الجيش الإسرائيلي يبث فيديو جديدا للحظة استهداف السنوار
تاريخ النشر: 19th, October 2024 GMT
نشر الجيش الإسرائيلي، السبت، مقطع فيديو جديدا قال إنه يظهر لحظة استهداف زعيم حركة حماس يحيى السنوار، الذي أعلن عن مقتله، الخميس.
ويمكن ملاحظة شخص قال الجيش الإسرائيلي إنه السنوار، قبيل ثوان من استهداف المبنى الذي كان بداخله بقذيفة دبابة.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الفيديو على منصة إكس وقال إنه لمشاهد جديدة من لحظة قتل السنوار.
#عاجل مشاهد جديدة من عملية القضاء على المدعو #يحي_السنوار . هذه كانت المرة الأولى التي التقى فيها المدعو السنوار الذي كان يختبئ على مدار عام كامل تحت الأرض، قوات جيش الدفاع في غزة وهذه كانت أيضًا لحظة القضاء عليه pic.twitter.com/pGQklhC0C9
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 19, 2024
وكان الجيش الإسرائيلي نشر، الجمعة، مقطع فيديو قال إنه يوثق لحظة قصف المبنى الذي تواجد فيه السنوار، في حي تل السلطان في رفح قبل مقتله.
ويظهر المقطع صورا جوية للحظة قصف المبنى، كذلك عرض الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقطع فيديو يعرض "اللحظات الأخيرة" للسنوار.
وفي تفاصيل عملية قتل السنوار، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن جنديا من كتيبة 450 من لواء "بيسلاماخ" لاحظ في الساعة 10 صباحا من الأربعاء شخصية مشبوهة تدخل وتخرج من مبنى وأبلغ قائد الكتيبة الذي أمر القوات بفتح النار على المبنى.
وحوالي الساعة 3:00 مساء الأربعاء، شاهدت طائرة بدون طيار ثلاثة أشخاص يخرجون من المبنى، في محاولة للانتقال من منزل إلى آخر. تحرك شخصان في المقدمة، مما مهد الطريق للثالث.
وفتح الجيش الإسرائيلي النار مرة أخرى، مما أدى إلى إصابة الثلاثة. ذهب اثنان إلى مبنى فيما ذهب الثالث، وهو السنوار، إلى مبنى منفصل.
وفتحت دبابات الجيش الإسرائيلي وقوات أخرى النار على كلا المبنيين، ثم صعد السنوار إلى الطابق الثاني، فأطلقت دبابة قذيفة أخرى على المبنى، وتحركت فصيلة مشاة للتفتيش.
وحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، ألقى السنوار قنبلتين يدويتين، انفجرت إحداهما.
وانسحب الجنود وحلقت طائرة بدون طيار من طراز "كواد كوبتر" لتفتيش الغرفة. ووجدت رجلا (السنوار) مصابا في ذراعه ووجهه ملثم ألقى عصا خشبية على الطائرة بدون طيار دون أن يصيبها. وأطلقت دبابة أخرى قذيفة على الرجل، تسببت في مقتله.
وفي صباح الخميس، نظر الجنود الذين دخلوا لتفتيش المبنى إلى وجه القتيل الذي رصدته الطائرة بدون طيار، ولاحظوا أنه يشبه السنوار.
وأخذ الشاباك الحمض النووي وبصمات الأصابع من أجل التحقق من هويته. ولم يكن هناك رهائن مع السنوار في ذلك الوقت.
وأرسلت عينة من الحمض النووي من الجثة إلى معهد الطب الشرعي، وأرسلت صور الأسنان إلى وحدة الطب الشرعي التابعة للشرطة. وتمت مقارنة عينة الحمض النووي بعينة من السنوار تم جمعها عندما كان في سجن إسرائيلي، ليتم التحقق من هويته وتعلن إسرائيل مقتله رسميا.
ويعد السنوار العقل المدبر للهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 والذي اشتعلت بعده الحرب في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی مقطع فیدیو بدون طیار
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.