كاتب إسرائيلي: الإعلام السعودي احتفل معنا باغتيال السنوار
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
استعرض الكاتب الإسرائيلي جاكي خوجي، مظاهر الاحتفاء في الإعلام السعودي باغتيال قادة المقاومة في قطاع غزة ولبنان، مشيرا إلى أن وسائل إعلام مثل "الحدث" و"العربية" و"إم بي سي" عبرت في تغطيتها للحرب الإسرائيلية عن موقف الرياض الرسمي من "محور المقاومة".
وقال خوجي في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إنه "من الصعب على أي متابع للإعلام السعودي تجاهل الفرحة الظاهرة في تقاريرهم بعد اغتيال يحيى السنوار وحسن نصر الله ورجالهم".
وأضاف الكاتب وهو محلل الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه "كان من الصعب التمييز بين صحف يوم الجمعة الماضي في إسرائيل وصحيفة عكاظ السعودية، معتبرا ان "الصحيفة السعودية، مثل الصحف الإسرائيلية، احتفلت برحيل يحيى السنوار، حيث كان العنوان العلوي الرئيسي: إسرائيل ألحقت السنوار بهنية".
وأشار إلى أن "هذا الاحتفاء من صحيفة سعودية أثار احتجاجا واسعا على الإنترنت. حيث استغربوا المعلقون بشكل خاص أن السعودية، التي تدعي قيادة العالم العربي والإسلامي، تبدي سرورا بمقتل زعيم عربي مسلم على يد الجيش الإسرائيلي. وعاد مصطلح الصهاينة العرب إلى الظهور، في إشارة إلى العرب المؤيدين لإسرائيل".
ولم تكن صحيفة "عكاظ" وحدها، فقد بثت قناة "MBC" السعودية تقريرا يسرد عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل ضد أعدائها، بدءا من قيادات حزب الله كعماد مغنية وسمير القنطار وحتى السنوار، الذي أشار إليه التقرير بلقب "جزار خان يونس".
وتكرر الأمر نفسه في صحيفة "الشرق الأوسط" التي نشرت مقالات عديدة تنتقد حزب الله وحماس، حيث دعا أحد الكتاب إلى "دفن جثة حزب الله لإنقاذ لبنان"، مشيرا إلى أن تأخير "جنازته" سيطيل من معاناة البلاد، وفقا لما أورده المقال.
واعتبر الكاتب الإسرائيلي، أن "هذه الوسائل الإعلامية التي يملكها أفراد من العائلة المالكة أو رجال أعمال قريبون من القصر، عبرت عن موقف الرياض الرسمي"، على حد قوله.
ولفت إلى أن وسائل الإعلام السعودية كانت خلال الحرب الإسرائيلية "بمثابة مصدر معلومات حصري لإسرائيل، إذ كانت تنشر أسماء القيادات المستهدفة بعد دقائق من قصفهم، قبل أن تتاح لعائلاتهم فرصة العلم بوفاتهم، ما أتاح لإسرائيل إهانة المقاومة بشكل مضاعف"، على حد قوله.
ووفقا لما أورده المقال، فإن قنوات مثل "العربية" و"الحدث" أصبحت "جزءا من هذا التعاون، حيث تعمل هذه القنوات السعودية من دبي، وبتمويل من رجال أعمال سعوديين وخليجيين. وأحيانًا تنضم قناة سكاي نيوز العربية إلى هذا النهج، إلى جانب الصحافة المكتوبة مثل صحيفة الشرق الأوسط".
الكاتب الإسرائيلي، أشار إلى أن "التعبئة السعودية المذكورة هنا لم تأت بنية مسبقة لخدمة إسرائيل"، معتبرا أنها "طريقة السعوديين للانتقام من محور المقاومة، وهم يتذوقون انتقامهم البارد يوميا وبشكل مستمر".
ولفت الكاتب الإسرائيلية، إلى أن "الدافع السعودي عميق الجذور في تاريخ العلاقات المتوترة بين السعودية والمحور الإيراني"، حسب تعبيره.
وفي السياق، دعا الكاتب إلى عد تعليق آمال كبيرة بشأن إمكانية إثمار هذا التوجه السعودي في الإعلام عن تقارب إسرائيلي مع المملكة، مشيرا إلى لقاء أجرته "بي بي سي" مع سفير السعودية في بريطانيا، خالد بن بندر.
وأعرب السفير السعودي عن "تفهمه للصدمة التي مرت بها إسرائيل في السابع من أكتوبر، ولكنه هاجم حكومتها بحدة" مشيرا إلى أن بعض وزرائها يعبرون عن كراهية وتطرف من النوع الذي تتهم به إسرائيل كلا من حماس وحزب الله"، وفقا للمقال.
ونقل المقال عن خالد بن بندر، قوله "يبدو أن إسرائيل فقدت السيطرة؛ فهي تعمل بشكل تكتيكي وربما تحقق أهدافا يومية، لكن ما هو الثمن؟ قتل 40 ألف شخص لتصفية بعض قادة التنظيم ليس هو الطريق الصحيح".
وأضاف الدبلوماسي السعودي عند سؤال المذيعة عن فرص التطبيع مع إسرائيل: "ولي العهد كان واضحا في تصريحاته. لقد قال: طالما لم نرَ دولة فلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فلا مكان للتطبيع. يجب أن نسعى إلى تطبيع السلام، وليس تطبيع العنف. لا أرى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسير في هذا الاتجاه".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال السعودية حزب الله حماس حماس السعودية حزب الله الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الکاتب الإسرائیلی مشیرا إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.