رئيس "الاعتماد والرقابة الصحية": التنمية البشرية على رأس أولويات القيادة السياسية
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن اعتماد المنشآت الصحية وفقا لمعايير الجودة المعتمدة عالميا وربط ذلك بالتمويل يعد احد المزايا الأساسية لمشروع التأمين الصحي الشامل، فضلا عن انه يمثل نقطة الانطلاق لبدء رحلة دائمة من التعلم والتطوير بالقطاع الصحي، مشيرا إلى وضع القيادة السياسية محور التنمية البشرية على رأس أولويات الدولة المصرية وهو ما يؤسس لمستقبل جديد للمنظومة الصحية بالجمهورية الجديدة ويرسم واقعا جديدا يكون فيه المريض هو نقطة الارتكاز الرئيسية لجميع مكونات الخدمة الصحية.
وأضاف ان الصحة ركن أساسي في بناء الإنسان وتنميته مشيدا بدور المبادرات الرئاسية التي تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مجالي الصحة والتنمية البشرية كنقطة فارقة ومضيئة داخل المجتمع وأحدثها مبادرة "بداية" التي تستهدف إحداث تغييرات نوعية وبناء الإنسان المصري صحيًا واجتماعيًا وتعليميًا من أجل تحسين جودة الحياة، وهي الفلسفة الراسخة لعمل الهيئة بالتنسيق التام مع مختلف الأطراف وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان.
جاء ذلك خلال إدارته للجلسة العلمية التي نظمتها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية 'جهار" خلال فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للصحة Egy Health والذي أقيم تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وو وزير الصحة والسكان، خلال الفترة من 10-12 أكتوبر الحالي بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات، وذلك بحضور د. حازم خميس، مدير مستشفى وادي النيل ورئيس المؤتمر، ود. نعمة عبد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، ولواء طبيب، أسامة صبحي، ممثل قطاع الخدمات الطبية بالقوات المسلحة.
وأضاف رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أن دور الهيئة الأساسي هو وضع النظام الذي يحمي الطبيب والمريض والمنشاة الصحية على حد سواء، والقياس المستمر لمكونات هذا النظام بهدف حوكمته وتطويره المستمر، لافتا إلى أن معايير "جهار" تتسم بالديناميكية من خلال خضوعها للتطوير المستمر والمراجعة الدولية دوريا، والآليات التي تتبعها الهيئة في قياس مستوى الخدمة لا تسمح بأن يكون الاعتماد مجرد "شهادة" معلقة على الحائط للتباهي بها.
وحول رأيه في مستقبل الرعاية الصحية في مصر بالنظر إلى اعادة هيكلة منظومة الصحة واستحداث الهيئات الجديدة، أوضح لواء طبيب/ أسامة صبحي، نائب رئيس إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، أن المستشفيات العسكرية تعتبر جزءا لا يتجزأ من المنظومة الصحية حيث تقدم خدماتها للمدنيين أيضا مشيدا بالدور الهام الذي تلعبه هيئة الاعتماد والرقابة الصحية في الانضباط وضمان الالتزام بقواعد الأمان والسلامة.
واستعرض د. هشام أبو ستيت، نائب رئيس هيئة الشراء الموحد، آليات ضمان الجودة والسلامة من خلال إدارة سلاسل الامداد والتموين مشيرا إلى أن هيئة الشراء الموحد هي المسئولة عن توفير احتياجات القطاع الصحي الحكومي وأنها بتحديث نظام الممارسات الخاص بالأدوية لتوفير اكتر من درجة سعرية لنفس المنتج.
فيما قام د.أحمد عز الدين، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة مستشفيات كليوباترا، بتسليط الضوء علي تحسين سلامة المرضى والنتائج الايجابية التي تحققت من خلال معايير الاعتماد في القطاع الخاص حيث أوضح أن "جهار" تقدم نموذج أعمال business model متميز في القطاع الطبي وان "اعتماد جهار" ساهم بشكل ملحوظ في تقليل نسبة الأخطاء الطبية من خلال النظام المحكم وعمليات التسليم والتسلم بين الأقسام الطبية المختلفة، داعيا إلى تدريس معايير جهار في جميع الكليات ذات العلاقة بالمجال الطبي لتلبية الاحتياج الكبير لسوق العمل للمتخصصين والمؤهلين لتطبيقها وهو ما نلمسه حاليا من خلال التدريب المستمر للكوادر الطبية الجديدة عليها.
