منتدى الفكر والثقافة ينظم ندوة حول “الهوية الوطنية-الأدوار والتحديات”
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
نظمت الأمانة العامة لتحالف مراكز الفكر والثقافة العربية بالتعاون مع مؤسسة الأيام للنشر في مملكة البحرين ومكتب نائب رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، في أبوظبي اليوم، النسخة الـ12 من منتدى الفكر والثقافة العربية الذي عقد تحت عنوان “الهوية الوطنية – الأدوار والتحديات” بمشاركة نخبة من قادة الفكر ومراكز البحوث.
ويأتي عقد الندوة انطلاقا من الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لموضوع الحفاظ على التماسك المجتمعي ومواصلة الإنجاز والابتكار الذي اعتمدته دولة الإمارات، وهو التزام مستدام منذ تأسيس الدولة.
وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، كلمة في مستهل الجلسة الافتتاحية للندوة، أشاد فيها بالجهود المشتركة لتحالف مراكز الفكر والثقافة العربية، ومكتب معالي الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، وصحيفة “الأيام”، لتنظيم هذا الحدث المهم.
وقال معاليه:” إن الهوية الوطنية ثروة قومية يجب المحافظة عليها ورعايتها على الدوام، لأهميتها في الحفاظ على الذات، وتشكيل الوعي والوجدان لدى الشعوب”، مضيفاً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، يؤكد دائماً أن الحفاظ على المسيرة والنجاح، يبدأ بالاعتزاز بالهوية الوطنية، بما تتضمنه من قيم ومبادئ راسخة وأصيلة.
ودعا معاليه، إلى تعزيز الهوية الوطنية، لمواجهة التحديات الراهنة، والتكيف مع المتغيرات العالمية، مشدداً على ضرورة الاعتزاز بالهوية الوطنية الإماراتية، لاشتمالها على مجموعة من القيم والمبادئ الإنسانية المهمة، في مقدمتها: الكرم، والعطاء، والنزاهة، والصدق، والمسؤولية، والشجاعة، والوفاء، والتسامح، والأخوة الإنسانية، بالإضافة إلى العمل والإنتاج.
وشدّد على ضرورة أن يكون الهدف الأسمى للندوة، هو تأكيد دور الإنسان العربي في الحفاظ على هويته، ودعم قدراته، على المشاركة في مسيرة وطنه وأمته، في ظلّ عالمٍ متغير يموج بالأفكار والمعتقدات، ويتّسم بنمو كبير في المعارف والتقنيات، وتدفق متواصل للمعلومات، وعلاقات متغيرة بين الحضارات والثقافات.
من جانبه، قال سعادة عيسى الشايجي، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأيام للنشر، رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، إن الهوية الوطنية تُعد من أعمق المفاهيم المعاصرة، وأكثرها تجسيداً لشخصياتنا العربية، التي تؤطر جهود أوطاننا وشعوبها، وتخلّد المكتسبات الحضارية في سبيل رفعة مستقبل هذه المنطقة، مشيراً إلى أنها الحصن المنيع الذي يشكّل مقومات الولاء والانتماء الروحي والمادي، للأرض التي نحيا ونتعايش من خيراتها”.
وأكد أن آلة العولمة، سعت إلى خلق وازع ثقافي واجتماعي جديد، عبر إعادة صياغة وبرمجة فهم التنشئة العامة للحياة والواقع، من خلال تنميط الفكر وتوجيه الخطاب الإعلامي والثقافي، ليكون أداة تذويب الهوية الوطنية في هويات سائلة وعابرة.
بدوره، أعرب سعادة سامي عبد اللطيف، عضو مجلس أمناء تحالف مراكز الفكر والثقافة العربية ووزير الإعلام الكويتي الأسبق، عن سعادته بتقديم ورقة في ندوة تتناول قضية الهوية الوطنية والانتماء للأوطان، مشيرا إلى أهمية تعزيز الهوية في الأطفال منذ الصغر.
ونوه إلى دولة الإمارات كنموذج يحتذى في المنطقة بفضل إنجازاتها المتعددة في مجالات التعليم والصحة والتنمية وترسيخ قيم التسامح والتعايش مما يعزز الفخر الوطني.
ودعا إلى الاستفادة من هذا النموذج الإماراتي، مشددًا على أهمية تعزيز المناهج الدراسية لتعزيز الانتماء الوطني.
وقال معالي حسين هزاع المجالي، عضو مجلس أمناء تحالف مراكز الفكر والثقافة العربية ووزير الداخلية الأردني الأسبق، إن الهوية الوطنية تُعد أساس نجاح أي دولة تسعى لتحقيق الإنجازات وتأمين مستقبل مشرق لأبنائها.
وأشار إلى أن الندوة تناولت أهمية الهوية الوطنية، مع التركيز على دولة الإمارات كنموذج يُظهر الإنجازات الكبيرة في هذا المجال.
وجرى خلال الندوة، بحث العديد من القضايا ذات العلاقة بترسيخ مفاهيم الوطنية وتعزيزها وتحديات العولمة الإعلامية وتأثيرها في بنى الثقافة والقيم الوطنية.
شهدت الندوة ثلاث جلسات رئيسية، ناقشت الجلسة الأولى أهمية التاريخ والتراث في تشكيل وتعزيز الهوية الوطنية، ودور التاريخ في بناء الهوية، وتأثير التراث في تعزيز الهوية الوطنية.
وتناولت الجلسة الثانية، دور التربية والتعليم في ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية، وكيفية تعزيز الهوية من خلال السياسات التعليمية، ورؤى وتصورات حول تطوير المناهج التعليمية لتعزيز الهوية الوطنية.
وركّزت الجلسة الثالثة بالتحديات التي تفرضها العولمة الإعلامية على الثقافة والقيم الوطنية، وكيفية التعامل مع التأثيرات الثقافية العالمية، وإستراتيجيات حماية الهوية الوطنية في ظل العولمة.
والقى فواز أحمد سلمان، الأمين العام لتحالف مراكز الفكر والثقافة العربية، رئيس مجلس إدارة جمعية وطني البحرين، البيان الختامي للندوة والتوصيات، التي جاءت لتعزيز الهوية الوطنية .
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مصر ترحب ببيان الأردن والخليج وتؤكد تضامنها مع الدول العربية في مواجهة الاعتداءات
صراحة نيوز- رحبت جمهورية مصر العربية بالبيان الصادر عن المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة.
رحبت جمهورية مصر العربية، الجمعة، بالبيان الصادر عن المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة.
وأكدت مصر دعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، مجددة رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة هذه الدول الشقيقة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بها، ولأي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.
كما أكدت مصر أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وأكّدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.