الأميركيون على قرارهم: لا تسليم لإيران
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
كتبت هيام قصيفي في" الاخبار": رغم أن مشهدية مؤتمر باريس قد يراد منها إظهار بعض الاهتمام بلبنان، إلا أن واقع الحال ليس كذلك، إذ لا يمكن القول إن ما يحصل حرّك العواصم المتابعة عادة لمثل هذا النوع من الحروب، ولا حتى لمثل المحطات اللبنانية الأمنية السابقة. ما تقوم به الجامعة العربية وقطر ومصر والسعودية والإمارات، حتى الآن بحسب دبلوماسيين، ينحصر فقط بالمساعدات الإنسانية، وتأكيد ثوابت هذه الدول لجهة الحفاظ على لبنان وإجراء الانتخابات الرئاسية وكل ما يستتبع ذلك من عدة الشغل السياسية التقليدية.
ما هو متداول عبّر عنه تماماً وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بحصر جولته في المنطقة بملف الأسرى الإسرائيليين وإنهاء حرب غزة. وهذا يعني ترحيل الملف اللبناني إلى وقت آخر، إظهاراً لموقع واشنطن في مفاوضات وقف النار والتي ليست مستعجلة عليها. ولا شك في أن واشنطن تأخذ مداها في هذه المفاوضات في انتظار جلاء أكثر لواقع التطورات العسكرية، في وقت تتصرف وكأن الملف حقيقة ليس أولوية لديها. زيارة الموفد الأميركي عاموس هوكشتين، قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي جو بايدن، واحتمال انتقاله إلى القطاع الخاص مجدداً، فيما يجول بلينكن في المنطقة، دلالة على أن لا ثغرة مفتوحة حتى الآن في مفاوضات وقف النار، وأن الزيارة مجرد إبقاء خيط التواصل قائماً بحده المعقول بما يتعدى الإطار الدبلوماسي التقليدي عبر السفارة الأميركية. وفق ذلك تنبثق من مداولات دبلوماسية، عربية وغربية، خشية واقعية، بأن من المبكر وضع مواعيد نهائية لمفاوضات وقف النار. فالطرف الأكثر تأثيراً وقدرة عليها، أي واشنطن وليس إسرائيل، غير مستعجل. وتالياً، لا علاقة لذلك بالاهتمام الإنساني أو بالحالة المتدهورة، لأن ما يقال منذ أشهر في واشنطن لا يزال هو نفسه، لا تسليم لإيران ولا تقديم جوائز ترضية من الحساب اللبناني. وحرب أيلول وما بعده ترسّخ هذه الفكرة أكثر في الميزان الأميركي.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وقف النار
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.
زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبناناختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.
وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.
كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.