أكدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس الماضي، استشهاد زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، لكن لا تزال التساؤلات قائمة حول مكان جثمانه ومصيره.

وفقًا لما ذكره مدير المعهد الوطني للطب الشرعي في إسرائيل، تشين كوجل، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن السنوار استشهد برصاصة في الرأس خلال اشتباك مسلح في جنوب غزة.

وأوضح كوجل أنه تم تشريح جثمانه، ثم تم تسليمه إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، دون أن يتم الإفصاح عن مكان الاحتفاظ بالجثمان.

مخاوف الاحتلال من تحول الجثمان إلى رمز

ويرى العديد من الخبراء أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى جاهدًا إلى منع دفن جثمان الشهيد يحيى السنوار في مكان يمكن أن يتحول إلى مزار أو رمز للمقاومة الفلسطينية.

ويعتقد جون ب. ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن الاحتلال قد يلجأ إلى دفن الشهيد في مكان سري داخل إسرائيل لمنع أي محاولة لاستغلال استشهاده في تعزيز الروح النضالية للشعب الفلسطيني.

ورقة تفاوضية محتملة

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن مصير جثمان الشهيد السنوار لم يتضح بعد، وهناك تكهنات حول إمكانية استخدام جثته كورقة مساومة في مفاوضات مستقبلية بين الاحتلال وحركة حماس. يأتي ذلك في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى الضغط على الفصائل الفلسطينية عبر احتجاز جثامين الشهداء.

تفاصيل استشهاد يحيى السنوار

وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الشهيد يحيى السنوار استشهد على يد قوات الاحتلال يوم الأربعاء، حيث كانت دورية تابعة للواء 828 (بيسلماخ) تتحرك عبر مدينة رفح عندما صادفت ثلاثة مقاتلين فلسطينيين.

وبينما طارد جنود الاحتلال هؤلاء المقاتلين، انفصل السنوار عن رفاقه. وفي وقت لاحق، أطلقت قوات الاحتلال النار من دبابة على مبنيين اختبأ فيهما السنوار ورفيقاه.

ورغم عدم توفر معلومات استخباراتية مسبقة عن وجود السنوار في المنطقة، فقد بث جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر الشهيد السنوار في لحظاته الأخيرة، وهو جالس على أريكة في مبنى مدمر، يعاني من إصابة في يده، وكان يحاول التصدي لطائرة مسيّرة باستخدام عصا.

تأكيد هوية يحيى السنوار

وأجرت قوات الاحتلال فحصًا للحمض النووي وفحصًا للأسنان، فضلًا عن تحقيقات جنائية أخرى، لتأكيد هوية الشهيد يحيى السنوار. ويُعد استشهاده ضربة قوية لحركة حماس التي تقاوم الاحتلال في غزة.

يحيى السنوار.. قائد ملهم رغم استشهاده

ومنذ بداية الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي كان يحيى السنوار من أبرز العقول المدبرة له، لم يظهر الشهيد علنًا، مما جعل استشهاده يشكل ضربة قوية للاحتلال، لكنه في ذات الوقت يمثل رمزًا قويًا للمقاومة الفلسطينية.

ورغم محاولات الاحتلال إخفاء مكان جثمان الشهيد يحيى السنوار أو استخدامه كورقة تفاوضية، فإن استشهاده يؤكد مكانته البارزة كأحد قادة المقاومة، كما سيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الشعب الفلسطيني كرمز للصمود والنضال ضد الاحتلال، وستظل روحه حية في قلوب المناضلين الذين يواصلون الطريق نحو الحرية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: يحيى السنوار الشهيد يحيى السنوار جثمان السنوار استشهاد السنوار قائد المقاومة حركة حماس الاحتلال الاسرائيلي دفن السنوار المقاومة الفلسطينية ورقة تفاوضية رمزية الشهداء دفن سري معركة غزة قادة حماس النضال الفلسطيني الاحتلال الإسرائیلی الشهید یحیى السنوار قوات الاحتلال الاحتلال ا

إقرأ أيضاً:

هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران

كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.

وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.


كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.

لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران


مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم
  • قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتداهم منزلًا
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران