الجزيرة:
2026-07-24@00:55:41 GMT

خطة النصر رؤية أوكرانية لإنهاء الحرب مع روسيا

تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT

خطة النصر رؤية أوكرانية لإنهاء الحرب مع روسيا

"خطة النصر" تصور أعلن عنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهدف تعزيز مواقف أوكرانيا في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت يوم 24 فبراير/شباط 2022، والعمل على "إنهائها بشكل عادل بالتعاون مع الشركاء الدوليين".

تتضمن الخطة خمس نقاط رئيسية وثلاثة ملاحق سرية، وتركز على ضرورة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والاستمرار في تعزيز قدرات الدفاع الأوكرانية وتطوير أنظمة ردع فعالة، واستغلال الموارد الاقتصادية الأوكرانية وتعزيزها لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

سياق تاريخي

في يوم الخميس 24 فبراير/شباط 2022، شنت روسيا حربا واسعة النطاق على أوكرانيا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه قرر "إجراء عملية عسكرية خاصة لحماية الأشخاص الذين تعرضوا للانتهاكات والإبادة الجماعية من قبل نظام كييف لمدة ثماني سنوات"، ونفى أن تكون روسيا تخطط لاحتلال الأراضي الأوكرانية.

من جانبه، قال زيلينسكي في اليوم ذاته إن روسيا هاجمت أوكرانيا "بطريقة ماكرة"، مقارنا ما فعله بوتين بما قام به الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية.

ومع اشتداد وطأة الحرب، قدم زيلينسكي، ضمن جولة على حلفائه، ما عرفت بـ"خطة النصر"، والتقى كلا من الرئيس الأميركي جو بايدن وقادة بريطانيا وفرنسا وحلف الناتو وآخرين لحشد الدعم للخطة.

وبعد طول انتظار، قدم زيلينسكي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024 "خطة النصر" للنواب والمجتمع الأوكراني في البرلمان، كما عقد اجتماعا بهذا الشأن مع رؤساء الفصائل البرلمانية.

ما خطة النصر؟

وفقا لزيلينسكي، تهدف خطة النصر إلى تعزيز مواقف أوكرانيا من أجل إنهاء الحرب "بشكل عادل"، بالتعاون مع شركائها، عبر إجبار "الدولة المعتدية" على السلام.

النقاط الرئيسية للخطة

تتألف الخطة التي أعلنها زيلينسكي من خمس نقاط رئيسية وثلاثة ملاحق سرية، وهي مجدولة على مدى زمني محدد لفترة الحرب وما بعدها. والنقاط الرئيسية هي:

دعوة للانضمام إلى الناتو

يقول زيلينسكي إن روسيا "استغلت لعقود من الزمن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في أوروبا"، مستفيدة من عدم عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، و"هو ما أغراها بالتعدي على أمن البلاد".

وأكد على ضرورة الدعوة غير المشروطة لانضمام أوكرانيا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن بلاده تدرك أن هذا الانضمام مرتبط بالمستقبل وليس بالحاضر.

وأضاف أن "على بوتين أن يعترف بفشل حساباته الجيوسياسية، وعلى الشعب الروسي أن يدرك أن قيصره قد خسر على المستوى الجيوسياسي أمام العالم".

استمرار حالة الدفاع

أكد زيلينسكي أن نجاح تنفيذ هذه الخطة يكمن في استمرار عمليات قوات الدفاع والأمن الأوكرانية، وتعزيز مواقعها، وتدمير القدرات الهجومية الروسية في الأراضي الأوكرانية.

وأوضح أن على شركاء أوكرانيا المساعدة في تزويد ألوية الاحتياط التابعة للجيش الأوكراني بالمعدات اللازمة، ورفع مستوى نظام الدفاع الجوي بشكل كاف، وتنفيذ عمليات دفاعية مشتركة مع الجيران في أوروبا لإسقاط الصواريخ والطائرات من دون طيار الروسية.

وأشار إلى أن الخطة تشمل توسيع نطاق عمليات تطوير الصواريخ والطائرات من دون طيار، والاستثمار في زيادة إنتاجها في أوكرانيا.

كما دعا إلى رفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة البعيدة المدى في جميع أنحاء الأراضي الأوكرانية، وضرب المنشآت العسكرية الروسية، وتزويد أوكرانيا بقدرات بعيدة المدى مناسبة.

وطالب بتزويد أوكرانيا ببيانات الأقمار الصناعية والبيانات التي يتم الحصول عليها من خلال وسائل استخباراتية أخرى.

