سقوط عدد كبير من جنود العدو والمستوطنين بعمليات للمجاهدين بالحدود وفي عمق الكيان: خسائر الاحتلال بلبنان تستنفر الدبلوماسية الأمريكية والعدو ينتقم من المدنيين والمسعفين
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
الثورة /متابعة/ محمد هاشم
صواريخ ومسيّرات المقاومة الاسلامية اللبنانية التي باتت تؤلم الاحتلال الصهيوني في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة جعلت أمريكا – الشريك الرئيسي للاحتلال – تستنفر كافة جهودها لتأمين التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار في لبنان والذي بات، وفق محللين ومراقبين، وشيكا .
وتأتي التحركات الدبلوماسية الأمريكية وفق مراقبين تحت وطأة الخسائر الفادحة البشرية والمادية التي يتعرض لها جيش العدو الصهيوني ومستوطنيه اثر عمليات حزب الله المتصاعدة وفي مسعى امريكي لانقاذ “تل ابيب ” من المأزق الكبير ،على غرار ما حدث في حرب صيف 2006.
واعترفت سلطات الاحتلال امس بمصرع وإصابة عدد من المستوطنين في مستوطنتي المطلة وكرمئيل جراء صواريخ أطلقت من جنوب لبنان
وأفاد رئيس بلدية المطلة في شمال “الكيان ” امس الخميس، بمقتل خمسة مستوطنين واصابة آخرين جراح بعضهم خطيرة
وواصلت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله-، امس العمليات العسكرية ضد قوات العدو وتجمعاتها على الحدود ودك مدنه ومستعمراته في فلسطين المحتلة.
وقال حزب الله في بيانات متتابعة على مدار الساعة ان عملياته المكثفة والنوعية تاتي دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعًا عن لبنان وشعبه.
وقصف المجاهدون شرقي بلدة الخيام بصلية صاروخية وقذائف المدفعية. واستهدفوا مستعمرة كرمئيل بِصلية صاروخية كبيرة. موقعين عدد من القتلى والجرحى بحسب إعلام العدو.
وعلى صعيد التحشدات البرية عند الحدود استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعاً لجنود العدو الاسرائيلي شرقي بلدة الخيام بصلية صاروخية وقذائف المدفعية.
كما استهدف المجاهدون ست مرات تجمعاً لقوّات العدو في منطقة وطى الخيام (جنوب شرق البلدة) بِصلية صاروخية محققين إصابات مؤكدة.
وفي السياق استهدف مجاهدو المقاومة تجمعاً لقوّات العدو في مستعمرة يفتاح بِصلية صاروخية.
وفي وقت لاحق امس اعلن حزب الله اللبناني، استهدافه آليتين عسكريتين تابعتين لجيش العدو الصهيوني في جنوب لبنان.
ويواصل حزب الله، استهداف تجمّعات وقواعد العدو الصهيوني شمالي فلسطين المحتلة، بالتزامن مع تصدّيها لقوات العدو عند الحافة الأمامية جنوبي البلاد.
من جهة أخرى وفي مواجهة الخسائر التي يمنى بها العدو في الميدان كثف من غاراته الوحشية على المدن والمناطق اللبنانية الآهلة بالسكان المدنيين
و استشهد 7 أشخاص وأصيب 3 آخرون بجروح، أمس، بغارات صهيونية على جنوب وشرق لبنان
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن الطيران الحربي الصهيوني شن غارة على بلدة دير الزهراني (جنوب) عند منتصف الليل أدت إلى “سقوط 3 شهداء وتدمير منزل
وأفادت الوكالة بأن بلدة شيحين بقضاء صور جنوب لبنان تعرضت صباحا لقصف مدفعي باستخدام قذائف فوسفور محرم دوليا.
كما أدت غارة جوية معادية، وفق الوكالة، على بلدة سحمر في البقاع الغربي (شرق) إلى “سقوط 3 ثلاثة شهداء وإصابة ثلاثة مواطنين بجروح”.
وفي البقاع الغربي أيضا وتحديدا على طريق القرعون استهدفت طائرة مسيرة صهيونية بصاروخ دراجة نارية “ما أدى إلى سقوط شهيد”، حسب الوكالة.
كما شنت مسيرة أخرى غارة بصاروخ على سيارة في طريق بلدة عاريا – البقاع شرق العاصمة بيروت،
وذكرت الوكالة أن اشتباكات متواصلة في بلدة الخيام “بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجاهدي حزب الله، حيث يحاول العدو التقدم من شرق البلدة إلى الداخل”.
وأضافت أن الجيش يستعين بـ”بكل أنواع الأسلحة من رشاشات إلى قذائف مدفعية وغارات من الطيران الحربي”.
وأنذر جيش العدو امس، أهالي 10 قرى جنوب لبنان بالإخلاء فورًا والتوجّه إلى شمال نهر الأولي، تمهيدا لقصف المنطقة.
ورغم العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين تستهدفهم آلة الاجرام الصهيونية تزعم سلطات الاحتلال إسرائيل، أن دعوات الإخلاء ضروري حرصا على سلامتهم.
واستشهد 6 مسعفين لبنانيين امس في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيانات منفصلة، ليرتفع بذلك عدد المسعفين الشهداء منذ بدء التصعيد في لبنان قبل أكثر من عام إلى 178.وعدد الجرحى إلى 279 وعدد الآليات المستهدفة إلى 246، بحسب إحصاءات الوزارة.
وارتقى 23 شهيداً في الغارات الإسرائيلية على قرى قضاء بعلبك، الأربعاء كما استشهد 12 مدنياً في مجزرة مزرعة “بيت صليبي” في البقاع.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.
بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.
بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا
وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.
إعلانوتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.
فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.
وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.
وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.
وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.
بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت
ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.
وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.
غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.
وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.
وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.
إعلانوبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.
وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.
بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.
يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل
ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.
كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.
فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.
بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.
وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline