حمدان بن محمد: علم الإمارات رمز لرفعة الوطن
تاريخ النشر: 3rd, November 2024 GMT
أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن علم الإمارات هو عنوان رفعة الوطن وكرامته، يعلو الهامات خفاقاً في سماء العزة والكرامة، تأكيداً على رفعة الإمارات ووحدة أبنائها المستعدين في كل حين، وضمن كافة الظروف، للتضحية بكل غالٍ ونفيس لتبقى هذه الراية عالية بعلو هِمة أبنائها.
جاء ذلك بمناسبة إحياء "يوم العَلَم" عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في العام 2012، للاحتفاء بعَلَم الدولة، بكل ما يرمز له هذا اليوم من قيم الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة والتفاني في سبيل رفعة شعبه الكريم المعطاء.
وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم:" سيظل عَلَم دولة الإمارات رمزاً لرفعتها وتلاحم أبنائها واصطفافهم وراء قيادتهم الرشيدة لاستكمال مسيرة النماء التي بدأها الآباء المؤسسون قبل أكثر من خمسة عقود ... عَلَم الإمارات يكلّل إنجازاتها في شتى الميادين، وصولاً إلى عنان الفضاء ... يحلّ بشيراً بالخير أينما حطت رحال قوافل العطاء التي تنطلق من هذه الأرض المباركة إلى مناطق متفرقة حول العالم، لمد يد العون للمحتاجين، أينما تقطعت بهم السبل، ليكون اسم الإمارات على الدوام باعثاً على الأمل والتفاؤل".
وأضاف سموّه: "نستذكر في هذه المناسبة الغالية، وبكل الإجلال والتقدير، إرث المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، وعطاء الآباء المؤسسين، رحمهم الله جميعاً وأسكنهم فسيح جناته، الذين رأوا في الوحدة السبيل الأمثل للعبور إلى مستقبل مشرق يزدهر فيه الوطن.. ليبادروا بوضع الأساس الراسخ لدولة أردوا لها أن تكون دائما في المقدمة، وقد كان لهم ما أرادوا... فبفضل الرؤية السديدة والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، ودعم إخوانهما أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حُكّام الإمارات، تنافس هذه الدولة الفتيّة اليوم على مواقع الصدارة في سباق التطور العالمي بإنجازات مشهوده تواصل معها تقدمها تحت راية تتسابق الأيادي في رفعها عالياً في شتى المحافل والمناسبات".
وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: "ستظل الإمارات شامخة قوية برايتها الموحَّدة وتلاحم أبنائها والتفافهم حول قيادتهم الرشيدة، بانتماء راسخ وعزيمة لا تتزعزع، وإصرار على المضي بكل قوة وطموح في تنفيذ خطط واستراتيجيات التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدين في كل المناسبات، استعدادهم التام للتصدي بكل قوة ويقين لكافة التحديات على قلب رجل واحد، يجمعهم حب الوطن والاستعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل الحفاظ على رفعته وضمان مقومات أمنه واستقراره.. ولتبقى رايتنا تجسّد وحدة شعب اختار أن يُعلي قيم الإخلاص والوفاء في نموذج نادر للانتماء لوطن سيرته التسامح والتعايش ونهجه المحبة والسلام".
وأكد سموّه أن المناسبات الوطنية هي مساحة مهمة للتعبير عما يحمله أبناء الإمارات في قلوبهم من مشاعر الحب لوطنهم والتقدير لقيادتهم، حيث يتشارك الجميع سواء أفراد أو مؤسسات، في إظهار هذا الحب لوطن أجزل لهم العطاء ووفر لهم كل مقومات التقدّم والازدهار، حتى أصبحت اليوم الإمارات نموذجاً يُشار له بالبنان في مضمار النجاح والتميز، بفضل نهج صادق أساسه السعي الدؤوب نحو الأفضل الذي يخدم الإنسان ويوفر له أرقى نوعيات الحياة.
وختم سموّ ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بقوله: "حفظ الله الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها الأبيّ، وصان عليها رفعتها وأدام أمنها واستقرارها، وجعل رايتها دائماً مرفوعة عالياً عنواناً لنهضة وطننا ورمزاً لعطائه وبشيراً للأمل والخير في كل وقت وحين". أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: يوم العلم حمدان بن محمد الإمارات محمد بن راشد آل مکتوم رئیس مجلس الوزراء حمدان بن محمد م الإمارات نائب رئیس
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".