الأمم المتحدة تدعو العراق إلى اعتماد الحوكمة والذكاء الاصطناعي والشفافية في مكافحة الفساد
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
آخر تحديث: 12 أكتوبر 2024 - 1:14 مبغداد/ شبكة أخبار العراق- قدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلاصة التوصيات والخطوات من اجل مكافحة الفساد في كل المنطقة العربية وفي العراق، التي تم الاتفاق عليها خلال منتدى انعقد في العاصمة العراقية بغداد، من بينها تسهيل العمليات الحكومية واعتماد الحكومة الالكترونية والذكاء الاصطناعي وتعزيز دور المرأة والشباب والشراكة بين الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز المجتمع المدني، بالاضافة الى إنشاء مرصد عربي للنزاهة والشفافية.
وذكر التقرير الأممي الذي تابعته وكالة شبكة أخبار العراق، بأن العراق كان استضاف في الفترة من 10 إلى 12 أيلول/سبتمبر 2024، المنتدى الثاني لتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، وذلك بمشاركة أكثر من 300 شخص من أكثر من 29 دولة، وهو ما شكل خطوة رئيسية في جهود العراق لمكافحة الفساد وتعزيز الحلول المستدامة في المنطقة العربية. ولفت التقرير إلى أن المنتدى الذي انعقد في بغداد، تم تنظيمه بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية و منظمة الشفافية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واستضافته هيئة النزاهة الاتحادية، تحت رعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.واشار التقرير الى ان المنتدى تمحور حول موضوع “النزاهة: عنصر أساسي في عصر التعقيد والفرص”، وهو بتمويل جزئي من الاتحاد الأوروبي، وحظي بمشاركة دولية كبيرة من الحكومات والمنظمات.وأوضح التقرير أن العالم يواجه تحديات متداخلة، فيما يتعلق بالنزاعات وأزمات المناخ والفجوات الرقمية، مشيرا الى انها تمثل تحديات صعبة بشكل خاص في المنطقة العربية، وهي تعقيدات تجعل من الصعب كبح الفساد وتعزيز الشفافية.ولفت إلى أن تقرير اتجاهات للعام 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يسلط الضوء على الارتفاع غير المسبوق في النزاعات في العام 2023، متجاوزاً مستويات لم نشهدها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مضيفا أن مؤشر مدركات الفساد للعام 2023 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، يظهر أن معظم الدول العربية قد شهدت ركوداً في تصنيفاتها في مؤشر مدركات الفساد لأكثر من عقد من الزمان، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الفساد السياسي الذي يقوض جهود مكافحة الفساد.وتابع التقرير أنه خلال منتدى بغداد، ناقش المشاركون هذه التحديات واكتشفوا الحلول من خلال مجموعات النقاش ومجموعات العمل، حيث استعرض التقرير مجموعة من الإجراءات التي وصفها بالـ”الجريئة” والمطلوبة لكبح الفساد، في جميع أنحاء المنطقة العربية، والتي تشمل: -تبسيط العمليات الحكومية واعتماد أدوات الحكومة الإلكترونية -تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان الشفافية والمساءلة -تمكين المجتمع المدني من لعب دور أكثر فاعلية في استراتيجيات مكافحة الفساد -تشجيع القطاع الخاص على تعزيز الحوكمة الداخلية والشفافية المالية وبالاضافة الى ذلك، طرح خلال منتدى بغداد واحدة من ابرز المقترحات والتي تدعو الى إنشاء مرصد عربي للنزاهة والشفافية، وهو منصة إقليمية لرصد جهود مكافحة الفساد وتقييم فعالية السياسات.وتابع التقرير ان منتدى بغداد أكد على إمكانات التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في تحسين كفاءة الحوكمة، كما شملت التوصيات الإضافية توفير الحماية القانونية للمبلغين عن المخالفات، وتمكين المرأة والشباب في الأدوار القيادية، وضمان الشفافية في إدارة الأموال العامة.والى جانب ذلك، جرى تم تسليط الضوء على التعاون الإقليمي، مع دعوة الحكومات إلى تبادل الخبرات وتعزيز التحقيقات العابرة للحدود لمعالجة الفساد على نطاق أوسع.وختم التقرير بالإشارة إلى أن المنتدى العربي لتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة هو مبادرة مشتركة بين منظمة الشفافية الدولية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، مضيفا بانه سيستمر انعقاده سنوياً حتى العام 2030، حيث تستضيف كل نسخة دولة عربية مختلفة، وهو يجمع الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام من جميع أنحاء المنطقة لتعزيز الحوار وتسريع الإجراءات ضد الفساد.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: المنطقة العربیة الأمم المتحدة مکافحة الفساد
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.