وحول قصة نجاحه في بناء الثقة في خدمات طب الأسنان من خلال الاعتماد، أكد د.محمد العالم، الرئيس التنفيذي ومؤسس مراكز العالم لطب الأسنان، أن "اعتماد جهار" سمح له بتطوير نموذج العمل وفقا لأحدث التوجهات العالمية، من خلال معايير "جهار"، التي تختلف عن غيرها في ضمان التطبيق الفعلي فيما بعد الاعتماد، مؤكدا انها تعد مرجعية أساسية لمن يريد اتخاذ مكانه في سوق السياحة العلاجية حيث تتميز مصر بفرص واعدة ومزايا تنافسية في مجالي طب الأسنان والجراحات التجميلية.
وتناولت د.نانسي عبد العزيز، المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية(GAHAR)، سبل مواءمة الابتكار مع الجودة" لتحسين سلامة المرضى ومخرجات الرعاية الصحية من خلال معايير الاعتماد، التي تخضع للتطوير المستمر والممنهج لمواكبة الاستخدامات الرشيدة والمحوكمة للتكنولوجيا والتقنيات الحديثة سواء في مجال التشخيص او العلاج او مراقبة العمليات الاكلينيكية.
وفي سياق متصل، ناقشت د.نيرمين صبري، أستاذ الصيدلة الإكلينيكية بجامعة القاهرة واستشاري إدارة الأدوية، دور الاعتماد في تحسين إدارة الأدوية من أجل سلامة المرضى وأثر ذلك على كفاءة الصيدلة الاكلينيكية وبالتالي ترشيد استخدام الموارد وتقليل الأخطاء الطبية، لافتة إلى المعايير التي تنفرد جهار بتطبيقها في الاعتماد بخلاف جهات الاعتماد الأخرى.
وفيما يتعلق بدور "جهار" في تغيير مستقبل الرعاية الصحية قالت د. ولاء عبد اللطيف، عضو مجلس إدارة هيئة الاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، ان الدور الرقابي المستمر للهيئة بعد منحها الاعتماد للمنشأة الصحية يوفر بالأساس آلية لضمان استدامة تطبيق الجودة مما يحقق قيمة مضافة حقيقية لها وهو جزء أصيل من الثقة التي اكتسبها "اعتماد جهار" في سوق الرعاية الصحية.
وخلال كلمته بالجلسة، أكد د. جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، تعاون نقابة الأطباء مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية خلال الفترة المقبلة مشيدا بأهمية تطبيق معايير الجودة في توفير بيئة داعمة لسلامة الفرق الطبية داخل المنشآت الصحية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية المنشات الصحية الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية العامة للاعتماد والرقابة الصحیة الاعتماد والرقابة الصحیة الرعایة الصحیة من خلال
إقرأ أيضاً:
من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، بـ «بنديتو دوس سانتوس فريتاس»، وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر لتطوير العلاقات مع تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور عشرين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى رصيد تاريخي متميز، لا سيما في ضوء مشاركة القوات المصرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلاله، بما يمثل أساسًا راسخًا يمكن البناء عليه للارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
كما قدم الوزير عبد العاطي التهنئة لجمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة الآسيان خلال القمة السابعة والأربعين للرابطة التي عقدت في كوالالمبور في أكتوبر 2025، معربًا عن التطلع لأن يسهم هذا الانضمام في تعزيز اندماج تيمور الشرقية في منظومة التعاون الإقليمي، وفتح آفاق أرحب أمام جهودها في مجالات التنمية وبناء القدرات، بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني مع مختلف الشركاء.
وأشار «عبد العاطي» إلى اهتمام مصر المتزايد بتعزيز علاقاتها مع دول رابطة الآسيان، في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع شراكاتها مع مختلف التجمعات الإقليمية الفاعلة، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها دول جنوب شرق آسيا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
واستعرض وزير الخارجية فرص الارتقاء بالتعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون في القطاع الزراعي من خلال المنح التي يوفرها المركز الدولي للزراعة، ودعم بناء القدرات في قطاع البترول، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، والتدريب الشرطي في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في مجال التعامل مع الكوارث الطبيعية، إلى جانب إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي المقدمة للكوادر التيمورية من خلال المعهد الدبلوماسي المصري.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، أشاد الوزير عبد العاطي بالتعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب التيموريين، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم جهود التنمية في تيمور الشرقية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات الدولية، بما يعكس ما يجمع البلدين من علاقات صداقة وتعاون، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
اقرأ أيضاًمصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
«عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
مصر وإندونيسيا نحو تعاون أوسع.. الاقتصاد وحرب غزة يتصدران مباحثات وزيري الخارجية