بسبب السيارات الكهربائية.. الصين تقاضي الاتحاد الأوروبي أمام منظمة التجارة العالمية
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
في إطار تدابير جديدة من الاتحاد الأوروبي، تم فرض ضرائب إضافية تصل إلى 35% على السيارات الكهربائية الصينية التي تتلقى إعانات حكومية، بهدف حماية صناعة السيارات الأوروبية من المنافسة غير العادلة.
وأثار هذا القرار اعتراضات قوية من دول مثل ألمانيا والمجر، التي تخشى تبعات اقتصادية وتوترات تجارية مع الصين، خاصة في ظل اعتماد اقتصادها على الصادرات إلى السوق الصينية.
ردود الفعل الصينية والأوروبية
انتقدت الصين هذه الرسوم الجمركية بشدة، معتبرة أنها غير مبررة وقدمت شكوى رسمية إلى منظمة التجارة العالمية.
وزارة التجارة الصينية أكدت أن الصين ستدافع عن حقوق شركاتها. في المقابل، أشاد الاتحاد الأوروبي بالقرار باعتباره إجراءً عادلاً لحماية المنافسة، حيث صرح المفوض التجاري فالديس دومبروفسكيس بأن الهدف هو الحفاظ على الممارسات العادلة وتكافؤ الفرص.
تأثير الرسوم الجديدة على السوق
من الناحية العملية، ستُضاف هذه الرسوم إلى الرسوم الحالية بنسبة 10% على واردات السيارات الصينية.
وستُطبق الرسوم الجمركية الجديدة بنسب مختلفة على الشركات المصنعة؛ على سبيل المثال، تواجه جيلي الصينية رسومًا إضافية بنسبة 18.8%، بينما تصل الرسوم على سيارات سايك إلى 35.3%.
وفي حين رحبت فرنسا بالقرار، اعتبرته ألمانيا عقبة أمام التجارة العالمية الحرة وتخوفت من تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي في أوروبا.
التبعات المحتملة على صناعة السيارات الأوروبية
تأتي هذه التحركات في وقت حساس لصناعة السيارات الأوروبية، خاصة مع خطط فولكس فاجن لإغلاق بعض مصانعها في ألمانيا بسبب التحديات التي تواجهها في الأسواق الخارجية.
ولم تحظَ هذه الرسوم بتأييد كامل من الاتحاد الأوروبي، حيث أبدت العديد من الشركات مخاوفها من آثارها السلبية على العلاقات التجارية بين أوروبا والصين.
بهذا، تستمر المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والصين في محاولة للتوصل إلى حل توافقي، مع احتمال إلغاء الرسوم الجمركية إذا تحقق اتفاق يرضي الطرفين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين السيارات الكهربائية الاتحاد الأوروبي منظمة التجارة العالمية صناعة السيارات الرسوم الجمركية السيارات سيارات وزارة التجارة الصينية جيلي الصينية السيارات الأوروبية وزارة التجارة الصين الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.
كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.
توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.
كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".
وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".
وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.
وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.