محافظ القليوبية: معيار تقييم أداء رؤساء المراكز على رأسها التصالح في البناء
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
عقد المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، اليوم، اجتماع المجلس التنفيذي للمحافظة، لمناقشة عدد من الملفات والتوجيهات الهامة والمشروعات الجاري تنفيذها.
بدأ المحافظ الاجتماع بالتأكيد على أن الدولة قدمت كافة التيسيرات والتسهيلات اللازمة لتقنين أوضاع المواطنين الجادين في التصالح وتعمل المحافظة جاهدة على تذليل المعوقات لسرعة الإنتهاء من الإجراءات اللازمة لحصول المواطن والدولة على حقوقهم وفقًا للقوانين واللوائح التنفيذية والقرارات المنظمة لذلك، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتذليل كافة العقبات أولًا بأول وتبسيط الإجراءات على المواطنين.
ووجه محافظ القليوبية رؤساء المراكز والمدن والأحياء بضرورة توعية المواطنين الذين تقدموا بطلبات تصالح على مخالفات البناء في ظل قانون التصالح الصادر عام 2019 م، وقاموا بسداد رسوم جدية التصالح والحاصلين على نموذج 3، بضرورة التوجه إلى المركز التكنولوجي التابع لهم لإستكمال إجراءات طلبات التصالح القديمة، وذلك لتقنين أوضاعهم طبقًا للقانون الحالي الصادر برقم 187 لسنة 2023 في ظل التيسيرات التي يقدمها القانون الجديد، وللحفاظ على حقوقهم وتحقيق الصالح العام للدولة والمواطن، لافتًا إلى أنه فيما يخص المواطنين الذين لم يتقدموا بطلبات تصالح، عليهم التوجه إلى المراكز التكنولوجية التابعة لهم للحصول على شهادة البيانات للسير في إجراءات التصالح على مخالفات البناء وفقًًا للقانون الحالي، مع اتخاذ مايلزم من إجراءات حيال غير الجادين.
وأشار محافظ القليوبية إلى أن معيار تقييم أداء رؤساء المراكز والمدن والأحياء ومديري المراكز التكنولوجية خلال هذه المرحلة هو تحقيق نسب إنجاز عالية في الملفات المكلفين بها وعلى رأسها التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة ومنع التعدي على الأرض الزراعية والمتغيرات المكانية.
وأوضح عطية أن المراكز التكنولوجية تعمل بكل أنحاء المحافظة على مدار اليوم منذ الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة الخامسة مساءً يوميًا عدا الجمعة لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين في التصالح على مخالفات البناء.
كما شدد محافظ القليوبية على ضرورة التعامل بحزم مع كافة أشكال التعدي على أراضي أملاك الدولة وإزالة التعديات في المهد موجهًا كافة المسئولين بالإلتزام بتنفيذ قرارات رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية المتعلقة بقرارات إزالة التعديات مع ضرورة الاستجابة لشكاوى المواطنين ودراستها وإيجاد أنسب الحلول لها بما لا يتنافى مع القانون.
وخلال الاجتماع عرضت السيدة وكيل وزارة التربية والتعليم مجهودات المديرية لتعمل على انتظام العام الدراسي والقضاء على الكثافات الطلابية، حيث تضمنت المجهودات تمكن مديرية التربية والتعليم من تقليل الكثافات الطلابية بالفصول وتوفير كافة الكتب الدراسية لجميع الطلاب بمختلف المراحل، إلى جانب دعم المدارس بالعدد الكافي من المدرسين بأنظمة التعاقد المختلفة والإستعانة بالكفاءات من المعلمين المحالين للمعاش، كما تم اتخاذ حلول بديلة مثل الفراغات غير المستغل في الأنشطة والعمل بنظام الخمسه أيام في الأسبوع.
وخلال الاجتماع جرى عرض مذكرة مديرية الطب البيطرى - إدارة المجازر والتفتيش على اللحوم بشأن الموافقة على زيادة قيمة رسوم التكافل للجزارين لتتناسب مع أسعار السوق الحالية وتعويض الجزارين بالسعر المناسب حتى لايتم عزوفهم عن الذبح بالمجازر حفاظًا على صحة المواطنين، كما وجه المحافظ بتشكيل لجنة فنية يرأسها نائب المحافظ وتقديم تقرير خلال أسبوعين لكيفية تعظيم موارد مديرية الطب البيطري لسد عجز مرتبات العمال والمعينين بالمجازر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اجتماع المجلس التنفيذي التصالح على مخالفات البناء الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء أيمن عطية طلبات التصالح محافظ القلیوبیة مخالفات البناء
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”