أثار بيان هيئة قناة السويس في مصر  بخصوص عبور سفينة حربية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في القناة جدلا ونقدا واسعا تجاوزت حدود مصر .

فقد بررت الهيئة السماح لسفن الاحتلال الحربية بالعبور٬ باتفاقية القسطنطينية والتي تسمح بحرية الملاحة للسفن العابرة لقناة السويس، سواء كانت تجارية أو حربية، دون تمييز على أساس جنسية السفينة.





وأوضحت الهيئة في بيانها أن هذا الالتزام يأتي "تماشياً مع بنود اتفاقية القسطنطينية، التي تُعتبر ضمانة أساسية للحفاظ على مكانة القناة كأهم ممر ملاحي في العالم". كما أكدت أن عبور السفن الحربية عبر القناة يخضع لإجراءات خاصة.

وأشار البيان أيضاً إلى أن اتفاقية القسطنطينية، التي وُقعت عام 1888، وضعت الأسس الأساسية لطبيعة التعامل الدولي مع قناة السويس منذ ذلك الحين.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏
اتفاقية القسطنطينية
اتفاقية القسطنطينية هي معاهدة دولية تنظم حركة الملاحة في قناة السويس، وُقّعت في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1888 بين بريطانيا وفرنسا، بمشاركة دول أخرى، منها روسيا، وإيطاليا، والنمسا والمجر، وإسبانيا، وهولندا، والدولة العثمانية.

ونصت المعاهدة على حرية الملاحة في قناة السويس، مع الاعتراف بسيادة مصر عليها. كما ألزمت الدول بالاحترام التام لسلامة القناة، ومنعت أي عمليات عسكرية داخلها. وبذلك، حصلت مصر على "السيطرة الشكلية" على قناة السويس بموجب هذه المعاهدة.

سياق تاريخي
أتت اتفاقية القسطنطينية بعد سيطرة بريطانيا على مصر وقناة السويس في عام 1882، حيث كانت فرنسا تملك أغلب أسهم شركة قناة السويس وتسعى لتقليص النفوذ البريطاني في المنطقة عبر تدويل المسألة داخل أوروبا.

من جانبه، أبدى وزير الخارجية البريطاني لورد غرانفل رغبة في تأمين حرية الملاحة في القناة، مشيرًا في بيان إلى الدول الأوروبية الكبرى بتاريخ 3 كانون الثاني/ يناير 1883 إلى أن "القناة يجب أن تكون مفتوحة لجميع السفن في كافة الظروف".

وأعقب ذلك تقرير لورد دفرن في شباط/ فبراير 1883 حول نفس الهدف. ثم انطلقت مفاوضات بريطانية فرنسية بشأن تنظيم المرور في القناة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1884 و21 كانون الثاني/ يناير 1885، حيث وافقت بريطانيا على اقتراح الوزير الفرنسي جول فيري بوضع القناة ضمن إطار معاهدة دولية، وإنشاء لجنة تمثل الدول الكبرى لتنظيم شؤونها.

وقّع مندوبو سبع دول كبرى، وهي إنجلترا وفرنسا وألمانيا وروسيا والنمسا والمجر والدولة العثمانية، إضافةً إلى مندوب الخديوي المصري، على اتفاقية مبدئية مستندة إلى منشور لورد غرانفل في آذار/ مارس 1885.

بعد جولات من المفاوضات، تم توقيع اتفاقية القسطنطينية في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1888، التي شكلت تسوية وسطى بين القوى الاستعمارية، إذ ضمنت حيادية قناة السويس وحق مرور جميع السفن فيها، سواء في السلم أو الحرب، دون تمييز حسب جنسيتها.

أبدت بريطانيا تحفظاً يتعلق بتطبيق بعض مواد الاتفاقية، إذا ما تسببت في تقييد حرية عمل الحكومة البريطانية خلال فترة احتلال مصر، وقد وافقت فرنسا على هذا التحفظ، مما جعل المعاهدة غير قابلة للتنفيذ العملي في حينها. ولم يتم تفعيل بنودها فعلياً إلا في عام 1904.

بقيت قناة السويس تحت السيطرة الأجنبية حتى قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميمها في عام 1956.

