مهرجان القاهرة للسينما الفرانكوفونية يطلق دورته الرابعة 26 نوفمبر
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أعلن الكاتب والناقد السينمائى د. ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرانكوفونية الموعد المحدد لانطلاق الدورة الرابعة من المهرجان، وذلك بعد الحصول على موافقة اللجنة العليا للمهرجانات بوزارة الثقافة.. حيث من المقرر أن تقام الدورة الجديدة من المهرجان خلال الفترة من 26 نوفمبر المقبل وحتى 1 ديسمبر بدار الأوبرا المصرية.
المهرجان الذى يحتفى بالثقافة الفرانكوفونية عبر عرض أفلام من كافة الدول الأعضاء فى منظمة الفرنكوفونية –88 دولة وحكومة- يستقبل هذا العام عدداً من أهم الفنانين والدبلوماسيين والمتخصصين الفرنكوفونيين، فى دورته التى تستمر فعالياتها خمسة أيام فى دار الأوبرا المصرية.. ويعرض عدداً كبيراً من الأفلام التى تمثل أهم وأحدث إنتاجات السينما بالدول الأعضاء فى منظمة الفرانكوفونية، ويسعى المهرجان إلى تقوية الروابط الإبداعية بين مصر ومختلف دول العالم الفرنكوفونى، من خلال برامجه المتنوعة، والتى تضم العديد من الأنشطة السينمائية والثقافية، وعروض لمجموعة من أفضل التجارب السينمائية بالدول الفرانكوفونية، إضافةً إلى مناقشات وجلسات حوارية وورش عمل وعدد من البرامج الاحترافية المتعلقة بصناعة السينما.
كما يستهدف تحقيق قيمة مضافة للساحة السينمائية والثقافية والإبداعية فى مصر، من خلال خلق مساحة للتعلم والنقاش والإطلاع والمشاركة، عبر تنمية وتنشيط تذوق الجمهور بمختلف اهتماماته لأشكال وإبداعات وموضوعات سينما الدول الفرانكوفونية.. مع إحداث حالة من الحراك الفنى والثقافى والتنويرى، من خلال جذب أشكال من السينما والأدب غير منتشرة بالضرورة فى دور العرض السينمائية والساحة الثقافية المصرية، وهى الثقافة الفرانكوفونية.
وأكد د. ياسر محب أن هذه الدورة الرابعة من عمر المهرجان تستهدف نقل الجمهور المصرى وجموع الشباب والسينمائيين والمثقفين بمصر فى رحلة عبر شاشات قاعات العروض والمبادرات والحلقات النقاشية إلى قلب صناعة السينما الفرانكوفونية وفنونها، بهدف تنشيط وتعزيز الفن السابع المصرى، مع فتح قنوات نقاش وتبادل ثقافى وسينمائى جديدة وفعالة، تسهم بدورها فى دعم جهود الدولة لتنشيط حالة الوعى الفنى ودعم القوى الناعمة المصرية وإثراء الحركة السينمائية والإبداعية والثقافية فى مصر.. فضلاً عن السعى إلى جذب أنظار العالم إلى مصر بوصفها دولة مؤسسة ورائدة فى منظمة الفرانكوفونية ومتصلة بمختلف أنشطتها، من خلال التنافس المحمود بين نخبة من كبار الفنانين وصناع السينما بمصر والعالم من خلال المهرجان.
جدير بالذكر أن مهرجان القاهرة للسينما الفرانكوفونية (FFFC) هو مهرجان سنوى تنافسى، يقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وينفتح من خلال عروضه وأنشطته على سينما الدول الفرانكوفونية الغنية بالتجارب والمدارس والرؤى المختلفة التى تخدم تطوير وترويج السينما المصرية والفرانكوفونية بمختلف جوانبهما الفنية والفكرية والثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تقلبات الطقس مع اقتراب فصل الخريف، تكشف أحدث بيانات رصد درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط عن ظاهرة استثنائية تثير قلق خبراء المناخ والأرصاد الجوية فالمياه التي لطالما لعبت دورا رئيسيا في تشكيل أنماط الطقس بالمنطقة، تسجل هذا العام مستويات حرارة غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام موسم خريفي قد يحمل اضطرابات جوية أكثر حدة من المعتاد.
وتشير الخرائط الحاسوبية المتخصصة في مراقبة وتحليل درجات حرارة سطح البحر إلى استمرار موجة احترار استثنائية في أجزاء واسعة من البحر الأبيض المتوسط، خاصة في القطاعين الأوسط والغربي قبالة سواحل تونس وليبيا، حيث تجاوزت درجات حرارة المياه معدلاتها الطبيعية بفوارق تراوحت بين 5 و6 درجات مئوية في بعض المناطق.
ما المقصود بالاحترار غير المسبوق لمياه البحر الأبيض المتوسط؟يعني الاحترار غير المسبوق أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت متوسطاتها التاريخية بفارق كبير ولمدة طويلة، وهو ما يؤدي إلى اختزان كميات هائلة من الطاقة الحرارية داخل المياه.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط من أكثر البحار تأثرًا بالتغيرات المناخية، إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن معدل ارتفاع حرارته يفوق المتوسط العالمي في بعض الفترات، نتيجة تزايد موجات الحر، وارتفاع حرارة الغلاف الجوي، وتغير أنماط دوران الهواء، ما يجعل أي زيادة استثنائية في حرارة مياهه محل اهتمام كبير من العلماء.
كيف وصلت الحرارة إلى هذه المستويات؟ووفقا لبيانات الرصد، تراوحت درجات حرارة سطح المياه في بعض أجزاء وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط بين 31 و33 درجة مئوية، وهي مستويات تُعد مرتفعة بصورة لافتة لهذا المسطح المائي.
ويعزو خبراء الأرصاد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها موجات الحر المتكررة التي ضربت جنوب أوروبا وشمال إفريقيا خلال الصيف، واستمرار تأثير القباب الحرارية لفترات طويلة، إلى جانب التأثيرات الممتدة لظاهرة النينيو، التي ساهمت في رفع درجات حرارة الغلاف الجوي والمحيطات عالميًا خلال الأشهر الماضية.
لماذا يثير هذا الاحترار قلق خبراء الطقس؟تكمن خطورة ارتفاع حرارة البحر في أنه يعمل كمخزن ضخم للطاقة والرطوبة، ومع بداية الخريف ووصول كتل هوائية أبرد إلى المنطقة، يزداد الفارق الحراري بين سطح البحر الدافئ والهواء البارد في طبقات الجو العليا.
ويُعد هذا التباين أحد أهم العوامل التي تساعد على نشوء حالات قوية من عدم الاستقرار الجوي، ما قد يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة مصحوبة بأمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، إضافة إلى نشاط العواصف الرعدية وتساقط البَرَد في بعض المناطق.
كيف قد تتأثر المنطقة العربية؟ورغم أن طبيعة الموسم الخريفي لا يمكن حسمها مسبقًا، فإن استمرار دفء مياه البحر قد يزيد من قابلية تشكل اضطرابات جوية مؤثرة عندما تتوافر الظروف الجوية المناسبة.
وقد تنعكس هذه الأوضاع على أجزاء من دول المغرب العربي، خاصة السواحل الشمالية لتونس وليبيا والجزائر، مع احتمال امتداد تأثير بعض الأنظمة الجوية إلى مناطق أخرى من الحوض الأوسط للبحر الأبيض المتوسط، وفقًا لمسار المنخفضات والكتل الهوائية خلال الخريف.
كما قد تشهد بعض المناطق هطول أمطار غزيرة في فترات قصيرة، وهو ما قد يرفع مخاطر السيول والفيضانات المحلية، لا سيما في المدن الساحلية والمناطق منخفضة الارتفاع.
هل يعني ذلك أن الخريف سيكون أكثر عنفًا؟يرى المختصون أن ارتفاع حرارة البحر لا يعني بالضرورة أن جميع أشهر الخريف ستشهد أحوالًا جوية عنيفة، لكنه يمثل عاملًا مهمًا يزيد من فرص تطور الظواهر الجوية القوية إذا تزامن مع وجود منخفضات جوية مناسبة في طبقات الجو العليا.
وبعبارة أخرى، فإن البحر يوفر "الوقود"، بينما يعتمد تشكل الحالات الجوية الشديدة على توافر بقية العناصر الجوية اللازمة.
العواصف المتوسطية هل تعود إلى الواجهة؟ومن بين السيناريوهات التي يراقبها خبراء الأرصاد باهتمام، احتمال تهيؤ الظروف لتشكل ما يُعرف بـالعواصف المتوسطية (Medicanes)، وهي أنظمة جوية نادرة تشبه الأعاصير المدارية في بعض خصائصها، لكنها تتكون فوق مياه البحر الأبيض المتوسط.
ويؤكد المختصون أن الاحترار الحالي يرفع من قابلية البحر لتزويد هذه المنخفضات بطاقة إضافية، إلا أن تشكلها يبقى مرتبطًا بتوافر مجموعة معقدة من الظروف الجوية، لذلك لا يمكن الجزم بحدوثها خلال الموسم المقبل.
مؤشرات تستحق المتابعةومع استمرار درجات حرارة البحر عند مستويات أعلى من معدلاتها الطبيعية، يوصي خبراء الطقس بمتابعة التحديثات الجوية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، اللذين يشهدان عادة بداية النشاط الفعلي للحالات الجوية الخريفية.
ففي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، لم تعد حرارة البحر مجرد رقم في نشرات الأرصاد، بل أصبحت مؤشرًا رئيسيًا قد يرسم ملامح الطقس في المنطقة العربية خلال الأشهر المقبلة، ويحدد مدى قوة وتأثير الاضطرابات الجوية المحتملة.