وأكد أن هذه النقطة تتضمن ملحقا سريا لا يمكن الاطلاع عليه إلا من قبل شركاء أوكرانيا الذين يمتلكون القدرات العسكرية المناسبة لدعمها.

ردع "العدوان" الروسي

أكد زيلينسكي أن إستراتيجية "ردع العدوان الروسي" تعتمد على نشر حزمة ردع إستراتيجية شاملة غير نووية على الأراضي الأوكرانية، تكفي لحمايتها من أي تهديد عسكري تشكله روسيا.

وأضاف أن الحزمة "ستضغط على روسيا للقبول بالانضمام إلى عملية دبلوماسية تهدف لإنهاء الحرب بشكل عادل"، أو فقدان قدرتها على مواصلة الحرب نتيجة لاستخدام أوكرانيا حزمة الردع المتقدمة.

وقال زيلينسكي إن "حزمة الردع ستجعل روسيا إما ستذهب إلى الدبلوماسية وإما ستفقد آلتها الحربية"، وهو ما سماها بإستراتيجية "السلام من خلال القوة".

وذكر أن هذه النقطة تتضمن ملحقا سريا تم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية وقادة المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.

تعزيز الإمكانات الاقتصادية الإستراتيجية

أكد زيلينسكي أهمية الاستثمار في الموارد الحيوية في أوكرانيا عبر إبرام اتفاقيات خاصة تهدف إلى الحماية المشتركة للموارد المتاحة في البلاد، والاستثمار المشترك واستخدام الإمكانات الاقتصادية المتاحة.

وأوضح أن من شأن هذه الاتفاقيات أن تعزز الضغط على روسيا عبر تدابير مثل تقييد أسعار النفط وتقييد التصدير إلى روسيا والاستيراد منها، وغيرها من التدابير.

وأشار زيلينسكي إلى أن هذه النقطة تتضمن ملحقا سريا، تتم مشاركته فقط مع بعض شركاء أوكرانيا.

ما بعد الحرب

تقترح الخطة العمل على استغلال الخبرات العسكرية الأوكرانية التي اُكتسبت أثناء الحرب لتعزيز دفاع تحالف الناتو بشكل عام وضمان الأمن في أوروبا. وتغيير بعض الوحدات العسكرية الأميركية المتركزة في أوروبا بوحدات أوكرانية بعد انتهاء الحرب.

وأكد زيلينسكي أن "الأوكرانيين يمكن أن يشكلوا القوة التي لا تستطيع روسيا أن تتغلب عليها"، معبرا عن "امتنانه لشركاء أوكرانيا على دعمهم واحترامهم للشعب الأوكراني".

ردود الفعل

وفي رد فعل حول خطة النصر، وصف المتحدث باسم الكرملين الروسي ديمتري بيسكوف الخطة بأنها "خطة سلام عابرة"، وقالت الخارجية الروسية إن خطة زيلينسكي تعني "متاعب لأوكرانيا والشعب الأوكراني".

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى أن زيلينسكي "يدفع دول حلف شمال الأطلسي إلى الدخول في نزاع مباشر مع بلادنا".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن البيت الأبيض الأميركي يشعر بالقلق من أن الخطة تفتقر إلى إستراتيجية واضحة للانتصار على روسيا.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي البيت الأبيض قلقون من أن الخطة لا تقدم خطوات واضحة وقابلة للتنفيذ يمكن للرئيس بايدن دعمها قبل انتهاء ولايته.

وأكدت فرنسا، وفقا لتصريح وزير خارجيتها جان نويل بارو، أنها ستعمل مع المسؤولين الأوكرانيين لحشد الدول الأخرى لدعم "خطة النصر".

ومن جهته، قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن بلاده ترفض تزويد كييف بصواريخ كروز طويلة المدى من طراز "توروس".

وأكد في الوقت ذاته دعم ألمانيا القوي لأوكرانيا، مع الحرص على ألا يصبح حلف شمال الأطلسي طرفا في الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الأراضی الأوکرانیة حلف شمال الأطلسی خطة النصر فی أوروبا أن هذه إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟

بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.

لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟

دعوة جديدة في لحظة مختلفة

لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.

وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.

من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة

خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.

فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.

الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان

يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.

الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية

في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.

وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.

غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.

العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.

فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.

ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.

هل تغيرت المعادلة؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟

الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.

فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.

معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل

استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.

وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.

فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.

مقالات مشابهة

  • فرج عامر: عموتة يملك رؤية واضحة لقيادة الأهلي ولن يقبل بأنصاف الحلول
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران