًا ويُباع بـ 52
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
كتب- نشأت علي:
طالب النائب السيد شمس الدين، عضو مجلس النواب، الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة سماسرة ومافيا تجارة الدواجن للحد من ارتفاع أسعارها.
وتساءل "شمس الدين" في طلب إحاطة قدمه للمستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قائلًا إن شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أعلنت أن سعر تكلفة الكتكوت 20 جنيهًا ويباع بـ 52 جنيهًا.
وتساءل: من المسؤول عن تحديد الأسعار؟ وأين الرقابة على تكاليف وبيع الدواجن؟ خاصة أن شعبة الدواجن أكدت عدم وجود مشكلة في إنتاج الدواجن وأن المشكلة الحقيقية في تسعيرها والسبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الدواجن هو ارتفاع سعر الكتكوت، لافتًا إلى بلوغه 52 جنيهًا.
وطالب النائب السيد شمس الدين، الحكومة بسرعة التحرك لوضع أسعار استرشادية لجميع أنواع الدواجن بصفة عامة وأسعار الكتاكيت بصفة خاصة، مشيرًا إلى أن هناك بعض الشركات التي تبالغ في أسعار إنتاج الكتاكيت.
وأشاد بحرص الدولة على اتخاذ إجراءات سريعة بفتح باب استيراد الكتاكيت من الخارج خاصة أنه بعد فتح باب استيراد الكتاكيت والدواجن بالتأكيد سنشهد خفضًا في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ووجه النائب السيد شمس الدين، حديثه إلى التجار والسلاسل التجارية قائلًا: ارحموا الناس شوية خاصة أن الدواجن كانت في مقدمة أنواع البروتين التي في متناول البسطاء والفقراء ولكن بعد ارتفاع أسعارها بصورة جنونية أصبحت في غير مقدرتهم المالية للحصول عليها، مطالبًا الحكومة بتوفير الدواجن داخل المجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة حتى تكون هناك مقدرة مالية على شرائها من أهالينا من البسطاء والفقراء.
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: طوفان الأقصى حكاية شعب حسن نصر الله سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الهجوم الإيراني الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي مجلس النواب النائب السيد شمس الدين شمس الدین جنیه ا
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.