تأميم القناة لإعادة السيطرة
"تؤمَّم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية، شركة مساهمة مصرية، وينتقل إلى الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات، وتحل جميع الهيئات واللجان القائمة حاليًا على إدارتها".
وفقا لاتفاقية القسطنطينية كان قرار عبدالناصر بتأميم قناة السويس باطلا ومخالفا للقوانين الدولية، وكان العدوان الثلاثي على مصر لتطبيق أحكام الاتفاقية pic.twitter.com/hjB5HsDoee — زكريا الشرعبي (@zakaria_sharabi) November 3, 2024
بهذه الكلمات، أعلن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بمدينة الإسكندرية عن قراره التاريخي بتأميم شركة قناة السويس، وذلك في 26 تموز/ يوليو 1956.

وذلك من أجل إعادة السيطرة وفرض الإرادة المصرية على القناة إداريا وماليا٬ حيث كان المحتل الأجنبي هو الذي يدير القناة. وردت الدول الغربية على خطوة التأميم بالقيام بعدوان ثلاثي عسكري على مصر.

وجاء إعلان عبد الناصر بعد عدة أشهر من تصاعد التوترات السياسية بين مصر وبريطانيا وفرنسا، وإقدام مصر في آب/ أغسطس 1955 على إغلاق مضيق تيران في خليج العقبة أمام الملاحة الإسرائيلية.

الغرب يرد بالعدوان الثلاثي
بدأ العدوان الثلاثي على مصر بتحرك القوات الإسرائيلية في سيناء بعد ظهر 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1956، تلاه قصف جوي من الطيران الفرنسي والبريطاني الذي استمر من نهاية الشهر نفسه حتى 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1956.
حدث في مثل هذا اليوم: 31 أكتوبر 1956 - يوم من أيام العزة والكرامة المصرية
يصادف اليوم 31 أكتوبر ذكرى أحد أهم الأحداث في التاريخ المصري المعاصر، وهو بدء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. هذا العدوان الذي شنه كل من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا، كان ردًا على قرار الرئيس جمال عبد الناصر… pic.twitter.com/L1K9uIlwDj — مصر ???????? Egypt (@engazatmasr2020) October 31, 2024
بعدها، بدأت قوات المظلات البريطانية بالهبوط في بورسعيد، وتقدمت حاملات الجنود تحت حماية مدافع الأسطول، مما مهد لبدء الغزو البري. في الوقت نفسه، انفجرت المقاومة الشعبية في شوارع بورسعيد، بينما صدحت الإذاعة المصرية بأغانٍ حماسية تم تسجيلها على عجل، منها: "الله أكبر فوق كيد المعتدي، دع سمائي فسمائي محرقة".

وخرجت مصر من أزمة السويس منتصرة معنويًا. ورغم أن الاحتلال الإسرائيلي لم يحصل على حرية استخدام القناة، إلا أنه استعاد حقوق الشحن في مضيق تيران. ومن جهة أخرى، فقدت بريطانيا وفرنسا معظم نفوذهما في الشرق الأوسط نتيجة هذه الحرب.

ويذكر أن قناة السويس تعرضت للإغلاق بعد هزيمة حزيران/ يونيو 1967 خلال فترة حكم عبد الناصر، ولم يُعاد افتتاحها إلا في حزيران/ يونيو 1975 في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

وفي هذه المناسبة، ألقى السادات خطابًا وصف فيه قناة السويس بأنها "همزة وصل بين القارات والحضارات، حيث عبرها المصريون بأرواح شهدائهم لنشر السلام والأمان على ضفافها، لتكون رافدًا للسلام وشريانًا للازدهار والتعاون بين البشر".

كامب ديفيد.. ضوء أخضر جديد
وبعد توقيع مصر في حكم السادات على اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1979، فيحق للسفن الإسرائيلية المرور عبر قناة السويس. وتحتاج السفن التابعة للبحرية الإسرائيلية، المتمركزة في مدينة إيلات على ساحل البحر الأحمر، إلى عبور القناة للعودة إلى قواعدها على ساحل البحر المتوسط.


تجري عملية عبور السفن الإسرائيلية عبر قناة السويس تحت إجراءات أمنية صارمة تفرضها السلطات المصرية. تشمل هذه الإجراءات تعليق حركة المعديات بين ضفتي القناة ووقف مرور السيارات على جسر قناة السويس، بالإضافة إلى تأمين الطريق البري الموازي للمجرى الملاحي.

أين الدفاع العربي المشترك؟
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على التبرير الرسمي المصري لعبور سفن الاحتلال٬ فالناشط السياسي المصري إسلام لطفي٬ قال في حسابه على منصة "إكس": " - اتفاقية القسطنطينية تمنح مصر بشكل واضح ومباشر الحق في منع الملاحة إن كانت ترى في ذلك تهديدا لأمنها القومي (إسرائيل تحتل فلسطين وتعتدي على لبنان التي تربطها بمصر معاهدة دفاع عربي مشترك؛ وتحتل محور فيلاديلفيا بالمخالفة لاتفاقية السلام).
من المؤسف أن نشهد تسرب سلوكيات الخنازير ٫من بلادة وانكفاء على الإلتهام دون اعتبار للقذارة والنجاسة, إلى مؤسسات الدولة شيئاً فشيئاً.

- اتفاقية القسطنطينية تمنح مصر بشكل واضح ومباشر الحق في منع الملاحة إن كانت ترى في ذلك تهديد لأمنها القومي (إسرائيل تحتل فلسطين وتعتدي على لبنان… pic.twitter.com/HG8pQgMyEv — Islam Lotfy (@Islam_lotfy) November 2, 2024
وأضاف أن الاتفاقية "لم تمنع مصر من إغلاق الملاحة عدة مرات في وجه سفن إسرائيلية وفرنسية وبريطانية. وأثناء حكم مبارك تم منع سفن إيرانية وشمال كورية من العبور ولم يحدث شيء".

وقال الباحث السياسي المصري عبد الرحمن عياش على حسابه على منصة "إكس" أن اتفاقية القسطنطينية هي "اتفاقية احتلال لم نكن شركاء فيها، وكيف يكون في سياق تبرير إن بلدنا تسمح بعبور سفن العدو لحرب أهلنا! صيغة الاتفاقية أصلا عار تاريخي لازم يتصلّح!".
أول مرة في حياتي أسمع اسم "القسطنطينية" في سياق رسمي مصري، يكون عن اتفاقية احتلال لم نكن شركاء فيها، ويكون في سياق تبرير إن بلدنا تسمح بعبور سفن العدو لحرب أهلنا!
صيغة الاتفاقية أصلا عار تاريخي لازم يتصلّح! pic.twitter.com/9kJAQiHNxc — Abdelrahman Ayyash (@3yyash) November 2, 2024

وأضاف عايش أن: "شرعية "جمهورية" مصر كلها بُنيت على منجزات ثورة 1952 زي تأميم قناة السويس والتخلص من معاهدات وشروط الاستعمار. هذه الوقاحة ليست موجهة ضد الفلسطينيين، بل تضرب الجمهورية من أساسها. حكامنا بيضربوا النار، مش على رجلهم لكن على راسهم!".
شرعية "جمهورية" مصر كلها بُنيت على منجزات ثورة 1952 زي تأميم قناة السويس والتخلص من معاهدات وشروط الاستعمار. هذه الوقاحة ليست موجهة ضد الفلسطينيين، بل تضرب الجمهورية من أساسها.
حكامنا بيضربوا النار، مش على رجلهم لكن على راسهم! — Abdelrahman Ayyash (@3yyash) November 2, 2024

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية قناة السويس مصر الاحتلال الدفاع العربي المشترك مصر الاحتلال قناة السويس الدفاع العربي المشترك المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدوان الثلاثی بریطانیا وفرنسا قناة السویس عبد الناصر pic twitter com على مصر

إقرأ أيضاً:

تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص

تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.

وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.

وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.

"6 مرشحين من خلفيات منوعة"

وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.

وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.



أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.

وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".

تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.

لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.

وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.

ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:


تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات

المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.

السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر

والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.

قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة

المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.

ميتو.. مرشح تكنوقراطي

المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي



أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.

يعقوب.. عضو ضد الانقسامات

والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.

"تناغم رغم الاختلافات"

وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".

وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".

وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".

مقالات مشابهة

  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • قبل موسم العمرة.. تعرف على سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار